You are here

prison

الدولة الرهينة

نشرت بجريدة الشروق الجمعة 18 نوفمبر 2011

أثناء زيارة أردوغان لمصر دارت على الانترنت نكتة تقول أن الإسلاميين و العلمانيين و العسكر يعجبهم النموذج التركي متصورين فيه غاية طموحاتهم وأن هذا دليل على أن اﻷطراف الثلاثة لا تفهم أصلا تركيا و تاريخها و واقعها السياسي.

اليوم يعبر الكثير منا عن غيرتهم من تونس خصوصا بعد نجاح انتخابات المجلس التأسيسي، و أخشى أن تكون هذه الحفاوة أيضا مبنية على صورة غير واقعية للنموذج التونسي.

المؤكد أن العسكر و مريديهم ﻻ يحبون النموذج التونسي، ليس لأنه سينتج عنه دستور أولا، و لا لأنه أنتهى بفوز كبير للإسلاميين. فهذه تفاصيل غير مهمة، المهم في تونس هو أن سلطة منتخبة ستستلم كافة السلطات لتبدأ المرحلة الأنتقالية الحقيقية.

في البدايات دار جدلا في تونس حول صلاحيات المجلس التأسيسي و تمكن الشعب و القوى السياسية من فرض إرادتهم بحيث يكون المجلس هيئة تشريعية و ليس فقط هيئة لصياغة الدستور. ثم أحتدم الجدل حول السلطة التنفيذية و حسم قبل الانتخابات مباشرة، سينتخب المجلس التأسيسي رئيس مؤقت يشكل الحكومة.

و بهذا لن يكتب التوانسة دستورهم إلا بعد تسلم ممثلي الشعب كافة السلطات. و رغم أن الدور الرئيسي للمجلس التأسيسي هو صياغة الدستور ركزت الدعاية الانتخابية لأغلب القوائم على البرامج التشريعية و التنفيذية للأحزاب و المرشحين. وبهذا حلت تونس معضلة الثورة التي لم تنتزع السلطة. أما نحن فمازالنا غارقين فيها، و ما وثيقة السلمي إلا دليل على عمق أزمة تسليم السلطة.

كثر الكلام على المادتين 9 و 10 لما تكشفان من نوايا العسكر. لكن الأخطر هى المادة الملحقة بالوثيقة التي تنص على أحقية المجلس العسكري في الأعتراض على مشروع الدستور، و المادة التي تنص على قيام المجلس العسكري بتشكيل لجنة بديلة على مزاجه في حال فشل اللجنة البرلمانية في الأتفاق على دستور في سته أشهر.

ما يعنيه هذا الكلام أن الدولة المصرية مختطفة كرهينة لو لم يسمع البرلمان الكلام وينجز دستورا بسرعة ايا كانت الظروف و الخلافات، وبغض النظر عن التدخلات التي سيقوم بها العسكر و الفلول. و لو لم يسمع الشعب الكلام و يصوت بنعم على هذا الدستور متغاضين عن أي نواقص فيه لن يطلق العسكر سراح الدولة. بل أظن لو تجرأنا و صوتنا بلا على الدستور ربما يعاقبنا المجلس العسكري بحل البرلمان (بحجة أن رفض الدستور دليل على سحب الشرعية) و وقتها سنرى إنقلاب عسكري صريح (للمجلس العسكري تاريخ في تأويل الاستفتاءات كأنها تصويت على الشرعية).

مشكلة الدولة الرهينة لا تتوقف عند وثيقة السلمي، فحتى لو سحبت الوثيقة بدون تسليم سلطة سنظل في نفس المأزق. أثبتت التجربة سهولة دفع نخبنا و أحزابنا السياسة إلى استقطاب عنيف و صعوبة لم شملهم.

و موضوع الدستور موضوع الاستقطاب المفضل لديهم، و المجلس العسكري في إعلانه الدستوري أعطى لنفسه صلاحية تحديد متى يبدأ العمل على الدستور، رغم أن الاستفتاء أعطى البرلمان مهلة ستة أشهر. سيستغل المجلس العسكري هذه الصلاحية في تأخير تسليم السلطة التشريعية عن طريق التعجيل ببدأ السجال و الخلاف حول الدستور.

و لن يمكننا الاعتراض فالدولة رهينة، لو تأخرت صياغة الدستور سيتأخر انتخاب الرئيس و يمتد الحكم العسكري. لكن ما أن يبدأ العمل على الدستور سيشتد الاستقطاب وسيتفرغ له البرلمان و الأحزاب، و انسى أى اصلاحات تشريعية أو أي رقابة حقيقية على أداء العسكر و الحكومة.

