You are here

human rights

عبد المنعم جمال الدين كفارة

فاكرين عبد المنعم جمال الدين؟ الراجل اللي بقاله فوق ال13 سنة معتقل بلا سبب و رغم تعدد أحكام البرائة؟

مبروك يا جماعة، أخيرا أفرجوا عنه و لسه قافل التليفون معاه دلوقتي.

عبد المنعم اللي اتحرم من أنه يشوف والده قبل ما يموت انكتبله يشوف والدته المريضة و يشيل شوية من حمل أخته و أخيرا يشوف ابنه و يرجع لمراته، عقبال كل المعتقلين و المظلومين و عقبال ما نشوف في الظالمين يوم.

مسعد أبو فجر يكتب عن سيناء

مسعد أبو فجر روائي له رواية جميلة (و مهمة) اسمها طلعة البدن و من قادة و منظمي حركة ودنا نعيش. نقرأ يمكن نفهم أكثر ايه اللي بيحصل في سناء دلوقتي


لم يكن هناك طريق، مشى البعض من هنا، فصار طريقا..

أكثر من خمسة وعشرين عاما، ونحن نشرب التعذيب والتمييز والإقصاء والاحتقار دقيقة وراء دقيقة.. حتى اعتقد البعض إن الذل صار يمشي كالدم في عروقنا.. خاصة وهو يرانا نتحايل كالثعالب على الحياة. تحايلنا تجلى في صور شتى، أكبر شيخ من مشايخ قبائلنا يرسله المخبر ليشتري له علبة سجاير من الكشك اللي قدام قسم الشرطة، اما نحن فقد صار البعض منا مثل لاعب السيرك بين الأجهزة، يلعب مع الأمن القومي ليحميه من امن الدولة، ومن لم يجد له مكان في الأمن القومي، لعب مع امن الدولة لتحميه من جهاز شئون البدو.. ومن لم يجد له مكان في جهاز أمن الدولة، لعب مع جهاز شئون البدو، ليحميه من جهاز مكافحة الجراد... وهكذا في دوخة لا تنتهي حتى تبدأ.. هذا على مستوى كبارنا، أما إحنا الناس العاديين، فقد صرنا نلف عن الأكمنة، لنتحاشى التمييز الذي يصفع وجوهنا عليها، نغير محل إقاماتنا ولوحات سياراتنا إلى محافظات أخرى، حتى نتحاشى الإهانة، نحاول قدر المستطاع ان نبتعد عن الدوائر الحكومية، إما إن لقينا نفسنا مجبرين، فسوف نبحث عن وسيط، ندفع له، حتى يخلصنا من الذل والمهانة، التي نتعرض لها إثناء تعاملنا مع الموظفين، الذين جاءت بهم الدولة، من قراها البعيدة، ليضخوا الحضارة في عروقنا (!!!) وليصيروا حكامنا الجدد.. خمسة وعشرون سنة ونحن ندفع للضباط والوسطاء والمخبرين، إن قبضت الشرطة على قريب لنا، حتى نبعد عنه عذاب التعليق والخوزقة، وهما تقليدان توارثهما حكامنا الجدد عن المماليك والعثمانلي.. وحتى لا نطيل الكلام، تعالوا الآن نمرق على محطات فارقة في علاقتنا معهم:

  • كان الحدث الفارق في التسعينات حين قامت الدولة بالاعتداء الجماعي على قبيلة تياها، وجر شيوخهم بواسطة الجيبات على الإسفلت، وتعليق نساءهم، وحجز رجالهم، وجعلهم يمشون على أيديهم وأرجلهم ثم ركوب عساكر الأمن المركزي على ظهورهم وضربهم بالعصا على أوراكهم، كما يفعلون مع الحمير في بلدانهم. لم يكن هذا حدثا عاديا، بل كان مثل 11 سبتمبر له ما قبله وما بعده.. فالحكومة فهمت غلط، إن الأرض هيأت لها تماما، إما البدو فقد عرفوا إن هذه الدولة لا تراعي فيهم عهدا ولا ذمة.. فهذه دولة ضعيفة، وقد فسرت صبرهم على انه ضعفا، وكان طبيعيا إن يكون رد فعلها جاهلا وعنيفا ومؤذيا. تلك الواقعة كانت ذروة التيه، التي سيعقبها حتما عملية البحث عن الطريق.
  • وكانت البداية حين اجتاز عرب العزازمة الحدود إلى إسرائيل، ورأى الناس كيف عادوا ليعيشوا في بطن جبل الجايفة، موطنهم الأغر، بهدوء وتوقفت تماما اعتداءات رجال الأمن ضدهم..
  • ولكن هذه الطريقة، طريقة العبور إلى إسرائيل، كان من الصعب على بدو سيناء ان يبلعوها، خاصة وفعل العزازمة له ما يبرره، من جهة إن العزازمة قوم بلادهم الأصلية شمال الحدود، وليس جنوبها كما هو الحال مع بدو سيناء ..

