You are here

Archive for March 2011

قبل الانتخابات: أو من الفترة انتقالية1 للفترة انتقالية 2

مستني من يوم الاستفتاء يفصح الجيش عن اعلانه الدستوري و جدول زمني واضح لاجراء انتخابات مجلسي الشعب و الشورى عشان نتكلم في الخطوات القادمة، لكن لأسباب غامضة لسه مستني!

خلينا طيب نتكلم في المطلوب أنه يتم قبل اجراء انتخابات، يمكن نصحى بكره نلاقي بعض من ده نفذ فعلا و يمكن بعضه يحتاج حوار و توحيد مواقف و اكيد بعضه يحتاج لضغط.

حل المجالس المحلية

عندنا وعد من الجيش بتنفيذ المطلب ده و مؤخرا سمعنا عن مشروع قانون، يمكن يكون فعلا ستحل المجالس قريبا.

كل مطالب التطهير مهمة لاكمال مهمة اسقاط النظام و للتخلص من تأثير الفاسدين على الحياة السياسية لكن المجالس المحلية بالذات هي مصدر القوة الأساسي لما تبقى من الحزب الوطني كحزب، استمرارها معناه أن يستمر للحزب سبب و فرصة للوجود ككيان موحد و يستمر لأعضائه نفوذ في دوائرهم و أدوات للتواجد و الاستمرار.

من الممكن تأجيل انتخابات المحليات لحين انتخاب مجلسي الشعب و الشورى و ينظر نواب الشعب في اعادة صياغة دور المجالس المحلية كجزء من اصلاحات تشريعية تقلل من مركزية الدولة و تثري الحياة السياسية.

المحليات بالذات ان اصلحت هتبقى الوسيلة المثلى لبدء العمل السياسي و خصوصا لشباب الثورة الغير مأدلج و الغير منظم.

تعديل قوانين مجلسي الشعب و الشورى و الانتخابات

عارفين أن لجنة البشري تقوم بتعديلات واسعة للقوانين المكملة للدستور و المنظمة للحياة السياسية، و على رأسها قوانين مجلسي الشعب و الشورى. و احتمال يكون التعديلات دي جاهزة خلاص لكن المطروح على درجة من الأهمية تستدعي حوار مجتمعي و ليس انفراد لجنة بالتعديلات (خصوصا أنه لن يتم استفتاء الشعب على تعديل القوانين).

قوائم نسبية أم نظام فردي

أهم الأسئلة المطروحة هو مسألة نظام الانتخاب فردي أم قائمة نسبية أم خليط، رغم انتشار الدعوة لنظام القائمة النسبية كاصلاح ضروري للحياة السياسية في مصر، محتاجين نتناقش أكثر.

نظام القوائم مفيد في حالة وجود أحزاب قائمة و لها شعبية و رؤى و برامج واضحة معروفة مجتمعيا. لكن الانتخابات اللي جاية هتبقى أحزاب جديدة و مرشحين جدد و أغلبية ساحقة من الناخبين حديثي العهد بالانتخاب و السياسة. و كمان نتوقع ترشح عدد ضخم من المستقلين. يعني القوائم هتصعب على الناخب التمييز ما بين القوائم و الأحزاب المختلفة بل و سيصعب على الأحزاب نفسها التمييز بين برامجها. في المقابل في نظام فردي يسهل على الناخب التعرف على المرشحين مباشرة و الحكم عليهم أشخاصا و برامج (و انتماء حزبي طبعا)، و يسهل على النائب جمع متطوعين و تبرعات مباشرة من أهل دائرته.

كمان في حالة عدم توصيف طبيعته هيفضل لمجلس الشعب دور خدمي يتناسب أكثر مع ارتباط مرشح من أهل الدائرة مع دائرته و ناخبيه. و الأجدر بدلا من أن تقوم لجنة معينة بكروتة عملية اعادة التوصيف أن يقوم بذلك نواب الشعب و في معرض اصلاح هيكلي كامل (فينتقل الدور الخدمي للمجالس المحلية مثلا).

في نفس الوقت مجلس الشورى نظرا لضعف توصيفه و اتساع دوائره ينتفي فيه الارتباط الشديد بين المرشح و أهل دائرته و بالتالي موانع اقامة انتخاباته بالقائمة أقل. و أضرار تجريب الأحزاب فيه أيضا أقل.

بل أن ضئالة دور مجلس الشورى معناها أن دوره الأساسي في الفترة القادمة هيكون المشاركة في صياغة الدستور، و لأن صياغة الدستور تقتضي توافق واسع في المجتمع بما فيها قواه السياسية يليق عليه القائمة النسبية أكثر.

يمكن يكون أنسب صياغة فعلا هي استمرار انتخابات مجلس الشعب بالنظام الفردي و تحول انتخابات مجلس الشورى بنظام القائمة.

لتفصيل أكثر في الجدل حول النظامين راجعوا مقال د. حازم الببلاوي

شروط الترشيح

بنفس منطق دور المجلسين التمثيلي في صياغة دستور جديد شايف أنه لا يضر استمرار حصة المرأة و حصة العمال و الفلاحين (مع ضبط قواعد صفة عمال و فلاحين لتفادي التحايل عليها و تقليل اللجوء الى القضاء لبيان صحة الصفة).

أما الأهم في شروط الترشيح فهو السن، أظن بعد أن قاد الشباب الثورة لا جدال في حقهم في مشاركة كاملة في العملية السياسية بما فيها الترشح للمجلسين. الأصل في الأمور أن من يحق له الانتخاب يحق له الترشح و ضروري تقليل شروط الترشح للحد الأدنى تماما. بالتالي مطلوب خفض السن ل21 سنة مثلا باعتباره سن الأهلية الكاملة أو على أقل تقدير 24 سنة باعتباره سن متوسط للانخراط الكامل في الحياة العملية بعد انتهاء الدراسة و ما شابه.

يجب مراجعة القوانين و رفع أي قيود مجحفة أو حتى غير ضرورية في الترشح، في المقابل يجب اضافة قيود جديدة تضمن تطهير الحياة السياسية بعد سنوات من تزييف ارادة الشعب. فمثلا حرمان كل من ثبت تورطه في تزوير انتخابات قبل كده (و يمكن العودة لأحكام مجلس الدولة و محكمة النقض و تقارير القضاة عن الانتخابات السابقة). و كمان حرمان كل من ثبت تورطه في قضايا فساد أو سوء استغلال للمناصب و السلطة بالاضافة للمتعارف عليه من حرمان من حكم عليه في قضايا مخلة بالشرف من الترشح.

قانون الأحزاب و قوانين النقابات العمالية و المهنية

أهمية اطلاق حرية تشكيل الأحزاب قبل الانتخابات أمر مفروغ منه، و بالفعل أصدر مرسوم بتعديل القانون، لكن في غياب الحوار المجتمعي. مهم يعبر القانون عن صيغة توافقية مقبولة للقوى السياسية الحالية المحرومة من شكل قانوني و مشاريع الأحزاب الجديدة.

أما علاقة النقابات (عمالية و مهنية) بالانتخابات فتكمن في دور المجلسين كسلطة تشريعية انتقالية مسئولة عن ارساء حياة ديمقراطية سليمة. عند النقاش في اصلاحات تشريعية واسعة أو المداولة حوالين الدستور الجديد هيحتاج نواب الشعب لاستشارة قطاعات واسعة من الجماهير و ضمان التوافق ما بين المصالح و التكتلات المختلفة، النقابات الحرة اللي مجالسها منتخبة ديمقراطيا خير ممثل لمصالح المهنيين و العمال. بل قد يطلب المجلسين من النقابات ترشيح أعضاء للجمعية التأسيسية التي ستصيغ الدستور.

اطلاق الحرية النقابية و اصلاح النقابات المهنية و تطهيرها عنصر أساسي في اذكاء الحوار المجتمعي المنشود.

اطلاق حرية الاعلام

اطلاق حرية اصدار الصحف و تأسيس الاذاعات و التلفزيونات ضروري عشان نثري الحياة السياسية، و لازم أن يوازيها تطهير للاعلام و الصحافة القومية بحيث تتحول الى منابر محايدة مفتوحة لكل الاتجاهات و التيارات و الأحزاب و خصوصا أثناء الحملات الانتخابية (و هنا تنتفي الحاجة لتنظيم مدى حياد الاعلام الخاص و المستقل).

كمان التنوع الاعلامي مع ضمان الاعلام القومي تكافئ الفرص في الوصول للجماهير ضرورة لقيام الحوار المجتمعي المنشود لاعادة صياغة مصر الحرة.

رفع حالة الطوارئ

رفع حالة الطوارئ من مطالب الثورة الملحة لارتباط الطوارئ بأغلب انتهاكات الشرطة و مظاهر اهانة كرامة المواطنين بشكل يومي. لسه مستنيين تنفيذ المجلس العسكري لوعده برفع حالة الطوارئ.

لكن هل ممكن تصور قيام حملات انتخابية في مناخ من الحرية و الأمان في ظل الطوارئ و انتشار الدبابات و المحاكمات الاستثنائية و صلاحيات الشرطة و الجيش في الاشتباه و فض التجمهر و غيرها؟

و خصوصا في الوقت الحالي حيث العلاقة ما بين الشعب و الشرطة لم تستقر بعد و مع تزايد مظاهر قمع الجيش للمواطنين؟

كمان اطلاق سراح المعتقلين كلهم ضروري حتى لا يتم حرمان أيا من الناخبين (أو المرشحين) من حقوقهم السياسية استمرارا لقرارات سيادية ظالمة اتخذت في زمن النظام البائد.

ضمانات النزاهة

رغم سعادتنا بنجاح الاستفتاء و نزول 18 مليون ناخب في اكبر احتفالية بأهم مكاسب الثورة الكل رصد مشاكل و شوائب و انتهاكات عديدة في اجراء الانتخابات. من لجان فتحت متأخر لحبر فسفوري بيتمسح لدعاية داخل اللجان لغياب الخصوصية وقت التصويت و غيرها. أغلبها مشاكل تنظيمية لا تنم عن نية مبيتة للتزوير لكن كلها يفتح الباب لانتهاكات حقيقية لو فيه نية.

الكل مجمع أن المشاكل دي لم تؤثر على نتيجة الاستفتاء النهائية، بس ده مرتبط بطبيعة الاستفتاء مش بطبيعة الانتهاكات ، يعني مشاكرة الكل في دائرة واحدة و الاختيار ما بين اختيارين بس معناه تكرار التصويت أو التأثير على عدد محدود من الناخبين لا تأثير له. مطلوب تزوير ملايين الأصوات لتغيير النتيجة.

في انتخابات مجلس الشعب الدوائر صغيرة و المرشحين كثيرين و ده معناه أن التأثير على مئات الأصوات ممكن يغير النتيجة تماما. و بالتالي ضروري ضمانات أكثر للنزاهة و تحضير أفضل.