مثل تونس لم تنتزع ثورتنا السلطة و مثل تونس أخذت الثورة المضادة و بقايا النظام الدولة رهينة.

حان الوقت لنعترف أن مصر مثل تونس، و أن الثورة التي بلا قيادة مركزية و تحمل في طياتها تيارات متعددة بينها خلافات عميقة و بلا قواعد شعبية عريضة تسهل حل تلك الخلافات لن تنتزع السلطة إﻻ بالانتخابات. لا التفاوض مع المجلس العسكري سيغير من هذا الواقع و لا محاوﻻت التوافق السابقة على الانتخابات ستنفع.

إذا تقبلنا أن مصر مثل تونس يكون لزاما علينا أن نفعل في مصر مثل تونس. نضغط و نتوحد بحيث تسلم السلطة كاملة لأول هيئة منتخبة، تسقط شرعية ممثلي الشعب أي شرعية أخرى.

في تونس أنتخبوا مجلس تأسيسي لصياغة الدستور لكنه تسلم السلطة التشريعية و التنفيذية. في مصر سننتخب مجلس الشعب أحد هيئات السلطة التشريعية. و علينا أن نفعل مثل تونس و لا ننتظر انتخابات الشورى و الرئاسة و أن نعود لميادين الثورة حتى يطلق سراح الدولة و تسلم السلطات كاملة لمجلس الشعب فور انتخابه.

فكروا فيها مليا ﻻ يمكن صياغة الدستور بحرية في ظل هيمنة المجلس العسكري، حتى لو قاومنا محاولات التدخل كوثيقة السلمي، مجرد وجوده يخل بالميزان. فمثلا النقاش حول نظام الدولة هل هو برلماني أو رئاسي يختلف معناه جذريا في ظل وجود مجلس عسكري ذا سلطات واسعة أو في غيابه. و ساستنا أثبتوا في فضيحة التوقيع على وثيقة عنان أنهم ليسو بالحنكة المطلوبة للتفاوض على رهائن.

يأجل السجال على الدستور وتوحد الصفوف لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بوزير دفاع جديد فور انتخاب مجلس الشعب. و ينتهي دور المجلس العسكري تماما، و تبدأ مرحلة أنتقالية ثانية بقيادة نواب الشعب المنتخبين نختلف فيها على الدستور براحتنا.

علاء: عيد بأي حال عدت يا عيد

English Translation by Sarah Abdelrahman & Sarah Carr

بقالي تلات سنين بقضي العيد بعيد عن الأهل بسبب الغربة، كان بيعدي كأنه يوم عادي نروح الشغل الصبح و نروح متأخر. لولا مكالمة يتيمة نعيد فيها ممكن مناخدش بالنا أنه عيد أصلا.

كنت عامل حسابي على العيد ده، أول عيد نقضيه مع الأهل بعد رجوعنا، بس العسكر قرروا أن مش من حقنا نفرح. قضيت العيد في الزنزانة و أهلي قضوه في طابور زيارة دام نهار العيد كله عشان في الآخر يدخل عينة منهم فقط زيارة لدقائق معدودة بحضور عدد مخبرين ضعف عدد الأهل.

ما بين الاطمئنان على أمي اللي بدأت اضراب عن الطعام للافراج عني و ما بين توتر الحرمان من تبادل الجوابات مع منال راحت دقائق الزيارة و عدى أول يوم العيد.

الموظفين و الشوايشة و بتوع المباحث لازم يعيدوا و ده معناه السجن يشتغل بنص طاقته. يبقى أقفل الزنازين بقى أربع أيام متواصلة لا فسحة و لا زيارات و لا جرائد و لا أكل من بره و لا أي حاجة أنت عايز المجرمين تعيد لا سمح الله؟

لولا تويتاتكم اللي وصلت في صورة برقيات تهنئة بالعيد ما كنت حسيت أن بره فيه عيد من أصله. شكرا لكل اللي تعب نفسه و شكرا لأصحاب الفكرة.

عدى العيد و راح خلاص، و جاي بقى دور عيد ميلادي، عيد ميلادي بقى بقالي أربع سنين بحتفل بيه بعيد عن العائلة. بس المرة دي كان مفروض مرة خاصة جدا، عيد ميلادي الثلاثين، أول إدراكي و اعترافي أني دخلت عالم الكبار بلا رجعة. قبل ولادة خالد بأيام. في يوم 18 نوفمبر يوم عودتنا للتحرير. كنت ناوي أحتفل مع رفاق الثورة في الميدان و مع الأهل بالليل. و طبعا لأنه يوم جمعة لا هينفع يجي فيه زيارة ولا حتى هيتفتح لينا الباب.

