You are here

رسالة من أخر السفراء المحترمين

Primary tabs

حد فاكر السفير يحيى زكريا نجم الراجل المحترم اللي استقال من منصبه اعتراضا على فساد الحكومة؟

اللي ميفتكرش يقرأ خطابه اللي قدم فيه استقالته

ده نص خطاب تاني ليه موجه لوزير الخارجية بيعترض على تضييق و استهبال واجهه أثناء محاولته تجديد جواز سفره.

التكنيك الجديد دلوقتي أنهم يهددوك بمسح تاريخك و هويتك، الظاهر الناس دي صدقت أن الهوية عبارة عن ورقة في ملف في سجل مدني


السيد الوزير/ احمد ابو الغيط

السلام عليكم

أتتشرف بالإحاطة انه بعد أكثر من أربعة شهور لي تقديمي لطلب الحصول على جواز سفر عادي اتصلت بي السفارة للإفادة وقد شرح لي المسئولون بها الرد على طلبي في نقطتين:

الأولى: انه لا يمكن كتابة "دبلوماسي سابق" في خانة الوظيفة، واقترحوا كتابة "بدون عمل" أو "حاصل على مؤهل كذا" إذا كان لدي إثبات للمؤهل الدراسي و(الإثبات لدى الوزارة الموقرة)

وبالنسبة لهذه النقطة احب أن أوضح بان مسألة الألقاب لا تشغل بالي فقد تركناها بمحض إرادتنا لمن يهتمون بذلك والمسألة تنحصر في حق للمرء أن يذكر أخر وظيفة حاصل عليها ، ولن اعلق هنا على رأي الإدارة القانونية بالوزارة في هذا الشأن وهي نفس الإدارة التي سوغت في مذكرة مشهورة لها إعفاء الجنود الأمريكيين في مصر من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (التي وقعت مصر على اتفاق إنشائها) بمسوغات ينأى طالب بكلية الحقوق عن سوقها

وأنا اقترح من جانبي أن يكتب في خانة الوظيفة "مصري" أيضا فهذا هو ما أمارسه حاليا، وهو ما يمكنني التساهل فيه.

الثانية: إن استصدار جواز سفري الجديد سيكون ساريا لمدة سنة واحدة فقط ويجدد سنويا بمعرفة "القاهرة" وليس بمعرفة السفارة حسب التعليمات الواردة.

وهنا يستحق الأمر التوقف فيبدو لي انه وبعد مرور مئات وآلاف السنوات على هبوط الرسالات السماوية مازال البعض يتصرف بطريقة "أنا ربكم الأعلى" وفي الحقيقة كنت ارغب في أن ينتهي عملي بالخدمة الحكومية طبقا للآية الكريمة "إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" لكن يبدوان العمل بالحكومة المصرية اصبح كالزواج الكاثوليكي بالرغم من انه حتى الكاثوليك لم يعودوا يتزوجون بهذه الطريقة.

وإذ اشكر للأجهزة المعنية رغبتها في الاطمئنان علي ومتابعتي بصفة مستمرة فأنني أود الإشارة إلى أنني لم اطلب ولا استحق هذا الجميل والفضل منها ولا أريده.

عجيب أمر مصر هذه الأيام يمكث الفاسدين في أماكنهم لينعموا بخبراتها ولم يتحرك أحد لمحاسبتهم بينما يطارد من يبلغون عن الفساد وتنتقص حرياتهم وتتابعهم الأجهزة المعنية أو "المحنية" التي انحنت لآخرين قد انحنوا لآخرين وهي الأجهزة التي يعلم الجميع أنها مشغولة حاليا بإنقاذ مالا يمكن إنقاذه وما لا ينبغي إنقاذه، وليتها انشغلت بقضية واحدة تفيد مصر مثل قضية "تحديث مصر" بعد أن أطلق جيراننا الأقمار الصناعية الواحدة تلو الأخرى للتجسس ونحن مشغولون بمطاردة مواطنينا في الداخل والخارج.

ويعلم الجميع أن هذا المشهد الهزلي والعبثي الجاري في مصر حاليا لن يستمر طويلا "والله غالب على أمره ولكن أكثرهم لا يعلمون"، ولن نثقل على مسئولي هذه الأجهزة بقراءة الكتب السماوية ــ حيث يقرءون تقارير زبانيتهم باهتمام اكبر ــ ولكن ننصحهم بقراءة مثلا سيرة عرابي والنديم فبعد أكثر من مائة عام من وقفة عرابي ونفي ومطاردة النديم يبدو أن البعض لم يعرف ولم يستوعب بعد من هي مصر وكيف تحكم، وإذا كان فساد الداخل والاحتلال الأجنبي هما المسؤولان عن نفي ومطاردة هذين الزعيمين يمكننا أن نرى الآن أن الاحتلال لا يأتي من الأجنبي، وإذا كان المسئولون لا يحبون قراءة التاريخ فربما يمكنهم قراءة الشعر وليراجعوا قصيدة "زرقاء اليمامة" للراحل الكبير أمل دنقل وليراجعوا تاريخ كتابتها ليروا كيف يسهل على أبناء مصر ببصيرتهم التنبؤ بالكارثة، أما إذا كان هؤلاء المسئولون يثقلهم الشعر فربما استمتعوا للأغاني مثل كلمات أغنية حفيد "سيد درويش" وهو يردد "يا بلدنا يا بلد هوا من أمتي الولد بيخاف من امه..صدقيني خفت منك".أو أغنية أحد أفلام يوسف شاهين وهي تقول " لازم طوفان يعني؟" ،

وكل هؤلاء ليسوا "قلة مندسة" أو "من المتآمرين" .