و ده يستدعي الضغط للتأكد من أن الجداول الانتخابية صحيحة، و يستدعي أن يعلن الاجرائات كلها قبل الانتخاب بوقت كافي، و يستدعي أن يتعمل تحقيق في المشاكل اللي شابت الاستفتاء بصفته بروفا للممارسة الديمقراطية الحقيقية.

لكن الأهم من ده كله يستدعي مننا ننظم جهد رقابي أكبر بكثير، منظمات المجتمع المدني لازم تبدأ من بدري تجمع متطوعين للمراقبة و تدريبهم جيدا، و لازم من دلوقتي نتفق مع المراقبين الدوليين و نشوف ايه الاحتياطات و الضمانات الثانية المطلوبة.

و الرقابة لازم تبقى على الحملات الانتخابية كمان مش بس التصويت.

شهادة د. هاني الحسيني و تعليق من د. ليلى سويف عن فض اعتصام كلية الاعلام بالقوة

اعيد ارسال رسالة د.هانى التى تحكى ما جرى الليلة فى كلية الاعلام بجامعة القاهرة واحب ان اضيف بعض التعليقات السريعة

  1. لقد رد الطلبة فى التو على الانتهاك الذى تعرضت له الجامعة بان نزل المئات ان لم يكن الالاف من طلاب المدينة الجامعية مباشرة للتظاهر داخل الجامعة، والاغلب انهم سيتظاهروا غدا ايضا فما هو الرد المقترح مننا نحن أعضاء هيئة التدريس؟
  2. السيد الاستاذ الدكتور حسام كامل مسئول عما جرى حتى ولو لم يكن هو من طلب من الشرطة العسكرية الاعتداء على الطلاب وفض اعتصامهم بالقوة فهو الذى ترك الوضع فى كلية الاعلام دون حل حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه ولا اعتقد اننا يمكن ان نتقبل استمراره رئيسا للجامعة بعد اليوم
  3. الاستاذ الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء تعهد بحماية الثورة والمضى قدما فى تحقيق برنامجها فهل يتفق مع هذا اصدار مرسوم بقانون يجرم الاعتصام والتظاهر وهى جميعا من وسائل التعبير السلمى؟ وهل يتفق مع هذا ان تنتهك القوات المسلحة الجامعة من اجل حماية السيد عميد كلية الاعلام وهو  احد اقطاب الفساد بها؟ ثم ما معنى قول احد السادة الضباط انه يريد انه يخلى بتوع 9 مارس عبرة حتى لو اعتذر قائد قوة الشرطة العسكرية بعد ذلك عن احتجازنا؟
  4. أخيرا هل تفيق كل قوى الثورة وتتوقف عن التراشق وتبادل الاتهامات وتوحد صفوفها بغض النظر عن من أخطأ ومن لم يخطئ قبل أن يضيع كل ما حققناه؟

تحياتى ليلى سويف

علوم القاهرة


شهادة

في يوم الأربعاء 23 مارس 2011 وأثناء تواجدنا بنادي هيئة التدريس في اجتماع مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات (9 مارس) بلغنا خبر دخول مدرعات تابعة للشرطة العسكرية إلى حرم الجامعة ومحاصرة أفراد الشرطة العسكرية لكلية الإعلام.

ولما كان تواجد قوات عسكرية داخل الجامعات ممنوعاً حسب التعليق العام رقم 13 الملحق بالعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الذي أقرته الأمم المتحدة والتزمت به مصر بتوقيعها على هذا العهد مما يضعه في مصاف المعاهدات الدولية الملزمة، فقد قررنا – د. أحمد الأهواني (الأستاذ المساعد بهندسة القاهرة)  ود.ليلى سويف (المدرس بعلوم القاهرة وأنا – التوجه للجامعة لاستيضاح الموقف وحتى لا تُنقل لنا أخبار مبالغ فيها.

وصلنا كلية الإعلام في حوالي الساعة الثامنة والثلث ووجدنا أعداداً كبيرة من أفراد الشرطة العسكرية متراصين على سلم الباب الخلفي للكلية، وأعداداً أخرى قد أغلقت السلم الداخلي لمنع الصعود للدور الرابع حيث كان الطلاب المعتصمين أمام قاعة المؤتمرات، وعلمنا من الزملاء من قسم الصحافة أن كل من الدكتور أشرف صالح (رئيس قسم الصحافة) والدكتور محمود خليل (الأستاذ بقسم الصحافة) محتجزين بالدور الرابع بمعرفة الشرطة العسكرية، وبعد قليل بدأ الصياح والتدافع ورأينا جنود الشرطة العسكرية يخلون الطلاب المعتصمين بالقوة الجبرية، وشاهدنا استخدام العصي المكهربة ضد الطلاب، وكنا نحاول الاتصال بالوزير لإبلاغه بهذه الأحداث.

وفي هذه الأثناء سألني ضابط برتبة مقدم من أنا وماذا أفعل هنا فقدمت له نفسي فطلب البطاقة الجامعية وانتزعها مني هي والهاتف المحمول وفعل نفس الشيئ مع د. ليلى سويف ود. أحمد الأهواني، ثم ابتعد قليلا وعاد ليقول "انتو بتوع 9 مارس، انتو مقبوض عليكم، هنخليكم عبرة"، واقتادنا الجنود إلى إحدى المدرعات التي احتجزنا فيها لحوالي 20 دقيقة.

ثم حضر أحد الجنود وأنزلنا من المدرعة واقتادنا إلى نفس الضابط الذي سلمنا هواتفنا وكارنيهاتنا، ثم اعتذر قائد قوة الشرطة العسكرية عن الاحتجاز فنبهته لأن تواجد قوات الجيش داخل الجامعة غير قانوني فأجاب بأن المظاهرات ممنوعة منذ الآن وأن كل من يتظاهر سيعاقب بالحبس لمدة عام، وأبدى عدم اكتراث بموضوع المعاهدة الدولية.

هاني مصطفى الحسيني – كلية العلوم – جامعة القاهرة  Hany M. El-Hosseiny

23 مارس 2011

أحمد سيف الاسلام حمد: التصويت بنعم حتى يعود الجيش لثكناته باسرع ما يمكن

التصويت بنعم حتى يعود الجيش لثكناته باسرع ما يمكن

فلا نريد حكم العسكر مرة اخرى

ايجابيات الحيرة والجدل:

احد نتائج الثورة المصرية التى لم تكتمل هو هذا الجدل المحتدم فى كل مكان حول الموقف من تعديل الدستور المعطل بين ثلاث اتجاهات: المؤيد والرافض والمقاطع

ولعل السجال يحتدم بشكل جوهرى بين المؤيد والمعارض

وهذا فى حد ذاته تطور شديد الاجابية فى الساحة المصرية وذلك من عدة اوجه:

  1. استعادة السياسة لما تستحقه من اهتمام فى المجتمع المصرى ليشمل كافة القطاعات والطبقات
  2. احساس الجميع بان صوت كل منا اصبح له قيمة ومن ثم فالحيرة التى تنتاب المصريين الان لاختيار الى اين يذهب صوته دلالة على هذا الاحساس
  3. سقف الحرية المرتفع فى الجدل المثار لم يسبق له مثيل فى التاريخ المصرى فكل وسائل الاعلام مفتوحة لانصار التيارين
  4. الرسالة الايجابية للمجلس الاعلى للقوات المسلحة فيما يخص الاستفتاء حيث ركزت على اهمية المشاركة فقط دون الدفع تجاه احد الخيارين

ومع هذا هناك مخاطر حقيقة ينبغى الاهتمام بالتعامل الجاد معها ومنها:

  1. التعامل مع الخلاف بين صفوف الثورة وكأنها خلاف بين خونة وثوار وليس ىخلاف حول التكتيك فهدفنا واحد هو ارساء اساس مجتمع ديمقراطى حتى لو اختلفت تصوارتنا حول ملامح هذا المجتمع حيث سوف نحتكم للناخبين المصريين فى النهاية للحسم بين الخيارات المتعددة والمتنوعة
  2. الاتجاه الخطر من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة لمنع المظاهرات الرافضة للاستفتاء بتطبيق مرسوم البلطجة وليس باعتبار المتظاهرين يمارسون حقهم فى الاحتجاج السلمى الذى يضمنه لهم مواثيق حقوق الانسان الدولية التى التزمت بها الدولة المصرية واعاد المجلس العسكرى بتأكيد التزامه بالاتفاقيات الدولية ومن ضمنها اتفاقيات حقوق الانسان
  3. التخوف من انشقاق صفوف الثورة مما سوف ينعكس على مرحلة تأسيس المجتمع الديمقراطى الذى سوف يستغرق سنوات فهل سنتمكن بعد اعلان نتيجة الاستفتاء للعمل سويا لما بعد هذه النتيجة سواء فاز المؤيدين او الرافضين

ما هو جوهر الخلاف:

يخطئ من يظن ان الخلاف حول التكييف القانونى والدستورى للحظة بين سقوط الدستور او تعطيله او من بين اساس شرعية المجلس العسكرى بين الضرورة التى استلزمت عدم كفاية الاجراءات الدستورية العادية لمواجهة الموقف بعد اندلاع الثورة ونجاحها فى دفع مبارك للتنحى دون ان يسيطر الثوار على السلطة او بين من يرى ان المجلس يستمد شرعيته من الثورة

فزمام المبادرة اصبح فى يد المجلس العسكرى وليس فى يد الثوار واصبح مصدر القرارات فى يد المجلس مع عدم تجاهل ضغط الثوار فى العديد من الامور لحسم تردد او تباطئ او تجاهل او تمسك المجلس العسكرى ببعض الامور التى ترجع للنظام السابق الذى خرجت الثورة من اجل اسقاطه: (حكومة شفيق، جهاز امن الدولة)

فمنطق استمرار الدولة ممثلا فى الجيش هو الذى يهمين الان ولم تهيمن الشرعية الدستورية بل تحولت الى قوة ضغط على ممثلى الدولة

فكيف نخرج من هذا الوضع المركب والمربك؟

نظريا هناك تصورين:

  1. استكمال الثورة ليسيطر الثوار على السلطة عوضا عن الجيش وشرط نجاحه التفاف جماهيرى حول هذا المطلب
  2. التعامل الايجابى مع الحكومة الجديدة وقرارات المجلس دون استبعاد اللجوء للضغط فى احوال

وفى هذا السياق يأتى موضوع الموقف من التعديلات الدستورية ليشكل موضوعا سياسيا بامتياز ما بين يركز على خطورة استمرار العسكر فى الحكم وما بين من يرى خطورة فى احياء دستور شكل سند للديكتاتور وفى حالات كثيرة ينبثق موقف الرافضين من التخوف من الاسراع فى الانتخابات سوف يؤدى لسيطرة الاخوان والسلفيين على مجلس الشعب والشورى ومن ثم على اللجنة المدعوة لوضع الدستور الجديد وايضا على الحكومة الجديدة بعد الانتخابات