يالا بقى ابقوا احتفلولي في الميدان، لما بتوصلني أخبار تضامنكم معايا بتبقى اللحظات الوحيدة اللي بفرح فيها. من المظاهرات قدام سجن الاستئناف (اللي للأسف محستش بيها لأني كنت محبوس في الناحية التانية بس سمعت بيها من باقي المساجين)، للمظاهرات ضد المحاكمات العسكرية اللي بطول و عرض البلد من الأقصر للأسكندرية، و كمان في أوكلاند و سان فرانسيسكو اللي زرتهم زيارة قصيرة بس دخلوا قلبي بعد ما حضرت اعتصاماتهم و اجتماعاتهم.

طيب العيد و عدى، و عيد ميلادي و هيعدي اتعودت اقضيهم بعيد عن الأهل. لكن ولادة خالد، ابني البكري هفوتها إزاي؟ هستحمل إزاي مبقاش جنب منال في الوقت ده؟ هستحمل إزاي استنى الأخبار و أعرف هما بخير ولا لأ؟ هستحمل إزاي مشوفش وشه؟ مشوفش وش أمه لما تشوف وشه؟ و هستحمل إزاي ابص في وشه لما أطلع و أنا وعدته أنه هيتولد حر؟ سميناه خالد وفاء لجزء من دين كبير مديونين بيه لخالد سعيد. و بدل ما نحبس اللي قتلوه نتحبس إحنا؟

علاء بيفكركوا: تضامنك لوحده مش كفاية

أنا زرت علاء في السجن امبارح و طلب مني أوصلكوا الرسالة دي:

من أسوأ ما في الحبسة دي العطلة. الوقت جوة السجن بيمر ببطء شديد و الاحساس المسيطر علي الملل، بره بجري وراء الوقت أدور على ساعة زيادة عشان أعرف أخلص اللى ورايا.

و بما أن الحبسة شكلها هتطول خايف إن مبادرات الثورة اللي كنت هشارك فيها تتأثر. لحسن الحظ الثورة مش واقفة على أي حد فأنا هعتمد على المتضامنين معايا يسدوا مطرحي بقى.

قبل الحبس كنا بنخطط لإعادة إحياء مبادرة تعالوا نكتب دستورنا اللي كل شوية تعطلها الأحداث. محتاجين ناس تساعد فى إنهاء موقع المبادرة بسرعة و محتاجين متطوعين يلفوا الشوارع و الميادين و الحواري و القرى يجمعوا إجابات أهالينا على أسئلة بسيطة جداً عن مصر اللى بيحلموا بيها. و محتاجين التنظيمات الشعبية زى النقابات المستقلة و المحررة و اللجان الشعبية والحركات الثورية الشابة تشارك في المبادرة دي. إصدار وثيقة شعبية ترسم ملامح مصر الثورة فى رأيي أفضل حل للمأزق اللي القوى السياسية و النخب و العسكر و الفلول عمالين يدخلونا فيها في موضوع الدستور. هل من متطوعين؟ لو مهتمين أتصلوا بـ مها مأمون من مركز هشام مبارك للقانون للتنسيق.

لو كنت بره كنت هدعم تحالف "الثورة مستمرة" في الانتخابات. التحالف ده نازل بالقوائم و المرشحين الأقرب للتعبير عن الثورة. و مش نازل يدور على سلطة نازل يستكمل النضال من خلال الدعاية الإنتخابية و برنامج ضد حكم العسكر و مع العدالة الإجتماعية و حقوق الإنسان.

"الثورة مستمرة" أفقر التحالفات من ناحية الفلوس و بالتالي معتمد تماماً على المتطوعين و الشباب الثورى و الإعلام الإجتماعى في حملته، محتاجينه يكسب أكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان عشان يبقى فيه معارضة بحق داخل المجلس و يبقى فيه ناس نثق فيهم أنهم يراقبوا الحكومة و باقي القوى السياسية. محتاجينهم عشان يبقى فيه ناس تطرح مشاريع قوانين شعبية شارك فى صياغتها قوى شعبية و نشطاء و مناضلين، زي قوانين الحرية النقابية و التأمين الصحي و الحد الأدنى و الأقصى للأجور و زي مبادرة شرطة لشعب مصر "أهم وأشمل خطة لإصلاح الداخلية".

فيه مرشحين محترمين خارج التحالف ده كنت ناوي أدعمهم بغض النظر عن أحزابهم وتحالفتهم زى جميلة اسماعيل مثلاً.

