You are here

prison experience

قسم العمرانية

قسم العمرانية بيسبب لي حالة رعب غريبة

الموضوع بدأ بقضية أحمد تمام و دي واحدة من أولى قضايا خصخصة التعذيب، الكلاب في القسم عذبوا أحمد تمام كخدمة لجاره اللي كان متخانق معاه خناقة تافهة. قضية أحمد تمام من القضايا القليلة جدا اللي اتاخد فيها حكم ضد رجال الشرطة (الحكم نفسه كان هزلي اتحكم على الجبان عرفة حمزة بسنة قتل خطأ و الأنكى أنه بعد ما قضى عقوبته رجع لشغله عادي و اترقى كمان).

لكن مشكلتي أنا الشخصية أن والدي كان على رأس المحامين اللي اشتغلوا على القضية و مثلوا أسرة القتيل و مصيبتي الأكبر أن بيتي في منطقة نفوذ قسم العمرانية.

أول مرة أحس بالرعب ده كان لما جارتنا كلمت القسم بسبب دوشة طالعة من شقتنا، لما جاء صول من القسم انتابتني حالة ذعر، الصول كان عارف أبويا مين و حذرني بشكل صريح و مباشر أني أخلص الموضوع مع الجارة ودي لأني لو دخلت القسم الظباط ممكن يخلصوا في ثأرهم. (واخد بالك أن الشرطة هي اللي ليها ثأر مش أهل الضحية).

من بعدها و أنا بتفادى القسم تماما و لو معدي من الهرم يا أما بمشي الناحية الثانية يا أما بخرم من وراه.

في يوم عيد ميلادي الثالث و العشرين 18 نوفمبر 2004 طلع في دماغنا في وسط الاحتفال أننا ناخد فلوكة، لمينا بعضنا و نزلنا و لما رجعنا البيت لقينا الباب مكسور، و رغم أن متسرقش من البيت غير موبايل افترضنا أنها كانت عملية سرقة، لكن رعبي من القسم منعني من أني أروح أعمل بلاغ. بعدها بكام يوم اختفى لابتوب من بتوع بابا و فسرنا الموضوع بأنه عجز و بقى بيسرح، بعدها بشهرين اقتحموا بيت أهلي و سرقوا لابتوب فقط في ظروف غامضة جدا، و فهمنا وقتها أن اللي اقتحم شقتي ده أكيد كان من كلاب الداخلية (لو تايه في القصة المسألة بسيطة الشقة اللي أنا عايش فيها دلوقتي دي كانت شقة العيلة و اتولدت و اتربيت فيها و بعدين هما نقلوا على مكان أفضل و أنا اتجوزت فيها، يعني الاقتحام كان بحثا عن جهاز الوالد و ملوش علاقة بي، سخرية القدر بقى أنهم اقتحموا بيتي و راقبوا تليفوني قبل أصلا ما يبقى لي أي نشاط سياسي من أي نوع).

خدوا بالكم أن على خلفية الحواديت البسيطة دي في كل سنة واحد ثاني بيتقتل في قسم العمرانية، ده غير حوادث التعذيب العادية اللي مبتوصلش للقتل.

لما جت الهوجة بتاعت الانتخابات كنت خايف أدخل القسم و لو حتى عشان أعمل بطاقة انتخابية (طبعا ده خوف عبثي المسألة مش خطيرة للدرجة و في الآخر اتنيلت عملت البطاقة).

لما اتحبست السنة اللي فاتت، رغم قسوة التجربة كلها علي لكن الحقيقة أني مقارنة باللي شافوه زملاتي كنت مدلع. لحد يوم الافراج لقيتهم باعتيني قسم العمرانية، مع وعود بأن المسألة اجرائات بسيطة و هتخلص بسرعة.

اللي حصل أنهم ماطلوا في الورق بتاع الافراج و رموني في تخشيبة العمرانية.

لو كان عندي أي شكوك في أن حالة الذعر اللي عندي دي مرضية أو عبيطة فليلة واحدة في تخشيبة العمرانية أثبتتلي أن الواقع أسوأ بكثير جدا من أي حاجة خيالي ممكن يتصورها. التخشيبة عبارة عن أوضتين كبار مربوطين بطرقة، الطرقة في نصفها باب حديد لو اتقفل بتتفصل الأوضتين عن بعض تماما، الأوضة اللي جوه عاملة زي كوابيس رجال عصور ما قبل الحضارة، ظلام دامس و كائنات هلامية بتصدر أصوات غامضة اللي بيترمي جوه مبتسمعلهوش حس ثاني. الأوضة الخارجية كانت شبه أحقر و أزحم و أوسخ زنزانة في سجن طره، يعني مصيبة لكن ينفع أستحملها. الحمام من رعبي محاولتش أشوف أصلا شكله عامل ازاي.

ألف تحية للأخوان ... ألف تحية للأخوان ... in solidarity with the brotherhood

أناديكم.. أشد على أياديكم
وأبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول أفديكم


وأهديكم ضيا عيني
ودفئ القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم

Who would have thought being released would be more horrific than being detained? the 14 hours I spent in Omraneya police station as part of my release process where definitely the worst hours of my life. one cell, over 700 detainees, most of them armed with switchblades and similar tools, most of them on drugs, more than half of them with long criminal records. I spent 8 hours standing in one spot, fighting with some of the most dangerous criminals in the district just to retain that little spot that could barely fit my feet.

I tried to force my mind to focus on happy positive thoughts, thoughts of loved ones did not help they ended up in feelings of betrayal (how could they abandon me like this for the whole night, they could have visited me and pressured the police officers or at least gave me money to buy my safety with). and then I remembered the ikhwan (muslim brotherhood) youth I met in the state security prosecutor cell last Tuesday.

rationally speaking it makes sense to try and cooperate with the muslim brotherhood, but knowing your politics is not the same as personal human experience.

Subscribe to RSS - prison experience