اى ان الخلاف اى ان الخلاف فى حقيقته بين المتخوف من حكم العسكر بكل سواءته التى شهدناه ولمسنها من تعذيب فى المتحف المصرى واقبية المخابرات الحربية والسجون الحربية ومهازل ما يسمى المحاكم العسكرية بالحكم على متظاهرين بخمس سنوات بدون اى ضمانات تتعلق بمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة وكلها لو قورنت بمحاكم امن الدولة طوارئ او ممارسات جهاز مباحث امن الدولة لفاقتها فظاعة اى اننا ازاء خطر حقيقى راهن وقائم وليس خطر محتمل او متوقع

ومن ثم يضحى هدف ارجاع الجيش لثكناته اكثر الحاحا ويتقدم غيره من الاهداف الاخرى الهامة والتصويت بنعم يحقق هذا الهدف حيث تتم انتخابات البرلمان بشقيه ورئاسة الجمهورية خلال ستة اشهر فينتهى دور المجلس العسكرى فى ادارة شئون الدولة ونتعامل مع مدنيين منتخبين يسهل الضغط عليهم

بينما سيناريو الرفض يؤدى لاطالة مدة المجلس العسكرى لمدة اقلها سنة ان لم تزيد عن ذلك

فوضع دستور جديد يستلزم حوار مجتمعى يستغرق ستة شهور على الاقل حول موضوعات جوهرية لاستبيان التوجهات المرتبطة بهذا الامر ومنها:

  1. ما هو قدر الحريات التى يتوافق المجتمع المصرى على منحها لمواطنيه فهل من المتصور ان تقل عما تضمنه دستور 1971 ام تزيد عليه
  2. ما هو طبيعة النظام السياسى: رئاسى ام برلمانى ومن ثم تحديد اختصاصات رئيس الجمهورية والحكومة والسلطة التشريعية والسلطة القضائية
  3. ما هو شكل البرلمان غرفة واحدة ام غرفتين هل هناك ضرورة لوجود مجلس الشورى
  4. كيف تنظم حالة الطوارئ فى الدستور الجديد
  5. كيف يضمن الدستور الجديد استقلال القضاء
  6. ما هى شروط الترشح للرئاسة وكيفية اجراء الانتخاب ومدة الرئاسة
  7. ماهى شروط العضوية للبرلمان وكيف تجرى الانتخابات بالقائمة ام بالنظام الفردى
  8. كيف تنظم الرقابة البرلمانية على رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية
  9. ما علاقة الدين بالدستور واشكاليات المادة الثانية
  10. هل نريد نظم الكوتة: 50% للعمال والفلاحين وكوتة المرأة

يخطئ من يظن ان هذه الامور مهنية متخصصة يحسمها رجال القانون او السياسين فالتصور الشائع لدى البعض ان وضع مشروع دستور امر لا يستغرق وقتا بل هناك مشاريع جاهزة

نعم لكن هى مشاريع تعبر عن الرؤى المحدودة لواضعيها وليست بنت حوار مجتمعى يشارك فيه المجتمع بكل فئاته وهو ما يحتاج لوقت لا يقل عن ستة اشهر ثم ندخل لمرحلة صياغة هذه التوجهات كنصوص وهنا يأتى دور فقهاء القانون وقد تستغرق هذه المرحلة شهرا ثم يتلوها طرح المشروع بصياغته على المجتمع مرة اخرى لاعادة مناقشته ولنقل خلال عدة شهور ثلاثة مثلا ثم الصياغة النهائية وطرحه على الاستفتاء خلال شهرين مثلا

ان محاولة سلوقة دستور خلال شهرين كما يدعى البعض معناه اصدار دستور مبتسر لم يأخذ حقه فى المناقشة عبر المجتمع وانما اقتصر على النخبة فهل هذا هو طموحنا

وبعد نفاذ الدستور نأتى لمشكلة القوانين المنظمة للانتخابات حيث لا يوجد برلمان فستكون فى يد المجلس او فى يد اللجنة التأسسية وقد تستغرق شهرين مثلا

وبعد هذه السنة تأتى الانتخابات البرلمان والرئاسة وفقا للدستور الجديد وقد تستغرق من شهرين اذا كانت متزامنة واكثر من ذلك اذا كانت منفصلة

طوال هذه السنة والنصف تقريبا تستمر كل السلطة فى يد المجلس العسكرى بلا رقيب فلا برلمان ولا دستور يحكم عمل المجلس العسكرى

لهذا تأتى نعم هى اقصر الطرق ليرجع العسكر لثكانتهم قبل ان تدفعنا التطورات الى رفع شعا حل الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية

التخوفات من نتائج الانتخابات المبكرة:

الرافضين التعديلات يقولون ان الاقرار بها سيؤدى الى انتخابات مبكرة يسيطر عليها الاخوان وفلول الحزب الوطنى ورجال الاعمال

هذا القول يتناسى ان الثورة نجحت فى اثارة حماس الناخبين للمشاركة فى الانتخابات ومن ثم ستكون نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية يصعب التنبوء بها لمشاركة الاغلبية الصامتة او حزب الكنبة فى التصويت حيث سيتجاوز النسب المتعارف عليها فى اى انتخابات سابقة حيث لم تتجاوز25% باضافة الاصوات المزورة ومن ثم من المتوقع ان يحرص المشاركين على حسن الاختيار بين من يعرفونهم من مرشحين

هذا من جهة ومن جهة اخرى علينا ان نقر باحترامنا لخيار الاغلبية مع حقنا فى محاولة التأثير فيها فلن نعيد مأساة انتخاب حماس فى انتخابات نزيهة رفض العالم الغربى والعربى الاعتراف بنتيجتها فتم عقاب جماعى لغزة لممارستهم حقهم فى اختيار من يرونه

فبرلمان منتخب بدون تزوير ورئيس منتخب من بين عدة مرشحين افضل بمراحل من استمرار المجلس العسكرى فى الحكم ايا كانت نتائج الانتخابات

ولو صحت تخوفات الرافضين فان هذا يؤدى منطقيا الى رفض انتخاب اللجنة التأسسية حيث ستشهد نفس المصير للانتخابات المبكرة ومن ثم يكون خيار تعيين اللجنة من قبل المجلس العسكرى هو الاكثر منطقية

وهو ذات الامر الذى سينعكس على الدستور الجديد فالاخوان وفلول النظام لهم السيطرة على المواطن العادى وفقا لهذه الرؤية فستنعكس على الاستفتاء على الدستور الجديد فهل سنطالب حينها بفرض دستور الصفقة بين الرافضين والمجلس العسكرى

احمد سيف الاسلام حمد المحامى

17 / 3/ 2011

د. ليلى سويف عن لماذا نعم من أجل سلطات منتخبة ثقة في جماهير الثورة و بحثا عن مطالبها

سأقول نعم للتعديلات الدستورية يوم السبت 19 مارس واحب أن أوضح لماذا

باختصار انا ارغب انهاء فترة الحكم الاستثنائى للقوات المسلحة والانتقال لوجود سلطة منتخبة باسرع ما يمكن

وفى حدود المعلن الان فان القوى والمؤسسات الداعية للتصويت بنعم بما فيها المجلس الاعلى للقوات المسلحة تطرح الاسراع فى اجراء كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وهو ما اؤيده بينما الداعون للتصويت بلا اغلبهم مع اطالة الفترة قبل اجراء الانتخابات وهو ما اراه توجه خاطئ

لماذا اؤيد الاسراع فى اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية

الوضع الحالى هو ان السلطة فى يد القوات المسلحة، بينما الشارع لم يعد فى حالة تعبئة منذ تعيين د.عصام شرف رئيسا للوزراء، وهذا الوضع فى تصورى شديد الخطورة للاسباب التالية:

أولافيما يتعلق بالاحتكاك المباشر بين قوات الجيش والمدنيين:

  1. قوات الجيش ترتكب كل يوم انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان تشمل التعذيب والاهانة والاذلال والمحاكمات العسكرية للمدنيين، وتلك المحاكمات ليست محاكمات على الاطلاق فالشخص يمثل امام قاضى عسكرى فى اى وقت من الليل والنهار (بعض المحاكمات تمت فى منتصف الليل) دون دفاع، لمدة دقيقتين او ثلاثة، ثم يصدر الحكم وتتعمد النيابة العسكرية اخفاء موعد المحاكمة عن المحامين وعن اهل المتهم، يتم كل ذلك وسط تهليل اعلامى بحجة القضاء على البلطجة
  2. قوات الجيش حين تتدخل لفض الاعتصامات او لفض المعارك بين مجموعات تستخدم القوة المفرطة وكثيرا ما يؤدى تدخلها الى وقوع ضحايا (السويس أثناء فض اعتصام عمالى، منشية ناصر اثناء فض الاشتباكات بين مجموعات من المسلمين والأقباط)

استمرار هذه الانتهاكات من قبل قوات الجيش يمكن ان يؤدى الى:

  • أ: حدوث مصادمات بين قوات الجيش والمواطنين
  • ب: عودة الخوف والسلبية عند المواطنين
  • ج: تقبل المواطنين لان تنتهك الشرطة العائدة لضبط الامن حقوقهم على اعتبار انها اقل عنفا من انتهاكات قوات الجيش

كل هذه الاحتمالات خطيرة للغاية، فالاحتمال الاول خطورته واضحة على كل من الجيش والمدنيين وعلى العلاقة بينهما فى المستقبل، بينما الاحتمالين ب و جـ يؤديا عمليا الى تبديد اهم مكتسبات الثورة وهو احساس المواطن بالقوة والكرامة

ثانيا فيما يتعلق بادارة المجتمع من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة:

لمعالجة هذه النقطة نحتاج الى تحديد تصور حول مدى تأييد الجيش للثورة، ولاشك هنا ان التصورات ستختلف من فرد لآخر على حسب قراءته للمشاهدات وتحليلها وسأطرح هنا تصورى الشخصى.

الواضح تماما ان الجيش رفض ان يكون أداة قمع الثورة عن طريق مواجهة الجماهير بالقوة المسلحة، وأنا شخصيا أثق فى ثبات الجيش على موقفه هذا، لكنى لا استطيع ان اقفز من هذه النقطة الى ان الجيش مؤيد للثورة على طول الخط، كل ما يمكن ان استنتجه بناء على ما سبق هو انه فى حال تعبئةالشارع حول مطلب معين فان الجيش لن يلجأ الى القمع فى مواجهته، وغالبا ما سيلبيه، اما فى حال عدم وجود تعبئة فى الشارع فتصورى ان نزوع قيادات الجيش سيكون دائما تجاه ما يتصورون انه يحقق الاستقرار السريع، والاغلب ان هذا الموقف لن يكون فى صالح اى تغيير جذرى.

