You are here

Archive for June 2007

يحدث في سيناء الآن

بعد ثلاث أيام بالظبط يوم 1 يوليو 2007 يبدأ ألاف من أهل سيناء ممثلين لكل قبائل بدو سيناء من الشمال و الجنوب و الوسط اعتصام مفتوح بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية.

اللي بيحصل النهاردة في سيناء وسط البدو بذرة ثورة واسعة، لا تقل أهمية و لا تأثيرا عن الاضرابات العمالية الضخمة اللي شغالة من أول السنة.

لكن نشرح الموضوع منين؟ نبدأ من قتل اثنين من قبيلة السواركة برصاص كلاب مبارك بدون سبب و بدون أي محاسبة؟ ولا نرجع لاعتقال و تعذيب عشرات الألوف بما فيهم العجائز و النساء و الأطفال بعد أحداث طابا؟ و لا نرجع أقدم من كده كمان و نتكلم عن حرمان أهل سيناء من الماء و التعليم و الوظائف، و لا نرجع أكثر و نتكلم عن اضطهادهم من قبل الحكومة دائما و باقي المصريين أحيانا كأقلية مختلفة عن تصورنا المرضي عن المألوف؟

ولا أقولكم خلينا الأول نتكلم في ليه على الحدود، فالموضوع قريب قوي من اسرائيل و أحنا عادتنا لو ذكرت كلمة اسرائيل منعرفش نفكر بشكل منطقي.

البعض بيزايد على وطنية بدو سيناء، المزايدة دي عبثية لأسباب عديدة، أولا لما المزايدة تيجي من كلاب أمن الدولة و مخاصي المؤسسة العسكرية و حرامية مبارك و منافيقهم يبقى أحة كبيرة. بعد ما باعوا البلد و البلاد اللي حواليها، و الغاز و المياه و البترول و الأرض و الأسرى و كل حاجة لاسرائيل مظنش حد من نواحي النظام المصري يحق ليه يتكلم خالص عن مين بيعمل ايه مع اسرائيل.

لكن بعيدا عن دول، برضه المزايدة عبثية، أولا لأن الانتماء للوطن ده مش اختيار يا كباتن ده قدر و لما يبقى الوطن مصر يبقى قدر أسود و مهبب، أنا مبختارش بتولد فين و حتى لو مش عاجباني المخروبة بنت الوسخة و متلزمنيش حقوقي كاملة لا محتاج أثبت ولائي ولا محتاج أثبت وطنيتي و لا محتاج أكون مؤدب و شاطر عشان يبقالي حقوق.

لكن برضه رغم كل ده المزايدة على وطنية أهل سيناء كلام عبثي، فالناس تاريخهم معروف كويس و لولاهم هما و أهل السويس كان زماننا محشورين في مخيم لاجئين و بنلعب مع فتح الاسلام. و مهما استهبلنا في الكلام لا يمكن انكار أنهم حاربوا اسرائيل و كانوا مساعد أساسي للمؤسسة العسكرية المصرية (و كانوا مساعد فقط بسبب غباء البهايم القائمين على المؤسسة العسكرية اللي بيحاولوا بقدر الامكان يتفادوا تجنيد أي مصري من أهل سيناء). و طبعا كلنا سامعين اسرائيل و هي بتشتكي من سلاح المقاومة الفلسطينية اللي بيتهرب من مصر في أنفاق تحت الأرض، تفتكروا يا شباب مين اللي بيفوت السلاح في الأنفاق دي؟

طيب لما هما وطنيين و حلويين معتصمين على الحدود ليه؟ عشان كلاب أمن الدولة و عساكر الأمن المركزي ميقدروش يروحوا بأعداد كبيرة على الحدود، الناس معتصمة في أرضها (التاريخية و الفعلية) و بتستغل الوضع الدولي لضمان أمانهم و سلامتهم.

مش بس لضمان أمانهم و سلامتهم، لازم نفهم حاجة مهمة، بدو سيناء مسلحين كويس جدا، و الشاب عندهم من و هو عنده 14 سنة شايل آلي، الناس اللي منظمة الاعتصام بتحاول تتفادي حرب مفتوحة مع النظام و بتحاول تنتزع حقوقها الأساسية جدا جدا بشكل سلمي جدا جدا و ده يستدعي تفادي المواجهة المباشرة.

كل ده رغم أنهم مشافوش أي حاجة تقريبا من أهل مصر و حكومة مصر، لو أحنا بنشتكي في الوادي من البنية التحتية فعلى الأقل عندنا بنية تحتية نشتكي من حالها، أوسخ عشوائية عندنا عندها خدمات تفوق المتاح لسيناء بمراحل، لا طرق و لا كهرباء و لا مياه و لا صرف صحي و لا مدارس و لا مستشفيات و لا معاهد و جامعات و لا مصالح حكومية و لا أي حاجة.

و أمن الدولة حدث و لا حرج، اعتقال و تعذيب و أحكام ملفقة و ضرب نار عشوائي و قتل يمين و شمال و اقتحام بيوت من غير أي حاجة.

لحسن حظنا أن ظلم الدولة على أقلية البدو فج لدرجة تخلي لا معنى للنقاش على هل يشارك أهل الوادي في اضطهاد و شيطنة البدو. مطالب الناس مركزة على مشكلتهم مع الأمن و المطالب بسيطة لدرجة مخجلة و تمثل عشر الحقوق المنهوبة فقط. يعني مش بيقولك الافراج عن كل المعتقلين لأ بيقولك الافراج عن المعتقلين اللي حصلوا على أحكام برائة من المحاكم كثير دي؟

ما يحدث في سيناء مهم جدا جدا، مش عشان البدو أقلية مضطهدة، لكن عشان الحقوق اللي بيطالبوا بيها دي حقوق كلنا بنطالب بيها، و اذا كان النهاردة هما واقع عليهم ظلم أفدح من أغلبنا فده فقط لأنهم السابقون و قريب قريب هنكون اللاحقون و لأن تنظيمهم و وحدة صفهم تجربة جديرة بأننا نتعلم منها و لأن كل انتصار مهما كان صغير ضد دولة الاستبداد و الفساد و التعذيب بيقربنا من نهاية النظام ده و من فرصتنا في التحرر.