يحدث في سيناء الآن

بعد ثلاث أيام بالظبط يوم 1 يوليو 2007 يبدأ ألاف من أهل سيناء ممثلين لكل قبائل بدو سيناء من الشمال و الجنوب و الوسط اعتصام مفتوح بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية.

اللي بيحصل النهاردة في سيناء وسط البدو بذرة ثورة واسعة، لا تقل أهمية و لا تأثيرا عن الاضرابات العمالية الضخمة اللي شغالة من أول السنة.

لكن نشرح الموضوع منين؟ نبدأ من قتل اثنين من قبيلة السواركة برصاص كلاب مبارك بدون سبب و بدون أي محاسبة؟ ولا نرجع لاعتقال و تعذيب عشرات الألوف بما فيهم العجائز و النساء و الأطفال بعد أحداث طابا؟ و لا نرجع أقدم من كده كمان و نتكلم عن حرمان أهل سيناء من الماء و التعليم و الوظائف، و لا نرجع أكثر و نتكلم عن اضطهادهم من قبل الحكومة دائما و باقي المصريين أحيانا كأقلية مختلفة عن تصورنا المرضي عن المألوف؟

ولا أقولكم خلينا الأول نتكلم في ليه على الحدود، فالموضوع قريب قوي من اسرائيل و أحنا عادتنا لو ذكرت كلمة اسرائيل منعرفش نفكر بشكل منطقي.

البعض بيزايد على وطنية بدو سيناء، المزايدة دي عبثية لأسباب عديدة، أولا لما المزايدة تيجي من كلاب أمن الدولة و مخاصي المؤسسة العسكرية و حرامية مبارك و منافيقهم يبقى أحة كبيرة. بعد ما باعوا البلد و البلاد اللي حواليها، و الغاز و المياه و البترول و الأرض و الأسرى و كل حاجة لاسرائيل مظنش حد من نواحي النظام المصري يحق ليه يتكلم خالص عن مين بيعمل ايه مع اسرائيل.

لكن بعيدا عن دول، برضه المزايدة عبثية، أولا لأن الانتماء للوطن ده مش اختيار يا كباتن ده قدر و لما يبقى الوطن مصر يبقى قدر أسود و مهبب، أنا مبختارش بتولد فين و حتى لو مش عاجباني المخروبة بنت الوسخة و متلزمنيش حقوقي كاملة لا محتاج أثبت ولائي ولا محتاج أثبت وطنيتي و لا محتاج أكون مؤدب و شاطر عشان يبقالي حقوق.

لكن برضه رغم كل ده المزايدة على وطنية أهل سيناء كلام عبثي، فالناس تاريخهم معروف كويس و لولاهم هما و أهل السويس كان زماننا محشورين في مخيم لاجئين و بنلعب مع فتح الاسلام. و مهما استهبلنا في الكلام لا يمكن انكار أنهم حاربوا اسرائيل و كانوا مساعد أساسي للمؤسسة العسكرية المصرية (و كانوا مساعد فقط بسبب غباء البهايم القائمين على المؤسسة العسكرية اللي بيحاولوا بقدر الامكان يتفادوا تجنيد أي مصري من أهل سيناء). و طبعا كلنا سامعين اسرائيل و هي بتشتكي من سلاح المقاومة الفلسطينية اللي بيتهرب من مصر في أنفاق تحت الأرض، تفتكروا يا شباب مين اللي بيفوت السلاح في الأنفاق دي؟

طيب لما هما وطنيين و حلويين معتصمين على الحدود ليه؟ عشان كلاب أمن الدولة و عساكر الأمن المركزي ميقدروش يروحوا بأعداد كبيرة على الحدود، الناس معتصمة في أرضها (التاريخية و الفعلية) و بتستغل الوضع الدولي لضمان أمانهم و سلامتهم.