من ناحية أخرى فان التغيير المجتمعى المنشود يحتاج الى مبادرات وحوارات تؤدى الى تعديلات تشريعية، وهو لا يتأتى فى غياب البرلمان فمن غير المتصور ان يتم تعديل قانون الجامعات، وقانون السلطة القضائية وقانون النيابة الادارية وقانون الجمعيات وقانون العمل وعشرات القوانين التى تحتاج الى تعديل كخطوة اولى فى طريق التغيير المجتمعى عن طريق مراسيم رئاسية، وفى هذه النقطة بالذات ليس هناك فارق كبير بين ان يكون الحكم فى يد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، أو فى يد مجلس رئاسى أو حتى فى يد رئيس منتخب، التغيير المجتمعى يحتاج الى برلمان وبالتالى فان تاجيل الانتخابات البرلمانية يؤخر قدرة المجتمع على جنى ثمار الثورة فى مناحى الحياة المختلفة

ينقلنا هذا الى ما يطرح من تخوفات حول الاسراع فى الانتخابات النيابية

اقول هنا ببساطة انى لا اتوقع ان تسفر الانتخابات النيابية اذا ما اجريت فى شهر يونيو كما كان مفترضا طبقا للجدول الزمنى الذى طرحه اصلا المجلس الاعلى للقوات المسلحة، عن اكتساح الاخوان المسلمين أو عن مكاسب للحزب الوطنى أو غير ذلك مما يطرح من تخوفات، وأرى أن من يطرحون هذه التخوفات يتجاهلون الفرق بين انتخابات كانت نسب المشاركة فيها ضعيفة للغاية وبين انتخابات ستكون نسب المشاركة فيها اعلى بكثير. وعموما فانا افضل الرهان على الناخب حين تكون لديه القناعة بان صوته سيحترم، عن الرهان على حسن نية وحسن تقدير قيادات القوات المسلحة، كما أفضل الرهان على مجلس به 500 عضو منتخب انتخابا صحيحا، عن الرهان على رئيس جمهورية حتى عندما يكون منتخبا انتخابا صحيحا

ولانى افضل هذا الرهان فانى افضل استمرار النضال من اجل برنامج الثورة بما فيه صياغة دستور جديد بعد اجراء الانتخابات التشريعية

الخلاصة انا مع اجراء كل من الانتخابات التشريعية والرئاسية باسرع ما يمكن واتصور ان اقرار التعديلات الدستورية المطروحة للاستفتاء يوم السبت 19 مارس -رغم ما بها من نواقص- هو السبيل الى هذا الهدف

تحياتى ليلى سويف (الخميس 17 مارس 2011)

أحنا الحكومة

فيه هاجس متكرر الناس بيتردد كل ما تيجي سيرة انتخابات تشريعية أن لو اتعملت بدري ده هيعني بالضرورة عودة الحزب الوطني. البعض بيبالغ في الخوف ده و يوصل للوطني هيحصل على أغلبية و دلوقتي فزاعة الأخوان استبدلت بفزاعة الحزب الوطني.و اللي يقولك أي انتخابات دلوقتي هتجيب مجلس زي 2005 بالظبط

يا جماعة شوية عقل، هو الوطني كان بيبهدلنا البهدلة دي كلها في الانتخابات ليه لو ينفع يكسب في انتخابات حرة نزيهة؟

تعالوا نشوف ملامح الانتخابات في ظل حكم مبارك:

  1. جداول انتخابية فاسدة، مقصى منها ملايين غير مسجلين، و بها ملايين الموتى و الأسامي المكررة و الوهمية
  2. غياب الرقابة داخل اللجان
  3. بلطجية و شرطة و أمن مركزي ترهب الناخبين و تمنعهم من التصويت
  4. تسويد بطاقات
  5. تصويت أكثر من مرة
  6. تدخل مباشر من رموز النظام في النتيجة النهائية
  7. شراء أصوات
  8. استخدام موارد الدولة لحشد الناخبين و خصوصا موظفي القطاع العام
  9. مشاركة منخفضة لا تتعدى 25% من الناخبين
  10. تجاهل أحكام القضاء (خصوصا طعون العضوية بحجة سيد قراره)

نشوف بقى الملامح المتوقعة للانتخابات القادمة:

  1. جداول انتخابية صحيحة منقحة بها كل من يحق لهم التصويت، و التصويت بالرقم القومي
  2. رقابة قضائية كاملة
  3. رقابة منظمات المجتمع المدني و الاعلام و رقابة دولية و شعبية
  4. مشاركة واسعة متوقع أن تصل 70% أو أكثر
  5. التزام بأحكام القضاء و الغاء مبدأ سيد قراره

يختفي تماما تسويد البطاقات، التصويت أكثر من مرة و التدخل المباشر في النتيجة. كما يختفي دور الشرطة و الأمن المركزي تماما.

طيب كل ده لن يمنع محاولات شراء الأصوات، ولا البلطجة و لا الحشد صح؟

غلط، أولا كل دي ستراتيجيات معتمدة أساسا على المشاركة المحدودة، كل ما يزيد عدد المشاركين كل ما تقل كفائة تلك الأساليب، و بالتالي سيستدعى شراء الأصوات مثلا شراء عشرات الألاف من الأصوات مش مجرد ألاف.

ده مش بس تكلفته كبيرة جدا، مخاطره كبيرة جدا لأن كل ما يتسع نطاق الانتهاك كل ما يسهل توثيقه، يكفي تسجيل واحد من كاميرا تليفون محمول، أو شهادة شهود و بعدها تلغي المحكمة نتيجة الدائرة و تعاد الانتخابات.

ما يتبقى اذن هو بعض أعضاء الحزب قادرين فعلا على الفوز في ظل انتخابات نزيهة و بمشاركة شعبية واسعة. أكيد موجودين، بس هيبقوا قلة (بدليل الانتهاكات الصارخة التي اعتدنا عليها) و هيبقوا غالبا أما ممثلين لعائلات كبرى في دوائر ريفية منخفضة الكثافة أو نواب خدمات زوي سمعة طيبة في المنطقة. مفيش ضرر منهم، عددهم هيبقى صغير و هيمثلوا مصالح من انتخبهم مش مصلحة الحزب ولا النظام.

مفيش مجال لعودة النظام و الحزب عن طريق الانتخابات، و لا تقاس الانتخابات القادمة على أي انتخابات شهدتها مصر من قبل، خلي عندنا ثقة في الشعب شوية.

التوقعات المرئية في استفتاء التعديلات الدستورية

Referendum flowchart

أنا كنت تايهة جدا في موضوع التعديلات الدستورية و معرفتش أقارن ما بين الخطط المختلفة من غير الخصهم كده بأسلوب ملازم الامتحانات.

إليكم برشامة الاستفتاء و دعواتي للجميع بالنجاح.

بس مش كفاية الخريطة دي.. مهم جدا تحاولوا تجاوبوا على الأسئلة الخلافية و تقولوا رأيكم في:

  • مين هيصيغ الدستور؟
  • امتى هيصاغ الدستور؟
  • مدة الفترة الانتقالية؟ مين اللي بيديرها و ايه صلاحياته؟
  • هل فيه سلطة تشريعية؟ لو مفيش ازاي ده هيأثر على تحقيق باقي مطالب الثورة؟
  • امتى الجيش هيرجع ثكاناته؟

للحجم الكبير لخريطة الاستفتاء ممكن تنزيل الملف المرفق.

AttachmentSize
referendum_plan.png272.65 KB
referendum_plan.svg361.88 KB

و حياة أمي ملزمة

أنا زهقت من الحوار ده، المادة 189 مكرر تلزم المجلسين ببدء العمل على دستور جديد فور انتخابهم، يعني نعم أو لا في التعديلات هتوصل برضه لدستور جديد، الفرق في من سيصيغ الدستور و متى

للي مش مصدق نص المادة:

يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب و شورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة اشهر من انتخابهم و ذلك كله وفقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.

http://referendum.eg/2011-03-13-00-09-44.html

شرح لجنة الاشراف على الاستفتاء (جهة محايدة):

جاء النص بصيغة الإضافة لاقتراح لمبدأ دستوري هام و ملح لضبط الحياة الدستورية في البلاد و وجوب إقرار مشروع دستور جديد بعد ما تم من ثورات و إسقاط للنظام الحاكم و تعطيل أحكام الدستور الذي كان يعمل ذلك النظام في ظله على أن يتم بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية انتخابات برلمانية و يجتمع الأعضاء المنتخبون من مجلسي الشعب و الشورى لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة أشهر وفقا للتعديل في المادة السابقة.

http://referendum.eg/2011-03-13-00-09-44.html

شرح المجلس العسكري:

كما تضمن التعديل إضافة المادة 189 مكرراً والمادة 189 مكررا (1) ويتضمنان وجوب قيام كــــل من رئيس الجمهورية وأعضـــــاء مجلسي الشعب والشورى بانتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو خلال 6 أشهر علي أن تقوم الجمعية التــأسيسية بإعداد مشروع دستور جديد خلال الستة أشهر التالية ثم عرض مشروع الدستور علي الشعب خلال خمسة عشر يوماً من إعداده للاستفتاء عليه ويعمل بالدستور الجديد

http://www.facebook.com/note.php?note_id=199450953408495

وفقا لطارق البشري رئيس لجنة صياغة التعديلات:

ووضعنا نصا يوجب على مجلسى الشعب والشورى المنتخبين فى أول انعقاد فى أول انتخاب لهما، ان يشكلا جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد لمصر. هذا الدستور الذى نعدله وبموجب التعديلات التى نقول بها هذه، لن يبقى أكثر من عام.

