You are here

Archive for September 2011

حيثيات الحكم بإبطال ترشيح أصحاب المؤهلات العليا والعسكريين على مقاعد العمال والفلاحين

ده حكم للادارية العليا من 2010 بيرسي مبادئ تحديد أحقية الترشيح على مقاعد العمال و الفلاحين.

لما ارتأت المحكمة في سياق التكييف القانوني والجدل الموسع بين دوائر المحاكم الإدارية حول تفسير نصوص القانون 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب في مادته الثانية بشأن تعريف صفة الفلاح والعامل

فإنه ووفقا لما هو مقرر في القانون وأصول التكييف القانوني والحكمة من التشريع التي تغياها المشرع وما تضمنته اللائحة التفسيرية للقانون وما عرض من مناقشات بمضبطة مجلس الشعب حتي إصدار القانون والقواعد العامة في الدستور وغاية النص

فقد رأت المحكمة ولتوحيد القواعد ولإزالة مشقة القضايا عن عاتق محاكم مجلس الدولة انتهت المحكمة إلي التفسير الموسع للنص بما يتفق مع الحكمة من التشريع وقضاء النص الذي عرف الفلاح بأنه من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي ويكون مقيما في الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكا أو إيجارا أكثر من عشرة أفدنة

بما مفاده أن يكون المرشح بصفة الفلاح فلاحا حقيقيا يتفق مع غاية المشرع ومن ثم يخرج عن هذه الصفة من يعمل في وظيفة ايا كان نوعها ومن هو حاصل علي مؤهل عالي إذ يتعارض ذلك وبغية المشرع في ممارسة الفلاحة للتعبير عن ما يعن لأرباب هذه المهنة من مشاق ويكون صوتا حقيقيا عن هؤلاء الطائفة

وصاغ المشرع النص وعرف العامل بحد تعبير المشرع ويعتبر عاملا من يعتمد بصفة رئيسية علي دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ولا يكون منضما إلي نقابة مهنية أو يكون مقيدا في السجل التجاري

ونظرا لما ارتأته المحكمة من تحايل حول هذه الصفة ونظرا لما ابتغاه المشرع وظروف الحال بالاستثناء المتعلق بقبل وبعد 1971 وحيث أن الحكمة من الاستثناء قد زالت فيزول السبب بالمسبب وتنتفي صفة العامل عن من جاهد وأخرج نفسه عن دائرة الوصف وتغيرت أوضاعه بتحسين معيشته وحصوله علي مؤهل عالي ومن ثم ينسحب عليه ما كلن يجب أن يدركه بذاته حتي لا يكون التفسير مجالا للإلتفاف

في أهمية السفارة

كتبت مرتين تفسيري لوضع التظاهر أمام سفارة الصهاينة كأولوية.

مرة في سياق استعراض رمزية الثورة و مركزية الحلم

وقف شباب أغلبهم تحت العشرين وحدهم بصدر عار في مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة، هل ظنوا أنهم سيحرروا الأرض بفعلهم؟ لا.. بل كان استعراضا، حتى المطلب كان رمزيا: انزلوا العلم. لكنهم مثل بوعزيزي أدركوا ما لم ندرك، أن الثورة صراع على أفكار. جاءوا لينتصروا لفكرة أن السلطة للشعب، ولا تقرر أية قوة داخلية أو خارجية لنا، لا السياسات ولا الأولويات، حتى سياستنا الخارجية، حتى علاقاتنا بالقوى العظمى، وبالتأكيد علاقاتنا بأشقائنا.

الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، حتى الانتقالية "الشريفة"، حتى المنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا المشهد كل القوى المرشحة وذلك للنيل منها)؛ العيال ستُملي علينا كيف ندير البلاد؟! ليسوا ثوار إذن وإنما هم شباب متطرف مختل لا يفقه الأولويات. هكذا اتفقت السلطة والنخبة: استعرضت السلطة قوتها بلا رمزية وإنما بمباشرة فجة، وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها؛ أما النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حماة حدودنا إلى صدورنا حماية لعلم الأعداء. نسوا أن الواقع يتغير في العقول أولا.


و مرة في سياق طرحي لتصور دور الشارع الثائر في عملية التحول الديمقراطي

بل أن جمهور الثورة في استنفاره في الشارع يفرض أسئلة أخرى مصيرية عن شكل الجمهورية الثانية والحكومة القادمة تبدو غائبة عن السجال، فالتظاهر ضد المحافظين والإصرار على انتخاب عمداء الكليات بمثابة فرض أسئلة عن مدى مركزية الدولة، والتظاهر بهذه الحرقة و الاستعداد للتضحية ضد سفارة الصهاينة يمكن اعتباره حوار عن طبيعة سياسة مصر الخارجية وهوية الدولة.

ومحاولة حسم أو التأثير على تلك القضايا من الشارع لا يتعارض مع الديمقراطية، فكافة الديمقراطيات ترى سجالا على الأجور والعدالة الاجتماعية في صورة إضرابات وتظاهرات وليس فقط في صندوق الاقتراع والمناظرات الحزبية.

ورغم أن الانتخابات أفضل وسيلة لتداول السلطة لكنها ليست بالضرورة أفضل وسيلة للإجابة عن أسئلة بذلك التعقيد، فرأينا في ديمقراطيات غربية عريقة تطابق ما بين كل الأحزاب في قضايا عديدة مما يقلل من فرصة الناخب على الاختيار، ورأينا ائتلافات ما بين أحزاب لم تحصل أيا منها على أغلبية تشكل حكومات، بل ورأينا حكومات تخوض حروب ضد رغبات كتل شعبية أكبر من تلك التي انتخبتها.

...

إذن تحركات كل القطاعات ليست فقط للتأثير على الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري، وإنما أيضا على برامج وأطروحات المرشحين والأحزاب للانتخابات والدستور. وهذا التخبط هو صورة من صور الحوار المجتمعي المنشود ومدخل للنقاش في محاولتنا للحلم بالجمهورية الثانية.


اليوم نعيد الجدل، و لا أجد جديد أقوله، فما حدث تراكم لما بدأ يوم 15 مايو، لا جديد الا تغير أسامي الشهداء و المعتقلين.