دعم مرشحي الثورة ميكونش بس بالدعاية لهم، دعمهم يكون بالضغط عليهم عشان مينسوش قضايا الثورة وميسرحوش عن الانحياز للناس. اضغطوا عليهم عشان يبقى العدالة و حقوق الشهداء، وقف التعذيب و المحاكمات العسكرية، تسليم السلطة و التطهير فى قلب برامجهم و حملاتهم.

في كمان القناة الفضائية الشعبية ، ده مشروع صعب و سهل يتوه و أسهل يقع فى فخ أن يهيمن عليه عواجيز و خبراء نواياهم حسنة، لازم كل الشباب اللى مهتم بالاعلام (جديد و قديم) يشارك ويفرض نفسه كمان و لازم نبدع آليات لتنظيم العمل في القناة تبقى ديمقراطية يشارك فيها العاملين و الجمهور قبل قاعدة الملاك الواسعة. عشان يبقى عندنا اعلام أهلي بجد بيوصل أغلب البيوت ويقدر يقاوم ثنائي السلطة و رأس المال.

مش محتاج أوصيكم نرجع الميادين يوم 18 نوفمبر بعد وثيقة المبادىء فوق الدستورية بقى واضح أن المجلس العسكري حتى لو سابنا ننتخب رئيس بعد عمر طويل مش ناوي يسيب السلطة أبدا.

دي الحاجات اللى أنا كنت ناوي أعملها الوقت ده، لكن فيه غيرها ألف طريقة و طريقة للمساهمة فى أستمرار و نجاح الثورة انضموا أو شكلوا لجان شعبية لحماية الثورة فى أحيائكم و أماكن العمل و الدراسة، انخرطوا فى حملة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين ، شاركوا فى مبادرات الرقابة الشعبية على الإنتخابات، ادعموا النقابات المستقلة و الاضرابات العمالية، نظموا تويت ندوة فى مدنكم، افضحوا الفلول و عرفوا الناس بانتهاكات العسكر.

أحسن طريقة للتضامن مع مسجون سياسي هو أنكم تثبتوا أنه مش مهم أصلاً و فيه ملايين أحسن و أقيم منه.

علاء يدون من السجن: دكر

بكتب التدوينة دي و أنا مكسوف من نفسي، اتنقلت سجن طرة تحقيق بناء على الحاحي و زني لأني لم أحتمل الأوضاع الصعبة في سجن الاستئناف، الضلمة، القذارة، الصراصير اللي بتتمشى على جسمي ليل نهار، إن مفيش فسحة و ما بنشوفش الشمس، الضلمة تاني، بس أكتر حاجة تعبتني الحمام، معرفتش اتعامل خالص مع قذارة الحمام و زحمته و غياب الأبواب و قعدت خمس أيام صائم و مزنوق مزنوق مزنوق.

أربكتني مقالة نوارة اللي بتحتفل فيها برجولتي، لكن مقالة نجلاء بدير فكرتني أن في حبستي السابقة كانت المدونة ملاذي و كنت صريح فيها مع نفسي.

معرفتش استرجل و استحمل، رغم إن آلاف مستحملين الأوضاع دي و أسوأ، رغم إني مجربتش فظائع السجن الحربي ولا اتعذبتش زي باقي زملاء المحاكمات العسكرية.

خذلت زملاء حبسة ماسبيرو و حبسة وزارة الدفاع و غيرهم من السياسين، خذلت الجنائيين اللي حركتهم الدوشة اللي معمولة عشاني و قرروا أنهم يحكولي على فظائع الداخلية عشان أعرّف الناس، فرحوا إن يمكن حد يوصل صوت البلطجية و التشكيلات العصابية. و أنا هربت عشان الحمام.

استبدلت صحبة الجنائيين اللي كلها شباب و صخب و مرح بصحبة الأموال العامة اللي كلها عواجيز و كئابة و ملل. في الاستئناف كنت كل يوم بكتشف مظلمة و قضية مهمة، أمناء الشرطة اللي اتحبسوا بعد أول مظاهرة لهم و اتُهموا بحرق الوزارة. مكنتش مصدق أن فيه حاجة بجد في صفوف الأمناء لحد ما قابلتهم. تامر رشوان اللي معموله قضية غامضة جدا تخلينا نشك إن أمن الدولة بتجرب تطور أدوات جديدة مستترة بدل الاعتقال، و التعذيب و الاهمال اللي كان بيحصل قدام عيني اللي كنت بحوّشه علشان أحكيلكم عنه لما أخرج.