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=401320

وفقا لعمرو حمزاوي من أبرز الداعين لرفض التعديلات:

هاتفنى المستشار طارق البشرى، وله فى نفسى كل التقدير والاحترام، موضحا أن التعديلات الدستورية المقترحة تلزم البرلمان القادم بأعضاء مجلسيه المنتخبين بأن يشكل خلال فترة زمنية أقصاها 6 أشهر هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد لمصر وفقا لنص المادة «189 مكررا». وكنت قد تناولت قضية التعديلات الدستورية فى هذا العمود منذ أيام وأشرت إلى أن المادة 189 المعدلة تجيز للرئيس شريطة موافقة مجلس الوزراء ونصف البرلمان طلب صياغة دستور جديد إلا أنها لا تلزمه، ولم أتطرق إلى الإلزام الوارد فى المادة «189 مكررا» للبرلمان بعد الانتخابات القادمة بتشكيل هيئة تأسيسية تصوغ الدستور الجديد. والحقيقة أن تحفظى على إلزام البرلمان القادم بتشكيل الهيئة التأسيسية يرتبط أولا بأن أعضاء البرلمان المنتخبين سيكون لهم الحق فى انتخاب أعضاء الهيئة إن من بينهم أو من خارج البرلمان، عوضا عن أن تنتخب الهيئة مباشرة من المواطنين المصريين.

http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=408168

و الموضوع مش جديد، الكلام على الالزام بدستور جديد نشر في الجرائد من يوم 23 فبراير:

علمت «المصرى اليوم» أن اللجنة المكلفة بتعديل الدستور، اتفقت على إضافة مادة لنصوص الدستور تلزم رئيس الجمهورية المنتخب فى المرحلة المقبلة، بتشكيل لجنة تأسيسية تضم ما بين 100 و200 شخصية، يمثلون جميع فئات الشعب، لصياغة دستور جديد، خلال أشهر من تولى الرئيس الجديد مسؤوليات

http://www.almasryalyoum.com/node/328012

و في الآخر يا ريت تشوفوا تدوينة وائل خليل

يا ريت نبطل كلام في الموضوع ده بجد، رفضنا أو قبلنا التعديلات النتيجة تشمل دستور جديد، الخلاف على من يصيغ هذا الدستور و متى يصاغ.

أسئلة خلافية داخل الثورة

لأول مرة منذ بداية الثورة نلاقي نفسنا في خلاف حقيقي وسط جمهور و قوى الثورة. من 25 يناير الى يوم التنحي كنا متفقين كلنا بملايينا على الأهداف و الوسائل، بعد سقوط مبارك انتقلنا لمرحلة متفقين فيها على الاهداف لكن مختلفين على الوسائل (استمرار الاعتصام في التحرير أم لا). بعد سقوط شفيق و تلقي أمن الدولة ضربات موجعة مستمر اتفاقنا على الأهداف الكبيرة لكن دخلنا و لأول مرة في منطقة خلافية بحق، و لأول مرة تنقسم صفوفنا.

الانقسام ده معبر عنه في جدل التعديلات الدستورية و هل نصوت بنعم أم لا، لكن بعد أسبوع من النقاش حول التعديلات يبدوا لي أن الأفيد أن نتناقش في نقاط الخلاف نفسها (و كلها مرتبطة بالخطوات نحو ارساء الديمقراطية)، هحاول أرص نقاط الخلاف و فهمي للمواقف المختلفة و رأيي في كل نقطة فيهم و أتمنى ده يشجع نقاش واسع على كل نقطة على حدة.

أولا الدستور:

يبدوا أن فيه اتفاق واسع على ضرورة صياغة دستور جديد، دستور 71 جزء من النظام نفسه، و واضح أن طموح الجماهير هو مصر جديدة لا تشبه الماضي بالمرة، و ضروري يعبر عن ده في الدستور. لكن الخلاف على من يصيغ الدستور و متى

من يصيغ الدستور؟

هل يصيغ الدستور جمعية تأسيسية منتخبة؟ أم لجنة معينة؟ و لو لجنة معينة من يشكلها؟ برلمان منتخب؟ أم رئيس منتخب؟ أم سلطة انتقالية؟ أو توافق ما بين بعض السلطات و بعض قوى الثورة؟

التعديلات تطرح جمعية يختارها مجلسي الشعب و الشورى المنتخبين في انتخابات نزيهة، ده بالنسبة لي أفضل وسيلة لو قبلنا بجمعية تأسيسية معينة، لكن لو ممكن الاتفاق على جمعية تأسيسية منتخبة ده يكون أفضل و أفضل.

ما لم نتطرق اليه هو كيفية تشكيل و انتخاب الجمعية التأسيسية، حسب فهمي الدستور يحتاج توافق مجتمعي واسع و بالتالي يفضل الجمعية التأسيسية يكون فيها حصص ثابتة تمثل طوائف الشعب و تكتلات المصالح المختلفة، يعني مثلا عدد من المقاعد لأساتذة الجامعة و عدد للنقابات المهنية و عدد للنقابات العمالية و عدد للنساء و على مقعدين من كل محافظة الخ.

متى يصاغ الدستور؟

بعد تنحي مبارك على طول انفجر نقاش المادة الثانية، و تزامن معه مظاهرات و منشورات تناي باسلامية الدولة، وقتها كان فيه قلق واسع من النقاش ده و اتفاق واسع داخل قوى الثورة أنه مش وقته و نستنى لما نرسي الديمقراطية الأول و بعدين نتكلم في الحاجات دي.

الآن بعضنا ينادي بانتخابات رئاسة ثم دستور جديد، و البعض ينادي بدستور جديد أولا قبل انتخاب أي سلطة، بينما تطرح التعديلات خيار انتخاب السلطة التشريعية و الرئيس ثم دستور جديد (بمدة زمنية محددة أقصاها 12 شهر بعد انتخاب المجلسين).

كان رأيي وقتها و لا يزال أننا مجتمع بداخله خلافات جذرية في تصور الشكل المستقبلي الأمثل، و بالتالي صياغة دستور يرضي الكل (أو أغلبية كبيرة جدا) يستدعي فترة طويلة من الحوار و الجدل و الحوار ده ممكن يأخذ صور مشحونة أو يحصل على هامشه مشاكل، الصراحة أني متخوف من البدء في الحوار ده تحت أي أوضاع غير مستقرة، بما فيها الحكم العسكري الحالي و الغياب الأمني و عدم الانتهاء من تفكيك أمن الدولة و فلول الحزب الوطني، و في ظل آلة اعلامية رسمية لا تزال تعمل بشكل سافر ضد الثورة و ضد المصلحة العامة.

أفضل تأجيل صياغة الدستور لما بعد انتخاب سلطتين تنفيذية و تشريعية و بعد أخذ خطوات أكبر في جهود تطهير البلاد. كما أفضل أن تتم عملية صياغة الدستور بالتوازي مع حوار وطني واسع عن شكل مصر المستقبل و نستمع لمشاريع و رؤى مختلفة قبل تشكيل الجمعية التأسيسية.

على حد علمي صياغة دستور جديد لم يكن على أجندة حركة التغيير السنوات الماضية و بالتالي الحوار ده كله سنبدأه من الصفر و بخبرة قليلة.

ثانيا الجيش و سلطة الرئاسة

طول الفترة الانتقالية ربما تكون أكثر نقطة عليها اختلاف، لكن يتخلل ذلك الاختلاف رؤى مختلفة للعلاقة مع الجيش، هناك من يثق في الجيش فعلا، ثقة تكاد تكون عمياء، و هناك من هم مثلي، لا يثقوا في الجيش بالمرة، و نراه يتباطئ في تنفيذ المطالب، و يحمي أمن الدولة و رموز الوطني و بعض كبار الفاسدين، و يحارب و بعنف استمرار الاحتجاجات والاضرابات و الاعتصامات و مؤخرا تبين لنا انتهاكه حقوق المواطنين بشكل منهجي في صورة تعذيب واسع و محاكمات عسكرية للمئات من المدنيين.

ما بين من لا يرى غضاضة في بقاء الجيش في الحكم و في الشارع مهما طالت الفترة الانتقالية و من يرى ضرورة عودة الجيش لثكناته فورا موافق متعددة. و حلول مختلفة لانهاء سلطة الجيش.

مجلس رئاسي

مجلس رئاسي يعينه الجيش (و يتم اختياره بالتوافق مع بعض قوى الثورة) حل وسط مطروح من قبل سقوط مبارك، و الى الآن يتجاهله الجيش تماما. لا يعني مجلس رئاسي نهاية سلطة الجيش، بالعكس سيستمد المجلس سلطته من الجيش (و شرعيته من التحرير و الثوار)، مشكلة السيناريو ده أنه أولا غير عملي، فالجيش لن يتنازل عن السلطة بدون ضغط شعبي شديد، و في نفس الوقت شعبيته في تزايد و ارتياح المجلس العسكري لدوره الحالي أيضا في تزايد و الاعلام بما فيها المستقل ما بين مطبل و مسبح بحمد الجيش و من يخاف أن يتعرض للجيش بأي نقد الى من يتفادى نقد الجيش بكلامه عن خطورة الفتنة ما بين الجيش و الشعب. صراحة لا أرى مقدمات لتحرك شعبي للضغط من أجل تسليم السلطة لسلطة غير منتخبة.

انتخابات رئاسية سريعة

مؤخرا بدأ الكلام عن تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، و أن يتم ذلك تحت اعلان دستوري مؤقت، يقلق البعض من فكرة انفراد شخص بالسلطة حتى لو منتخب، يتصور البعض أن اعلان دستورى قد يضمن تقليص هذا الخطر. شخصيا لا مانع عندي في البدء بانتخاب رئيس و تسليم الجيش السلطة له، الاستبداد لا يأتي فقط من انفراد السلطة و نص الدستور و انما من تكريس كل علاقات القوى بحيث تتجمع عند الرئيس، لن يحدث هذا في وقت قصير و بالتالي لا خوف (الا اذا انتخبنا شخصية عسكرية أو رمز من رموز النظام جاهز للاستبداد، لكن هنا أضع ثقتي في الشعب).

التعديلات

تقترح التعديلات البدء بانتخاب سلطة تشريعية و تلزم بصياغة دستور جديد، و بالتالي عند انتخاب رئيس يكون بشكل عملي رئيس يحكم وفقا لدستور مؤقت و بلا انفراد، و سيسلم الجيش السلطة وقتها بلا ضغط (وفقا لما أعلنه المجلس)، يعيبها ان سلطات الرئيس شبه مطلقة في تلك الفترة الانتقالية الثانية. لا أرى كيف يكون هذا السيناريو أسوأ من انتخابات رئاسية سريعة فحتى لو كان الاعلان الدستوري المؤقت أفضل من دستور 71 فيما يخص صلاحيات الرئيس الانفراد بالسلطة يجعل هذا فرق نظري جدا.

ثالثا البرلمان و طول الفترة الانتقالية

كما قلنا طول الفترة الانتقالية مصدر أكبر خلاف و اختلاف، يطالب البعض بفترة انتقالية طويلة (سمعت سنة و سنة و نصف و سنتان و الأغلبية لا تحدد أي مدد) و تتراوح المبررات ما بين أن الشعب غير جاهز للانتخابات الى أن القوى السياسية غير جاهزة للانتخابات، أو أن الانتخابات السريعة ستجلب مجلس مكون من الأخوان و الحزب الوطني.

الشعب غير جاهز

عيب اللي يقول كده ملوش مطرح في نقاش عن الديمقراطية، و يروح يقعد جنب نظيف و عمر سليمان و مبارك اللي مشاركينه في الرأي ده، مش هتكلم في الموضوع ده أصلا.