عبد المنعم و أبوه و عبد المنعم و أبوه

فاكرين عبد المنعم جمال الدين؟

اللي مش فاكر يشوف الفيديو ده

والد عبد المنعم جمال الدين اللي شفتوه في الفيلم ده توفي الشهر اللي فات، مات من غير ما يشوف ابنه حر و يا عالم آخر مرة قدر يشوف فيها ابنه كانت امتى. و والدته اللي شفتوها في الفيلم برضه رجل في الدنيا و رجل في الأخرة، ادعولها تعيش لحد ما تشوف ابنها حر.

طيب عارفين عبد المنعم محمود؟

شوفوا بقى الفيديو ده

والد عبد المنعم في حالة صحية حرجة و منعم قلبه ملهوف على والده و نفسه يطمئن عليه و بعدين يسلم نفسه لكلاب مبارك

أفرجوا عن عبد المنعم جمال الدين

مصر فيها ألاف المعتقلين السياسيين، محدش يعرف عددهم بالظبط لكن عارفين كويس مدى الظلم الواقع عليهم و البهدلة اللي بتحصلهم، من أول معتقلي الجهاد للي محبوسين من الثمانينات لمعتقلي الجماعة اللي محبوسين من التسعينات لحد معتقلي السلفيين اللي بيتقبض عليهم النهاردة، و كله من غير محاكمة. مش بس من غير محاكمة، ده المحكمة بتحكم بالبرائة و الافراج و يستمر الاعتقال.

من فتره اتصلت بنا أسرة واحد أقدم معتقلي مصر، و حاول بعض المدونين أنهم يحكوا عن قصة الأسرة دي كمثال للهم اللي عايش فيها مئات الأسر.

ده فيديو بسيط عملناه أنا و مالك مع والدي المعتقل عبد المنعم جمال الدين و فيه تعليقات من الأستاذ أخمد سيف الاسلام المحامي بمركز هشام مبارك للقانون عن أوضاع المعتقلين في مصر، الفيديو تم تحضيره بكاميرا محدودة الامكانيات جدا و أحنا طبعا لا لينا في السينما و لا بتاع فيا ريت تتغاضو عن المستوى الفني السيئ و مشاكل الشوشرة و خلافه. يتبع الفيديو روابط لتدوينات و مقالات عن عبد المنعم.

لتنزيل فيديو حوارات مع أسرة المعتقل المصري عبد المنعم جمال الدين

أخوكم عبد المنعم جمال الدين

  • اعتقل عقب اغتيال السادات في 1981
  • قضى ثلاث سنوات متنقلا ما بين سجون طره و أبي زعبل و الوادي الجديد بدون توجيه تهم أو محاكمة ثم أفرج عنه
  • تم اعتقاله للمرة الثانية عام 1993
  • برأته المحكمة العسكرية في قضية طلائع الفتح سنة 1993 لكن استمر اعتقاله
  • في 1999 اتهم في قضية العائدين من ألبانيا (رغم أنه كان معتقل منذ 1993) و برأته المحكمة العسكرية مرة ثانية و مع ذلك لا يزال في المعتقل
  • تزوج قبل الاعتقال الثاني بفترة بسيطة و له ابن عمره 13 سنة لم يراه أبدأ
  • بسبب سوء الأوضاع في السجون تحول من شاب الي كهل مصاب بأمراض الكلى و الكبد و انزلاق في الغضاريف

مؤسسة الأهرام تمنع العاملين من قراءة المدونات

بلغنا أن مؤسسة الأهرام بدأت تمارس رقابة داخلية على الانترنت و حجب مواقع معينة، من ضمن المواقع المحجوبة كل المدونات المسجلة على خدمة blogger.com و ده معناه أن صحفيو الأهرام مش هيقدروا يقرأوا أغلب المدونات المصرية أثناء العمل.

Subscribe to RSS - human rights