مش الجنائيين بس اللي حسوا أني ممكن ألعب دور جوه، المباحث كانت بتبهدل و تفتش كل اللي يتكلم معايا و كتر المرشدين و كل كلامي كان بيوصل للإدارة.

سبت ده كله، عشان زنزانة نضيفة و واسعة و منورة، و عشان معرفتش استرجل و استحمل حمام الاستئناف. دي طاقتي و دي حدودي و ده ضعفي.

حتى قرار رفض التحقيق قدام النيابة العسكرية اللي بتحتفلوا بيه كان فيه ذرة جبن، يوم ما أجتمعنا ناخد القرار ده مكانش عندي أي شجاعة إني أسمع رأي منال اللي هسيبها لوحدها في آخر أيام الحمل و هسيبها لوحدها تشرف على العمال اللي بتجهز أوضة خالد، اللي هتحبس و تتبهدل و هي بتجري على طلباتي و اعاشتي و تصريحات زيارتي و الحملة اللي معمولة عشان قضيتي.

دبستها و خدت القرار في اجتماع سمعت فيه لزملاء الثورة و مسمعتش فيه لمراتي و اعتمدت بس على إنها أكيد هتدعمني أي كان اختياري.

بس أنا برضه فخور، صحيح أنا مش الدكر اللي فاكراه نوارة بس أنا مش جبان برضه، عرض على من خلال شخصية مهمة في الثورة صفقة تضمن خروجي العاجل، اخرج بس ما تشتمش المشير. بس كده، اتطلب تنازل بسيط قوي و رفضته. كنت هواجه أهلي إزاي يعني لو رضيت؟

نبدأ من الأول: ازيكم، أنا علاء، جندي مشاه في الثورة، فيه اللي ضحى أكتر مني بكتير، و فيه اللي أشجع مني بكتير، و فيه اللي دوره أهم مني بكتير.

أنا علاء و فخور جدا أني بعمل اللي أقدر عليه و بفاجئ نفسي أحيانا بمدى اللي أقدر عليه. و عارف نفسي و عارف ايه اللي مقدرش عليه. و بحاول متأخرش أبدا و بحاول أتغلب على الخوف دائما و بحاول أكون في الصفوف الأمامية بانتظام.

لو شفتم فيا شجاعة أو شهامة أو جدعنة اعرفوا إنها مستمدة من أمي و أخواتي البنات الأصغر مني و مراتي (اللي فراقها أصعب حاجة في الحبس).

قسم العمرانية

قسم العمرانية بيسبب لي حالة رعب غريبة

الموضوع بدأ بقضية أحمد تمام و دي واحدة من أولى قضايا خصخصة التعذيب، الكلاب في القسم عذبوا أحمد تمام كخدمة لجاره اللي كان متخانق معاه خناقة تافهة. قضية أحمد تمام من القضايا القليلة جدا اللي اتاخد فيها حكم ضد رجال الشرطة (الحكم نفسه كان هزلي اتحكم على الجبان عرفة حمزة بسنة قتل خطأ و الأنكى أنه بعد ما قضى عقوبته رجع لشغله عادي و اترقى كمان).

لكن مشكلتي أنا الشخصية أن والدي كان على رأس المحامين اللي اشتغلوا على القضية و مثلوا أسرة القتيل و مصيبتي الأكبر أن بيتي في منطقة نفوذ قسم العمرانية.

أول مرة أحس بالرعب ده كان لما جارتنا كلمت القسم بسبب دوشة طالعة من شقتنا، لما جاء صول من القسم انتابتني حالة ذعر، الصول كان عارف أبويا مين و حذرني بشكل صريح و مباشر أني أخلص الموضوع مع الجارة ودي لأني لو دخلت القسم الظباط ممكن يخلصوا في ثأرهم. (واخد بالك أن الشرطة هي اللي ليها ثأر مش أهل الضحية).

من بعدها و أنا بتفادى القسم تماما و لو معدي من الهرم يا أما بمشي الناحية الثانية يا أما بخرم من وراه.