القوى السياسية غير جاهزة

لا أرى لماذا نأخذ الشعب رهينة و نحرمه من حقه في انتخاب من يمثله (و هو حق انتزع أخيرا بعد الثورة و بثمن غال جدا) لأن المعارضة كانت بتدلع، أيوه كانت بتدلع بدليل أن الأخوان جاهزين، لو كان اي تيار قادر على أن يكون جاهز لانتخابات رغم قمع مبارك (و الأخوان خدوا النصيب الأكبر من القمع) يبقى الباقي كمان كان له الفرصة.

الثورة ستفرز قوى جديدة و هذا يحتاج الى وقت

الطرح ده أنا موافق عليه، الثورة أثبتت أن كل قوى المعارضة تحت (بما فيها الأخوان) مبارك افراز نظامه و لا تعبر عن أكثر من خمس جمهور الثورة في أفضل تقدير، و بالتالي نأمل و نتوقع ظهور قوى و تيارات و أحزاب جديدة تعبر عن الجماهير الغير معبر عنها دي. المشكلة أن بعد ما عاشرت جمهور الثورة و عمل مع لجان حماية الثورة و من يعمل مع العمال و غيرها من القوى الغير ممثلة مقتنع أننا هنحتاج لأكثر من سنتين على ما تظهر قوى جديدة و تبنى لنفسها قواعد شعبية واسعة، المشوار طويل قوي و بالتالي أفضل له أن يتم ظل سلطات منتخبة و بعد تحرير الاعلام. و غالبا المحليات (خصوصا تحت دستور جديد يلغي المركزية المبالغ فيها للدولة) مسرح أفضل لتجريب و تشكيل قوى شابة جديدة.

تحت البند ده خلط مع البند السابق حيث تقدم بعض القوى كأنها قوى جديدة ظهرت في الثورة و لم تأخذ فرصتها فين حين أن في حقيقيتها قوى و شخصيات فاعلة لسنين، في نظري ده موقف انتهازي يقدم فيه البعض نفسهم على أنهم قيادات الثورة و محتاجين فترة يبنوا قاعدة شعبية بناء على هذا.

الانتخابات الآن تعني عودة الوطني

للأسف استبدلنا فزاعة الأخوان التي كان يستخدمها مبارك الى فزاعة تحالف الاخوان و الوطني ان قمنا بانتخابات الآن، بل و يردد البعض بقناعة أن الانتخابات المبكرة ستؤدي الى اعادة خلق نفس النظام البرلماني.

السيناريو ده وهمي تماما يتجاهل حقيقة الوضع الحالي و الوضع قبل الثورة كمان، الحزب الوطني كان يعتمد على من الناخبين، جداول انتخابية فاسدة فيها ميتين و أسامي مكررة و مقصى منها ملايين الناخبين، تسويد بطاقات، البلطجة، عنف الشرطة، منع الناخبين من التصويت، شراء أصوات، و كل ده في ظل مشاركة منخفضة جدا (في المتوسط 25% من الناخبين) و غياب الرقابة و تجاهل لأحكام القضاء (بحجة سيد قراره و مؤخرا رأينا أيضا تجاهل أحكام مجلس الدولة).

الانتخابات القادمة ستري رقابة قضائية و رقابة شعبية و مشاركة واسعة (أتوقع أن تفوق 70%) و هيبقى فيه التزام بأحكام القضاء (التعديلات تنهي سيد قراره)، مما يعني أن أي ممارسات غير قانونية كالبلطجة و شراء الأصوات أولا تأثيرها أصغر بناء على المشاركة الواسعة و ثانية لن تفيد لسهولة اثبات تلك الانتهاكات في ظل رقابة شعبية و قضائية و بالتالي ستسقط النتائج في تلك المواد.

من الآخر كده، لو كان ينفع الوطني يسيطر في انتخابات نزيهة كان مبهدلنا و تزوير و بلطجة ليه؟ السيناريو ده غير منطقي و غير عقلاني لدرجة تجعلني أشك في نوايا بعض من يردده.

الاحتياج لسلطة تشريعية

للأسف النقطة دي لا تلاقي نقاش واسع رغم أنها ملحة جدا في رأيي، الوضع الحالي أننا بلا سلطة تشريعية (عدا قدرة المجلس العسكري على اصدار قوانين بمرسوم) في نفس الوقت العديد من الاصلاحات الملحة المرتبطة ارتباط وثيق بالثورة تستدعي اصلاحات قانونية و تصور أن يقوم المجلس العسكري أو سلطة تشريعية مؤقتة غير منتخبة بالقيام بها كلها غير عملي و لا مقبول.

مثلا الأجهزة الرقابية للدولة عطلت عن طريق قوانين تقلص دورها و صلاحياتها و استقلالياتها، بلا نيابة ادارية و رقابة ادارية فعالة سيستمر الفساد.

نفس الشيئ ينطبق بالنسبة للمطالب الاجتماعية الخاصة باصلاح الأجور أو التأمينات الاجتماعية أو حتى مطالب اصلاح الجامعة أو اعادة هيكلة الداخلية أو اعادة هيلكة الاعلام الحكومي، اصلاح المحليات، انتخاب المحافظين، اصلاح ضريبي، و ما شابه.

في نظري الاحتياج لسلطة تشريعية ملح جدا، و بالتالي فترة انتقالية قصيرة أمر ضروري.

بيان للتوقيع: نؤكد مطالبتنا بحل جهاز أمن الدولة وليس إعادة هيكلته

عايزين نلم أكبر كم من التوقيعات على هذا البيان، خصوصا من ائتلافات و تكتلات الثورة و النشطاء و المجتمع المدني، عشان نوصله لمجس الوزراء و وزير الداخلية معلنين رفضنا لاستمرار جهاز أمن الدولة تحت أي مبرر.

وقع على البيان على هذا الرابط و ساعدنا في نشره http://www.ipetitions.com/petition/jan25_dissolving_state_security/


يعبر الموقعون على هذا البيان عن بالغ قلقهم من الأنباء عن اعتزام الحكومة إعادة هيكلة جهاز أمن الدولة و تقليص دوره بدلا من تنفيذ مطالب جماهير الثورة بحله تماما.

لم يتلزم جهاز أمن الدولة خلال عهد الرئيس المخلوع بدوره القانوني و الكثير من انتهكاته كانت خارج توصيف القانون و خروج سافر عليه. و الشواهد على ذلك عديدة و آخرها عملية فرم و حرق الوثائق بشكل جماعي فور استقالة الحكومة السابقة. لذا فإن الدفع بتقليص الدور لا يبعث على الطمأنينة و لا يمكن قبوله، و يثير المخاوف من استمرار عمل كوادر الجهاز خارج القانون.

اعتمد جهاز أمن الدولة لعقود على قدرة عناصره على تسخير موارد وزارة الداخلية بلا معارضة و لا مساءلة، و كان من سلطتهم إصدار الأوامر لرجال شرطة و مباحث يفوقونهم في الرتبة. كما اعتادت عناصر أمن الدولة إصدار أوامر مباشرة لطيف واسع من موظفي الدولة و الإعلاميين و حتى موظفي القطاع الخاص مستندين إلى سمعة البطش و الترويع التي يمارسها الجهاز. إن استمرار وجود الجهاز تحت أي توصيف و بأي مهمة ستستمر الرهبة منه و ستظل عناصره قادرة على إصدار الأوامر و استغلال موارد و مواقع و عناصر خارج الجهاز.

الحل الفوري للجهاز و إعادة توزيع كافة العاملين به على إدارات مختلفة في وزارة الداخلية ينهي سلطته المتجاوزة لدوره الرسمي ويفوّت على عناصره فرصة التحرك خارج القانون، وسيكون رسالة واضحة لكل من اعتاد اتباع أوامر جهاز أمن الدولة بنهاية عهد هذه الأوامر القمعية.

يؤمن العديد منّا أن الفوضى و القلاقل التي انفجرت فجأة و بالتزامن مع اقتحام الثوار مقارّ أمن الدولة دليل على استمرار العمل التخريبي للجهاز،

لذا نطالب بالحل الفوري و باعتقال كافة قيادات جهاز أمن الدولة والتحقيق معهم في كافة الانتهاكات التي ارتكبت بشكل منهجي في السنوات الماضية تمهيدا لمحاكمتهم.

بيان : انتصارآخر لإرادة الشعب

تحاول مدونة ثورة 25 يناير توزيع هذا البيان على أوسع نطاق و جمع توقيعات الأفراد و المجموعات عليه، ساعدونا.

نص البيان:

انتصارآخر لإرادة الشعب

تلقينا نحن الموقعين على هذا البيان بسرور بالغ خبر تكليف الدكتور عصام شرف برئاسة الوزارء والذي نرى إنه تحقيقاً وإنتصاراً لإرادة الشعب، وهو ما نأمل أن نعمل جميعاً سوياً من أجل أستمرار تحقيق مطالبه العادلة السياسي منها والأجتماعي.

ونؤكد على شديد تقديرنا لقبول الدكتور عصام شرف تولي هذا المنصب الحساس في تلك اللحظة التاريخية، مؤمنين أن هذه هي اللحظة التي يجب على جميع أبناء الوطن الشرفاء بحق أن يتقدموا لحمل أعبائه.

وصيانة لدم شهدائنا، إيماناً بتضحيات مصابينا، إستمراراً لجهود ثوارنا، نأمل أن نلتف جميعاً ثواراً وحكومة من أجل تحقيق المطالب العاجلة لثورة الشعب المصري التي رفعها من الأيام الأولى من ثورته عالية باذلاً من أجلها كل غالي، وهي:

  • أولاً: عدم الإستعانة في الوزارة الجديدة بأي من رموز الفساد أو ولاء للنظام السابق مع الأستعانة بالكفاءات الوطنية المحايدة التي ليس لها إنتماءات سياسية سابقة لتساعدنا جميعاً في المرحلة القادمة.
  • ثانياً: إعادة هيكلة وزارة الداخلية بما يشتمله هذا من:
    • محاسبة المقصريين ومحاكمة عاجلة وعلنية للمتسببين في أحداث 25 يناير وما بعدها.
    • حل جهاز أمن الدولة وخلق آليات بديلة للقيام بحماية أرض الوطن من المخاطر الخارجية.
    • حل جهاز الأمن المركزي وتفكيكه مع الإكتفاء بقوة صغيرة لمكافحة الشغب.
    • ذلك مع وجوب وضع خطة عمل جديدة للوزارة تضمن تحقيق الشعار الحقيقي للشرطة أن "الشرطة في خدمة الشعب" وذلك لسرعة حفظ الأمان بما يسمح للقوات المسلحة بالعودة لسكناتها وإلغاء حظر التجول.
  • ثالثاً: الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين قبل وبعد 25 يناير، وإلغاء حالة الطوارئ وإيقاف العمل بقانون الطوارئ.
  • رابعاً: الوقف الفوري لإحالة أي مدنين للمحاكمات العسكرية أو الأستثنائية.