نود من الجميع ومن هذه الأجهزة أن تراجع مواقفها قبل أن يأتي الطوفان ويهدم "الكرنك"، والغريب أن ذكرى الطوفان ليست بعيدة في ذاكرة الوطن فلم يمض عليها إلا 38 عاما فقط، وهانحن نعود لممارسة نفس الأساليب التي جرّت علينا تلك الكارثة.

إنني ارفض هذا القيد وأي قيد غيره رفضا تاما لا خوفا من شئ إلا انه انتقاص من مصريتي وحريتي التي منحني الله إياها ومن ضمنها دستور الدولة لمواطنيها وعلى من ينتقصها أن يبرر ذلك ويلقى إلينا بعصيه وحباله لنفضح إفكهم وكذبهم، إن هذه الأجهزة "المحنية" لا تستطيع أن تقطع صلتنا بمصر فهي معشوقتنا نتسلل إليها وتتسلل إلينا كل ليلة ولا عزاء للأجهزة .

واحب أن أقول لتلك الأجهزة أن الفاسدين يرتعون في جنباتها وليس خارجها

وأنا اعرفهم بالاسم واللقب ولا أريد أن أصرح بما ألمحت أليه في رسالة استقالتي.

كنت أود أن يكون لوزارة الخارجية موقف بهذا الشأن فهي وزارة سيادية بحسب توصيفها والسيادة للشعب وللوطن وليست للأفراد أو الأجهزة .

إذا كانت هذه هي الحرب تعلنها علينا تلك الأجهزة فأهلا بها ونحن لها، وهي كره ولكن لا حيلة لنا، فحقوق المواطن هي خط أحمر، ونظن أن الخطوط الحمراء لا يتم عبورها أو تخطيها من جانب واحد فقط .

وإذا كان قدرنا هو المنفى فما أحلاه من قدر، تحمله من قبلنا ونتحمله راضيين في سبيل ما نؤمن به وفي سبيل وطننا، ولا نقول إلا كما قال السحرة لفرعون عندما يتبين الحق.

وأخيرا فأن بغداد ليست في حاجة إلى دبلوماسيين ولكن إلى مقاتلين، فالعراق لم يضع سفارة أو قنصلية في بور سعيد في 1956 م .أو في سيناء 1967م، فلماذا نضع سفارة في بغداد الأسيرة، لماذا أصبحنا نفعل الآن عكس كل ما كنا نفعله وعكس كل ما ينبغي عمله، سؤال يحتاج إلى إجابة,

وتفضلوا بقبول فائق الإحرام

والسلام عليكم

يحيى زكريا نجم

مصري سابقا وحاليا ( ديبلوماسي سابق)

كاركاس 28/5/1425 هـ 5/7/2005 مـ

Comments

تقريبا المصريين بالذات لازم يحصل لهم كارثه او طوفان علشان يفوقوا لم يحث لنا اى حالة فوفقان الا بعد كارثه , بعد هزيمة 1948 قامت ثورة يوليو , وبعد هزيمة 1967 رجعنا لارض الواقع وقدرنا بعد كده نهزم اسرائيل بعدها بست سنين , ما اعرفش امتى المصريين ممكن يفوقوا من حالة الموات الا هما فيها , كل الكوارث الا جات لهم من الدنيا تمت على ايد مبارك وعصابته ومش كارثه واحده ولكن كوارث متعدده , فما عدش فاضل غير طوفان يجرف الكل .القاهر والصامت

من عدة شهور كتب الشاعر الكبير فاروق جويدة مقالة في عموده هوامش حرة ينتقد الفساد المستشري في واحد من المجالات التي من المفروض ألا يفكر الفساد أن يقترب منها ، وأعني مجال اختيار وكلاء النيابة، وما كان من الحكومة المحترمة الا ان استدعته للتحقيق معه فيما كتب ، في تحقيق قاس استفزوا فيه الرجل لدرجة لا يحتملها أحد وطالبوه باعتذار عما كتب ، الرجل لم يحتمل ،ذهب الى الأهرام في اليوم التالي ليسقط ويحملوه الى مستشفى الفؤاد ليجرى عملية قلب مفتوح


يحي زكريا نجم كتب الى السيد الوزير المحترم عما يحدث في السفارة من سلب ونهب وفساد لمدة عدة ايام متواصلة ولما لم يجد فائدة أرسل رسالته الشهير الى الوزير ، في اليوم التالي اتصل به الوزير محاولا اثناؤه عن القرار ، بدلا من وعده التحقيق في الوقائع المذكوره ،أجابه الرجل أنه يجتاج وقت يفكر في اليوم التالي حضر الى كاركاس السفير التالي وكان واضح انه عنده فكره ان بالسفاره رجل محترم اسمه يحي نجم حدثت مشاجرتين بينهما فقط في المطار جعلت نجم يصر على قراره ، لم يسعى نجم لبطولة ولو كانت الوزاره حفظت ماء وجهها الأخير واعطته جواز سفره ، لمر الأمر ، لكن لأنهم أمثال هؤلاء لا يستحقون سوى الفضيحة ، فقد ماطلت الوزارة في منح الرجل حقه الانساني في الحصول على جواز سفره ، واستفزت المماطلة المستمرة اصدقاء طيبون للوزارة فسربوها للاعلام

مصر لا تستحق ان تحكمها هذه العصابة الفاجرة التي لا سقف لفسادها ، وانتهاكاتها ، مصر تستحق افضل

مصر تستحق الكثير

في الماضي كانت الاغاني الوطنية تسبب لي صداع

الآن اسمع قوم يا مصري تتردد في اذني

وأكاد اصرخ واشد في شعري

يا نهار اسود لو لم يقم المصري الآن امتى هايقوم

عادى جدا مادام الغباء هو المسيطر و هو الحاكم