في يوم عيد ميلادي الثالث و العشرين 18 نوفمبر 2004 طلع في دماغنا في وسط الاحتفال أننا ناخد فلوكة، لمينا بعضنا و نزلنا و لما رجعنا البيت لقينا الباب مكسور، و رغم أن متسرقش من البيت غير موبايل افترضنا أنها كانت عملية سرقة، لكن رعبي من القسم منعني من أني أروح أعمل بلاغ. بعدها بكام يوم اختفى لابتوب من بتوع بابا و فسرنا الموضوع بأنه عجز و بقى بيسرح، بعدها بشهرين اقتحموا بيت أهلي و سرقوا لابتوب فقط في ظروف غامضة جدا، و فهمنا وقتها أن اللي اقتحم شقتي ده أكيد كان من كلاب الداخلية (لو تايه في القصة المسألة بسيطة الشقة اللي أنا عايش فيها دلوقتي دي كانت شقة العيلة و اتولدت و اتربيت فيها و بعدين هما نقلوا على مكان أفضل و أنا اتجوزت فيها، يعني الاقتحام كان بحثا عن جهاز الوالد و ملوش علاقة بي، سخرية القدر بقى أنهم اقتحموا بيتي و راقبوا تليفوني قبل أصلا ما يبقى لي أي نشاط سياسي من أي نوع).

خدوا بالكم أن على خلفية الحواديت البسيطة دي في كل سنة واحد ثاني بيتقتل في قسم العمرانية، ده غير حوادث التعذيب العادية اللي مبتوصلش للقتل.

لما جت الهوجة بتاعت الانتخابات كنت خايف أدخل القسم و لو حتى عشان أعمل بطاقة انتخابية (طبعا ده خوف عبثي المسألة مش خطيرة للدرجة و في الآخر اتنيلت عملت البطاقة).

لما اتحبست السنة اللي فاتت، رغم قسوة التجربة كلها علي لكن الحقيقة أني مقارنة باللي شافوه زملاتي كنت مدلع. لحد يوم الافراج لقيتهم باعتيني قسم العمرانية، مع وعود بأن المسألة اجرائات بسيطة و هتخلص بسرعة.

اللي حصل أنهم ماطلوا في الورق بتاع الافراج و رموني في تخشيبة العمرانية.

لو كان عندي أي شكوك في أن حالة الذعر اللي عندي دي مرضية أو عبيطة فليلة واحدة في تخشيبة العمرانية أثبتتلي أن الواقع أسوأ بكثير جدا من أي حاجة خيالي ممكن يتصورها. التخشيبة عبارة عن أوضتين كبار مربوطين بطرقة، الطرقة في نصفها باب حديد لو اتقفل بتتفصل الأوضتين عن بعض تماما، الأوضة اللي جوه عاملة زي كوابيس رجال عصور ما قبل الحضارة، ظلام دامس و كائنات هلامية بتصدر أصوات غامضة اللي بيترمي جوه مبتسمعلهوش حس ثاني. الأوضة الخارجية كانت شبه أحقر و أزحم و أوسخ زنزانة في سجن طره، يعني مصيبة لكن ينفع أستحملها. الحمام من رعبي محاولتش أشوف أصلا شكله عامل ازاي.

منعم ومجموعة المعهد الزراعي يبدأون إضراباً مفتوحاً عن الطعام

عبد المنعم محمود ورفاقه في قضية معهد التعاون الزراعي يبدأون اضراباً مفتوحاً عن الطعام بسجن المحكوم

من مدونته أنا اخوان

كل سنة و أنت طيب

زي النهارده من سنة اتقبض على علاء، و بقيت انا من زوجات المعتقلين (و قال ايه كنت بستتقل كلمة مدام)، المهم عشت تجربة مختلفة خالص بس مكتبتش عنها مع أن علاء طلب مني أن اكتب أكتر من مرة، لكن بما أني باخد تلات ساعات علشان أكتب تدوينة صغيرة، و بما إني كنت مشغولة جدا في تفاصيل الأكل و الغسيل و الطلبات و الجوابات و النيابة و الزيارة و الطبلية (أول مرة سمعت ان لميا جايبة لوائل طبلية، أفتكرتها جايبله طبلية بجد ..

شرقاوى فى مديرية امن القاهرة

تم نقل شرقاوى الى مديرية امن القاهرة حيث يتم الكشف عن اى بلاغات ضده

سيتم نقله بعد ذلك الى احد الاقسام غير المعروفه حتى الان

علاء راه و يقول انه فى حالة جيدة

شرقاوي و الشاعر في قسم الخليفة

محمد الشرقاوي و كريم الشاعر اتنقلوا من مقر أمن الدولة بلاظوغلي الي قسم الخليفة، و مالك و حسام الحملاوي قدروا يشوفوهم و بيقولوا أنهم كويسين و معنوياتهم مرتفعة.

المهم يخرجوا بسرعة، أفكركم أن مالك و دروبي و محمد عادل و محمد فوزي اتعاملوا بعنف في حجز الخليفة وقت الافراج عنهم.