مدركين إن باقي مطالبنا ستحتاج بعض الوقت من أجل تحقيقها، وهي:

  • أولاً: إلغاء المحاكم الأستثنائية وأحكامها الصادرة بحق مدنين وإجراء محاكمة جديدة لهم.
  • ثانياً: حل الحزب الوطني وتفكيك هياكله ومصادرة أمواله وإستعادة الدولة لجميع مقار الحزب.
  • ثالثاً: تعديل القوانين المكملة للدستور بما يضمن رفع أي قيود على الحريات السياسية والمدنية.
  • رابعاً: إطلاق الحريات السياسية وحرية تأسيس الأحزاب وحرية الممارسات السياسية.
  • خامساً: إطلاق حق تكوين مؤسسات المجتمع المدني من جميعات والنقابات وضمان حق إصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام الاخري بلا قيود عدا الإخطار لجهة قضائية مختصة.
  • سادساً: تنفيذ كافة الإحكام القضائية النهائية التي صدرت في الفترة السابقة مثل.. طرد الحرس الجامعي – ووقف تصدير الغاز
  • سابعاً: حل كافة المجالس المحلية الحالية مع العمل على إصدار قانون جديد للحكم المحلي يضمن للأجهزة المحلية سلطات أوسع لتصبح السلطة الحقيقية في مجالاتها.

وإيمانناً منا أن أياً من الوطننين المشاركين في هذه المرحلة لن يكون لهم أي مطامع فإنه يجب إعتماد قاعدة أن من يشارك في منصب في هذه المرحلة الانتقالية لا يجوز له الترشح في أول انتخابات برلمانية أو رئاسية قادمة.

وضماناً لمساعي جميع الوطنيين الساعيين للتغيير بهذا المجتمع وتحقيقاً لأهداف الثورة من كرامة وحرية وعدالة أجتماعية فإننا سنستمر في إعتصامنا المفتوح بميدان التحرير ودعمناً لكافة المطالبات الأجتماعية وتأيدنا لأي أستخدام لحق التظاهر السلمي داعمين بذلك قوى التغيير الوطنية في مواجهة ذيول النظام وقوى الثورة المضادة.

وفي النهاية نكرر تهنئتنا للدكتور عصام شرف وللشعب المصري على إنتصاره، داعين الدكتور عصام شرف النزول معنا غداً لميدان التحرير للأحتفال بسقوط وزارة ذيول النظام وبدء وزارة وطنية جديدة، أخذين العهد على أنفسنا بأنه لا تراجع عن تحقيقنا لمطالب هذا الشعب العظيم.

نرحب بالدكتور عصام شرف رئيسا للوزراء ونطالبه بالانحياز لمطالب الثورة

مرة أخرى تنتصر إرادة جماهير الثورة المصرية بإقالة وزارة الفريق أحمد شفيق وتكليف د.عصام شرف بتشكيل وزارة جديد. كان اسم د.عصام شرف موجودا في قوائم شعبية تقترح وجوها من الكفاءات للتواجد في وزارة الفترة الانتقالية. واستمرت قوى وجماهير الثورة في الضغط والاحتجاج متمسكة بمطلبها وحقها في وزارة جديدة بعيدا عن وجوه النظام الفاسد البائد حتى انتصرت إرادتها. نهنيء د. عصام شرف على هذا التكليف الشعبي ونأمل أن يكون محل ثقة جماهيروقوى الثورة وأن يأتي تشكيل وزارته وأدائها معبرا عن الإرادة الشعبية التي تريد استمرار الثورة حتى تحقيق كل أهدافها، وأن تكون باقي أسماء الوزارة من وجوه جديدة يثق بها الشعب المصري وأن تكون بعيدة عن الولاء للنظام الذي قامت الثورة لإسقاطه. ونتعهد ببذل الجهد لدعم الوزارة الانتقالية خاصة في الملفات الأكثر الأكثر إلحاحا التي لا تزال مطلبا لجماهير الثورة:

  1. إعادة هيكلة وزارة الداخلية واستبعاد كل الوحدات والأجهزة ذات الوظيفة القمعية وعلى رأسها جهاز أمن الدولة، وصياغة عقد اجتماعي جديد بين الشرطة والشعب ليعود الأمان إلى الشارع.
  2. الإسراع في ملاحقة و محاسبة كبار الفاسدين والجلادين و المسئولين عن قتل الشهداء و محاربة الثورة.
  3. الإفراج الفوري عن المعتقلين و إعادة محاكمة كل من تم محاكمتهم إمام محكمة عسكرية أمام قاضيهم الطبيعي.
  4. البدء في خطوات جادة لتحقيق المطاب الاجتماعية ومن ضمنها إعادة هيكلة الأجور بما يضمن حدا أدنى كريما ووضع حد أقصى لمعالجة التفاوت الصارخ في الأجور استجابة لمطالب العمال والموظفين وكافة الفئات الكادحة من الشعب.
  5. تسريع جهود إنقاذ المصريين العالقين بليبيا و على حدودها و دعم ثوار الوطن العربي الذين ألهمتهم ثورتنا.

كما نشكر المجلس الأعلى القوات المسلحة على انحيازه لمطالب جماهير الثورة بشأن وزارة شفيق ونطالبه بالاستمرار في ذلك حتى تحقيق كافة المطالب.

علاء سويف: المطلب الأكثر الحاحا

فيما يلى رأيى فيما يختص بالمطالبة الملحة التى يجب التركيز عليها الآن، سواء فى ميدان التحرير أو فى ما يصدر من بيانات وأحاديث...

فإذا كنت تشاركنى هذا الرأى، فأرجو توصيله إلى الشباب النشط:   نطالب الحكومة الجديدة بتحمل مسئوليتها الملحة نحو عودة الأمن إلى شوارع مصر   وهذا يتطلب الخطوات المحددة التالية:  

  • تعيين وزير للداخلية يعترف بالثورة المصرية، ويدرك حجم الجرم الذى اقترفته بعض وليس كل - قيادات الداخلية وضباطها وأفرادها فى حق الشعب، يعتذر عنه.
  •  يقوم - على وجه السرعة - بإصدار قرارات بالإيقاف المؤقت عن العمل لكل من يحتمل تورطه فى الإساءة إلى الشعب، إلى حين استكمال التحقيقات الجدية فى هذا الموضوع.
  • يصدر أوامر حاسمة لباقى ضباط وأفراد الداخلية بالنزول إلى مواقعهم والاضطلاع بمسئولياتهم فى حماية المواطنين المصريين.

  وفى هذه الحالة فقط يمكن للشعب المصرى أن يحتضن هؤلاء الضباط والأفراد، ويبدأ معهم مرحلة جديدة تليق بهذه الثورة.

علاء سويف

دعوة للانضمام الى اعتصام التحرير غدا الخميس 3 مارس

شهدت الايام القليلة الماضية  اكثر من حدث مقلق

  1. بطء أو تباطؤ فى التحرك الفعال لحل أزمة المصريين العالقين على الحدود التونسية الليبية
  2. ضرب المعتصمين فى التحرير وامام مجلس الشعب واعتقال عدد منهم وتعرض بعضهم للتعذيب واستمرار ذلك حتى بعد صدور بيان المجلس الاعلى للقوات المسلحة بالاعتذار، بل وتلفيق اتهام بالبلطجة لاحدهم هو عمرو عبد الله البحيرى والحكم بالسجن 5 سنوات عليه فى جلسة للمحكمة العسكرية عقدت سرا يوم الاثنين الماضى (28 فبراير) رغم ابلاغ ذويه ان محاكمته ستكون يوم 12 مارس، وبالطبع يمكن ان تكون هناك اكثر من حالة شبيهة لا نعرف عنها شئا.
  3. ما يظهر من انباء حول استقالة بعض الوجوه المكروهة فى  السلطة ثم العدول عنها أو رفض السيد رئيس الوزراء لها (ابو الغيط، عدلى حسين ...)
  4. اتساع نطاق الاحتجاجات التى تقوم بها جماعات مختلفة والعجز شبه التام عن التعامل بشكل بناء معها من قبل السلطات المعنية والاستعاضة عن ذلك بشن حملة اعلامية مسمومة على تلك الاحتجاجات مع وضعها كلها فى سلة واحدة حتى يمكن تشويهها بالجملة
  5. حتى قرار جيد مثل حل الاتحادات الطلابية يأتى مصحوبا بمحاولات الالتفاف، فباقى القرار ان انتخابات الاتحادات الجديدة ستعقد خلال 60 يوما!! وعزل السيد اسامة الشيخ والتحقيق معه يصحبه قرار بتكليف لواء فى الجيش بعمله، والسيد رئيس الوزراء يتدخل بشكل مباشر فيما يعرض على شاشات التليفزيون

هذه بعض من احداث مرت بنا للتو وهى تدل على ان السلطة بوضعها وتركيبتها الحالية لا تتعامل مع الاوضاع التى تمر بها البلاد بالكفاءة المرجوة، بل ان بعضها يدل بوضوح على ان العناصر المعادية للثورة داخل السلطة لازالت قادرة على استغلال الفرص لتوجبه الضربات اليها

لمواجهة تلك الاوضاع اتصور ان علينا التمسك بالمطلبين الخاصين بنقل السلطة خلال الفترة الانتقالية الى حكم مدنى يشارك فيه العسكريون كحماة للثورة لكنهم لا يهيمنون عليه، وهما تحديدا تشكيل مجلس رئاسى من المدنيين بمشاركة ممثل (أو أكثر) عن العسكريين تنتقل له سلطات المجلس الاعلى للقوات المسلحة، واعفاء الوزارة الحالية واسناد تشكيل وزارة جديدة الى رئيس  وزراء مستقل يحظى من الاحترام بما يمكنه من تشكيل وزارة من الكفاءات القادرة بالفعل على تحقيق انتقال سلس وآمن الى حكم منتخب انتخابا سليما فى هذا السياق فعلينا ان ندعو كل من يقوم بتحركات او احتجاجات فى الفترة الحالية الى وضع هذين المطلبين بالاضافة الى رفع حالة الطوارئ والافراج عن المعتقلين على رأس قائمة مطالبه

اخيرا ادعو كل من تصله هذه الدعوة الى مساندة اعتصام التحرير عن طريق المشاركة فيه يوم الخميس 3 مارس  مساء  والمبيت حتى يوم الجمعة 4 مارس تلبية لدعوة الشباب ومساندة لهم وتعبيرا عن تمسكنا بالثورة ومطالبها

تحياتى ليلى سويف (علوم القاهرة) تحريرا فى 2 مارس 2011

ازاي نرجع الشرطة؟

خطوات سريعة

هكتم فوضويتي و قناعتي أن أي جهاز شرطة في العالم وظيفته حماية السلطة و رأس المال مش الناس، و أن حتى في ظل الديمقراطية الشرطة تمارس التعذيب بشكل منهجي. و هكتم تشككي الشديد من وجود أي ارتفاع في معدلات الجريمة العنيفة مع غياب الشرطة و أحاول أتخيل معاكم ازاي تعود الشرطة للشوارع بطريقة يقبلها الشعب و الثوار و تضمن عدم عودة القمع و التعذيب.

أولا اقالة حكومة شفيق و استبدالها بحكومة من الكفائات المستقلة

أي استمرار لوجوه القمع و الفساد و الحزب الوطني و النظام معناه أننا بندي رسالة لمن سبق أن عملوا كقوات احتلال البلاد ان مفيش حاجة اتغيرت، و بالتالي لا نتوقع سلوك مختلف للشرطة في ظل استمرار النظام، و لا نتوقع أي ثقة من الشعب برضه.

ثانيا وزير داخلية مدني

عايزين وزير داخلية من خارج الشرطة و من خارج الجيش، حد متربي على احترام المواطن من الاستهانة بيه، و متعلم أن حقوق الانسان ده شيئ أساسي مش عائق لعمل الشرطة. يحبذ يكون خبير بالقانون و خصوصا الجنائي و على دراية بدهاليز عمل المباحث و أمن الدولة و لازم يكون له مواقف مشهودة ضد التعذيب و الفساد. أكبر أمراض الشرطة المطلوب علاجها.

يعني قاضي من تيار الاستقلال، وكيل نيابة كبير مشهود له بالشجاعة في وجه الشرطة، حاجة كده.

ثالثا حل جهاز أمن الدولة

قبل أي اصلاح في الشرطة لازم تلغى أمن الدولة، أمن الدولة كانت راكبة فوق الجميع، و ممكن ظابط صغير في أمن الدولة يدي أوامر و يبلطج على رتبة أكبر في أي جهاز للشرطة، استمرار أمن الدولة عائق أمام اصلاح الداخلية لأنهم بيلعبوا في كل التفاصيل و طبعا استحالة ثقة من الشعب في ظل تجسس و تدخل أمن الدولة.

حل أمن الدولة بشكل كامل مش أمر سهل، القرار السياسي أول خطوة، لكن لازم يتم اعادة توزيع ظباط أمن الدولة على ادارات غير حساسة بحيث يتم تحييدهم، و لازم لجنة تفتح كل الملفات عشان يتم حصر العناصر السرية و نشوف هيتعمل معاهم ايه. طبعا لو ردت كل ميزانية أمن الدولة بما فيها البنود السرية لخزانة الدولة ده يعجل من وقف عمل الجهاز.

رابعا التحقيق مع ثم محاكمة كل القيادات

مفيش رتبة عالية في أمن الدولة لم ترتكب جرائم، قد تكون الجرائم سياسية و قد تكون انتهاكات مباشرة لحقوق المواطنين، طبعا الرتب الأصغر متواطئة أيضا لكن مسئوليتها تقل بسبب اتباعها الأوامر، نفس الشيئ بنطبق على المباحث و باقي أجهزة الشرطة، مع التفاوت بحسب كل موقع و طبيعة عمل كل جهاز.

تشكيل لجنة خاصة من القضاة تبدأ فورا اجراءات قانونية لمحاسبة كل القيادات، لوائات، مديري الأمن، الخ ضرورة عشان يتم أولا تطهير الداخلية من كبار الجلادين و الفاسدين و كبار المستفيدين من النظام السابق و عشان تبقى رسالة رادعة لكل شرطي.

خامسا محاسبة كل من تورط في وقائع تعذيب أو فساد موثقة

في رأيي مفيش شرطي في مصر لم ينخرط بشكل ما أو بآخر في التعذيب و الفساد، لكن ما باليد حيلة، مش هنقدر نحاسب الجميع، تفتح فورا التحقيقات في أكبر و أفظع الوقائع، خصوصا التعذيب حتى الموت و تتم فيها محاسبة كل من شارك و كل القيادات لحد المأمور و رئيس المباحث.

على أن تكون العقوبات رادعة.

سادسا طرد كل من أصدر في حقه أحكام خارج الشرطة

رأينا جلاد عماد الكبير يقضي مدته و يعود لسلك الشرطة، هل ده مقبول؟ هل يمكن بعدها تصور أن الشرطي هيلم ايده؟ لازم كل من صدر في حقه أحكام جنائية (أيا كانت) يطرد من الشرطة، و ينظر في كل من صدر في حقه أحكام مدنية، هل يمكن أن تكون مرتبطة بفساد؟ برضه يطرد

سابعا تشكيل جهاز لتلقى شكاوى المواطنين ضد الشرطة

نحتاج لآلية سريعة للنظر في أي شكوى عن انتهاكات تقوم بها الشرطة اليومين دول. و محتاجة تشتغل بسرعة، فلنتصور مثلا تحقيق داخلي ذا عقوبات مهنية رادعة و سريعة، و تجريس علني بنشر اسم و صورة الشرطي في قائمة سوداء في وسائل الاعلام. ثم تحويل للمحاكمة الجنائية.

الفكرة أن الشرطي يبقى خائف طول الوقت من المحاسبة على أي انتهاك لحقوق المواطنين.

ثامنا طريقة ما لمحاسبة الباقي

لا يمكن التغاضي عن الجرائم الأصغر نسبيا، يعني مش عشان انتشر التعذيب حتى الموت سنتجاهل التعذيب الذي لا يقتل، لكن في نفس الوقت ليس من العملي محاسبة الكل بسرعة، نحتاج لحلول خلاقة للمحاسبة، و نحتاج أيضا لحلول خلاقة تسمح بتأهيل عناصر الشرطة المنخرطة في انتهاكات "أصغر"، معنديش اقتراح محدد، كل اللي خيالي جايبه أن يتم اعدام كل عناصر الشرطة من أول أمين و انت طالع رميا بالرصاص فحسيبها لحد ثاني.

تاسعا لجان رقابة شعبية على الشرطة

بدلا من اللجان الشعبية التي شكلت للدفاع عن الأحياء نشكل لجان رقابة يحق لها التواجد في الأقسام و متابعة سير العمل، اللجان دي ملهاش أي صفة قانونية و لا سلطات، دورها رقابي فقط، و أظن ممكن الحقوقيين يساعدوا في عملية الرقابة دي.

عاشرا الداخلية لا علاقة لها بأي انتخابات أو استفتائات

من الجداول لتأمين اللجان الداخلية تشيل ايدها تماما. و نستبدل أي دور كانت بتقوم بيه بمتطوعين و اشراف قضائي، و رقابة شعبية.

حلول طويلة المدى

ده بالنسبة للخطوات السريعة المطلوبة دلوقتي، الكل معترف بضرورة اعادة هيكلة الداخلية تماما، في تصوري أهم اصلاح هيبقى الغاء مركزيتها. فكرة أن يحق لوزير الداخلية جمع جيش من كل أنحاء الجمهورية لقمع مدينة زي المحلة أو السويس لازم ينتهي. و ده تصوري لخطوات الغاء المركزية.

أولا الغاء التجنيد بالشرطة

الخدمة الوطنية حالة استثنائية يقبل فيها المجتمع أن يفرض على أبنائه عمل بلا اختيار و لا أجر، و لازم تكون محددة في مهام خاصة و ضرورية زي الدفاع عن الحدود. استخدام المجندين في الشرطة سخرة و منافي لحقوق الانسان.

لكن الأهم أنه يضمن للداخلية جيش ضخم بميزانية قليلة، و ولاء مطلق بسبب الخوف من المحاكمات العسكرية. وقف التجنيد في الشرطة يعني حل الأمن المركزي و استبداله بجهاز مكافحة شغب صغير غير قمعي.

ثاينا تقليص ميزانية الداخلية و الغاء البنود السرية

أثبتت تجرية اللجان الشعبية أن تأمين الأحياء لا يحتاج لميزانية طائلة، كلما ارتفعت النسبة المخصصة للداخلية كلما ارتفع القمع. أولى بنا صرف تلك الأموال في الصحة و التعليم و خلق الوظائف (الحلول الحقيقية للجريمة)

ثالثا فصل السجل المدني و الجوازات و ما شابه عن الشرطة

مفيش أي سبب منطقي يدمج تأمين البلد و محاربة الجريمة مع هذه الأدوار، الداخلية عندنا متدخلة في تفاصيل الحياة بشكل عجيب و ده مفتاح للفساد و الاستبداد، و مصدر لعك كثير من اللي أحنا عايشين فيه، كمان حجة لميزانيات ضخمة محدش فينا عارف بتتصرف ازاي.

رابعا فصل المرور و المطافئ و ما شابه

و الحاجات دي المفروض تبقى تابعة للمحافظة أصلا مع هيئة ادارية للتنسيق فقط

خامسا نقل تبعية الأقسام من الداخلية للمحافظات

أقسام الشرطة و مهامها اليومية لازم تكون تابعة للمحافظة و تبقى لا مركزية، و ميزانيتها تيجي من خزانة للمحافظة. طبعا ده عشان يحصل محتاج اصلاحات ثانية أولا زي أن المحافظ يبقى بالانتخاب و أن المحافظات يبقى لها ميزانياتها الخاصة تحدد كيف ستصرف من قبل مجلس تمثيلي مشارك فيه أعضاء المجالس المحلية. و ممكن كمان اصلاح ضريبي بحيث يبقى للمحافظة (و المركز و الحي) دخل مباشر غير خاضع لميزانية الدولة.

عملية ادارة الأقسام لازم تكون مشتركة ما بين الداخلية و المحافظة، يعني مش ممكن كل محافظة هتعمل تدريب مستقل للشرطة مثلا، لكن الكلمة النهائية في تعيينات المأمور أو في تحديد عدد و حجم قوة الشرطة تكون للمحافظة.

سادسا فصل المباحث الي أجهزة مستقلة بادارات مشتركة

لازم تقسيم ادوار صارم ما بين المباحث الجنائية و قسم الشرطة، المباحث عملها عابر للمحافظات بالضرورة، و لتفادي الاستبداد يجب الفصل ما بين التحريات و مهام حفظ الامن. و المباحث لازم الاشراف عليها يكون مشترك ما بين الداخلية و وزارة العدل لأن في النهاية تحريات المباحث تغذي تحقيقات النيابة. كمان لازم يبقى أي تحرك كبير للمباحث بموافقة النيابة. و طبعا ده يستدعي استقلال تام للقضاء يضمن نزاهة النيابة. و كمان موضوع فصل جهة التحقيق و الاتهام.

الكلام ده كله فتي مني، اعادة الهيكلة و بناء عقد اجتماعي جديد ما بين الشرطة و الشعب، و مراقبة الشرطة و محاسبتها موضوع كبير و محتاج حوار مجتمعي و محتاجين نسمع خبراء الأول، أنا كتبت ده بس لأن الموضوع مفتوح اليومين دول و حبيت أوضح أن الثورا مش رافضين الشرطة كده و السلام.