شرقاوي و الشاعر في طريقهم الي لاظوغلي

محمد الشرقاوي و كريم الشاعر خروا من السجن من دقائق متوجهين الي مقر مباحث أمن الدولة بلاظوغلي.

نتمني أن تتك اجرائات خروجهم بسهولة و سلاسة و بدون التعرض لتعذيب أكثر مما عانوه.

prison authority prevents lawyers from visiting Sharkawy and Al Shaer, the two might be released soon

Prison authorities prevented Lawyer Gamal Eid from visiting his client Mohammed Al Sharkawy yesterday (Monday the 17th) even though state security prosecutor issued a visit permit, after much deliberation they allowed him to see Karim Al Shaer only.

According to Gamal Eid, Karim's right Arm was injured by a switch blade after a criminal inmate attacked him, Karim suspects the attack was arranged by police officers. Karim is being detained in the infamous 12a cell, where acts of violence are quite common.

Today Lawyer Rajia Omran was prevented from visiting both Mohammed Sharkawy and Karim Al Shaer despite having another permit from state security prosecutor, she filed a complaint with Maadi district prosecutor accusing officer Ayman Ra'fat and the prison Sherif of denying the prisoners their basic constitutional rights and obstructing a decision taken by a judiciary body.

ادارة سجن طرة تحقيق تمنع المحامين من زيارة الشرقاوي رغم تصريح النيابة بالزيارة

هل تحاول ادارة السجن اخفاء جريمة؟

التعدي على كريم الشاعر بمطواة هل كان بتحريض من ظباط المباحث

تصريح من مكتب النائب العام "قرار الافراج عن الشرقاوي و الشاعر اليوم"

بالأمس (الأثنين 17) منعت ادارة السجن المحامي جمال عبد العزيز عيد من زيارة محمد الشرقاوي رغم حصوله على تصريح زيارة من نيابة أمن الدولة و سمح له بعد عناء بزيارة كريم الشاعر فقط.

وفقا لجمال عيد فكريم مصاب في ذراعه الأيمن بجرح غائر نتيجة تعدي أحد المساجين الجنائيين عليه بمطواة، و يشك كريم في أن ظباط المباحث قاموا بتحريض المسجون الجنائي، يذكر أن كريم محتجز في زنزانة 12أ و هي زنزانة سيئة السمعة و عانى فيها الزملاء الذين احتجزوا بها في الأسابيع الأولي و كان قرار الاضراب عن الطعام أساسا محاولة لنقل الزملاء من تلك الزنزانة.

عم حمدي قناوي يكتب عن شرقاوي

فاكرين عم حمدي الراجل الجميل زميل زنزانة 8/1 عنبر قديم؟

عم حمدي كتب حاجة عن شرقاوي اللي لسه مرمي في السجن في ظروف سيئة جدا.


بــاقــة ورد

فى ليلة صيفية خانقة أيقظنى العطش وقلق الحبس مبكراً، فوجئت به ممدداً على (النمرة) التى أمامى مباشرةً، هرب النوم من عينى وسكنت الدهشة مكانها لم أكن أتصور أبداً أن أراه مرة أخرى داخل السجن وبهذه السرعة، فقلت لنفسى (دا لسه خارج من السجن أول أمس مش ممكن..!! الشرقاوى؟ تانى؟!) هممت بإيقاظه لاستقباله.. (حاسب اوعى تلمسه دا جاى الفجر مضروب جامد )جائنى تحذير وائل حاسماً.

وقع على عريضة تطالب بالافراج الفوري عن محمد الشرقاوي و كريم الشاعر

english translation of petition to free sharkawy and al shaer

ده بيان صادر من مجموعة من المنظمات الحقوقية للمطالبة بالافراج الفوري عن محمد الشرقاوي و كريم الشاعر (عضوا شباب من أجل التغيير و كفايه) بصفتهم مش بس معتلقين و كمان ضحايا تعذيب و لأن بقائهم في السجن بيعرض حياتهم للخطر.

البيان ده هيتقدم للنائب العام الأسبوع الجاي، و بندعوكم جميعا توقعوا عليه هنا في الموقع (ضروري تسجلوا أولا).

أو عن عن طريق ارسال رسالة بالبريد الكتروني للدكتورة ليلى سويف ([email protected]). تتضمن الاسم بالكامل والوظيفة ويفضل إن أمكن أن تحتوى رقم هاتف أرضى أو محمول). و بندعوكم كمان لتوزيع البيان و جمع التوقيعات على أوسع نطاق.

و يا ريت تشاركونا الوقفة الاحتجاجية عن استمرار حبس الشرقاوي و الشاعر و مثات من نشطاء الأخوان المسلمين اللي تضامنوا مع القضاة يوم السبت القادم 15 يوليو، الساعة 6 مساء على سلالم نقابة الصحفيين بالقاهرة.


يجب التسجيل على الموقع قبل التوقيع على هذه العريضة.


الموقعون أدناه يعلنون تبنيهم للمطالب الواردة فى البيان المرفق، الصادر عن مجموعة من منظمات حقوق الانسان المصرية ويطالبون سيادة النائب العام بسرعة تنفيذها

نطالب بالإفراج عن محمد الشرقاوى وكريم الشاعر

Urgent: sharkawy recieved several death threats in prison

A member of the security apparatus at Tora Mahkoom prison where Kefaya activist Mohamed Sharkawy (member of youth for change) is being held in detention, has threatened him with murder, he was told that it would be really simple to inject him with a contaminated syringe and claim his death had been caused by some natural disease.

Sharkawy is being targeted by prison authorities, his hours out of his cell are shorter than those of other prisoners, detainees charged with criminal offences harass him at the instigation of state security, those who are friendly with him are themselves harassed, and he is being kept from sharing a cell with Kareem El-Shaer or even communicate with him.

Friends and family who have visited Sharkawy are deeply concerned for him, even if these threats are not serious they constitute a form of psychological torture.

Background: Mohamed Sharkawy was arrested for demonstrating in support of Egypt's reformist judges. He has now been in detention for 90 days. While being arrested he was beaten up and sexually violated by state security officers.

عاجل: محمد الشرقاوي يتعرض لتهديدات بالقتل داخل سجن المحكوم بطرة

يتعرض محمد الشرقاوى ناشط بشباب من أجل التغيير والمقبوض عليه منذ 24 ابريل الماضى ، الى تهديدات بالقتل من المخبر الذى يشرف على حراسته داخل زنزاته بسجن المحكوم بسجن طره ، حيث حرم الشرقاوى من الخروج من الزنزانة دون باقى المساجين ، وقال له المخبر التابع لمباحث امن الدولة داخل السجن " ممكن نخلص منك بابرة معفنة من الحمام ويجيلك اى مرض يقضى عليك " ، ويلقى الشرقاوى معاملة تعسفية منذ خروج باقى المعتقلين ، خاصة وانه تم عزله عن كريم الشاعر منذ اخر تجديد لهما .

واضاف الشرقاوى اثناء زيارته فى يوم 10 يوليو " انه يتعرض الى مضايقات من قبل بعض الجنائين بايعاز من ضباط المباحث ، وانه تم تكدير احد الجنائيين المتعاطفين مع الشرقاوى كتهديد لكل من يتعاون او يتعاطف معه " ، والشرقاوى المسجون الان داخل زنزانته على ذمة قضية احداث التضامن مع القضاة ، محبوس احتياطيا قرابة الـ 90 يوم !!

الجدير بالذكر ان محمد الشرقاوى قد تعرض لانتهاكات جسدية وجنسية عنيفة خلال اعتقاله للمرة الثانية فى 25 مايو الماضى عقب الافراج عنه فى 23 مايو الماضى .

واكد عدد من زوار الشرقاوى انه يعانى من حالة نفسية سيئة نتيجة هذه الممارسات والمضايقات الامنية ، التى تمنع الشرقاوى من رؤية كريم الشاعر الموجود معه فى سجن المحكوم .

ألف تحية للأخوان ... ألف تحية للأخوان ... in solidarity with the brotherhood

أناديكم.. أشد على أياديكم
وأبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول أفديكم


وأهديكم ضيا عيني
ودفئ القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم

Who would have thought being released would be more horrific than being detained? the 14 hours I spent in Omraneya police station as part of my release process where definitely the worst hours of my life. one cell, over 700 detainees, most of them armed with switchblades and similar tools, most of them on drugs, more than half of them with long criminal records. I spent 8 hours standing in one spot, fighting with some of the most dangerous criminals in the district just to retain that little spot that could barely fit my feet.

I tried to force my mind to focus on happy positive thoughts, thoughts of loved ones did not help they ended up in feelings of betrayal (how could they abandon me like this for the whole night, they could have visited me and pressured the police officers or at least gave me money to buy my safety with). and then I remembered the ikhwan (muslim brotherhood) youth I met in the state security prosecutor cell last Tuesday.

rationally speaking it makes sense to try and cooperate with the muslim brotherhood, but knowing your politics is not the same as personal human experience.

Subscribe to RSS - prison