سيناء اليوم محتلة، أهلها مش عارفين يتحركوا فيها، في الكام يوم اللي قضيناهم وسط البدو شفنا تضييق أمني يقارب اللي بنسمعه عن فلسطين، كل تقاطع عليه كمين و تفتيش و بهدلة، نسبة رهيبة من الرجال و الشباب عليهم أوامر اعتقال و أحكام غيابي لدرجة أن نصف المجتمع مطاريد بيتفادوا الطريق الأسفلت و ميقدروش يباتوا الليل في بيوتهم.

لكن أكثر حاجات معلقة في دماغنا من الزيارة كانت الحاجات الايجابية، شمال شرق سيناء معجزة بمعنى الكلمة، الناس من غير أي دعم مؤسسي و لا حكومي و من غير مصادر دائمة و مضمونة للمياه زرعت مساحات شاسعة من الصحراء بأشجار الفاكهة. خوخ سيناء ده طلع حكاية، بيزرع الأول شجرة لوز و بعدين يتهجن فيبقى خوخ، و عشان يروى بيجمعوا الأمطار و يحفروا آبار و أحيانا يدفعوا مبالغ خرافية لشراء عربيات مياه، و بعدين يمد شبكة خراطيم و يعمل خرم عند كل شجرة عشان تنقط مياه بمعدل دقيق طول الوقت على الشجرة.

في سنوات قليلة حقق اهل سيناء معجزة حقيقية و على ايديهم، قارن ده بأوهام نظام مبارك بتاعت توشكى لو سمحت.

يا ترى بنسمع في الاعلام عن المعجزة دي؟ لا لو جيبنا سيرة أهل سيناء و الزراعة يبقى الكلام عن البانجو مش عن الخوخ و الماندارين.

أما أكثر حاجة أذهلتنا كانت عزة الناس بنفسها و ايمانهم بأنهم فعلا أحرار. طول النهار نستخدم كلمة بدو كأنها سبة رحنا لقينا الناس مثقفة جدا، على درجة عالية من الوعي، بتسمع بعض بجد و بتحترم بعض بغض النظر عن الفلوس و السن و المقام.

كنت مخطط لكتابة عدة تدوينات عما يحدث في سيناء و نشر بيانات و فيديوهات، لكن المشاغل واخداني بشكل مبالغ فيه (ياللا يا منال اكتبي أنت كمان بقى) و مش عارف ألم نفسي، تابعوا مدونة ودنا نعيش و يا ريت تحاولوا تروحوا تتفرجوا على الاعتصام.

ألف تحية للعمال

مبروك لينا كلنا، عمال المنصورة أسبانيا انتصروا في معركتهم و انتزعوا جزء صغير من حقوقهم

التفاصيل عند عرباوي

تحية لنساء مصر اللي قادوا الاعتصام بشجاعة و وعي يحسدهم عليها الرجال، اللي حصل و بيحصل السنة دي من العمال حاجة كبيرة قوي حتى لو كنا مش واخدين بالنا.

و تحية كبيرة لكل اللي ساندهم و وقف جنبهم خصوصا حسام الحملاوي و مالك مصطفى

بيان من قبائل بدو سيناء

بيان من قبائل بدو سيناء

على لسان المفوض/ محمد أبو راس

اننا أبناء قبائل سيناء لا نقبل أن يزايد أحد على وطنيتنا مهما كان موقعه أو مركزه، فنحن مصريون وطنيون و سجلات المخابرات الحربية تشهد بذلك. و لكن للأسف نقولها بمرارة أننا أبناء سيناء و نعامل من قبل الأجهزة الأمنية معاملة لا إنسانية و الحكمة تقول (اذا زاد الشيئ عن حده انقلب الي ضده) و هذا ما حدث بالفعل.

و تتمثل هذه المعاملة في الاعتقال العشوائي. فهناك ألاف المعتقلين من أبناء سيناء دون محاكمة و ورائهم أسر لا عائل لها الا هذا المعتقل و هناك مطاردين محكومين غيابيا في قضايا ملفقة اليهم.

و نعامل نحن أبناء سيناء معاملة مهينة للكرامة داخل أقسام الشرطة و المعابر الحدودية و على نقاط التفتيش و ما أكثرها في سيناء.

اننا لا نطلب المستحيل و مطالبنا شرعية من حق أي مواطن مصري و مطالبنا تتلخص في:

  1. الافراج عن المعتقلين الذين تم تبرئهم من القضاء
  2. اعادة النظر في الأحكام الغيابية العسكرية و المدنية الملفقة
  3. وقف اطلاق النار العشوائي من قبل الأجهزة الأمنية
  4. رفع ظلم و تغول الأجهزة الأمنية
  5. اعادة جدولة القروض الخاصة ببنك التنمية لدي المواطنين بشمال سيناء
  6. تقديم الضباط الذين ارتكبوا جرائم قتل لمحاكمة عادلة
  7. منع انتهاك حرمات البيوت بأخذ من لا ذنب له من نساء و شيوخ و أطفال كرهائن
  8. مناقشة أرض المعسكر بمدينة رفح
  9. توفير فرص عمل لأبناء القبائل

و إننا اذ نقدم هذه الطلبات نتمنى ألا تجبرنا السلطات بعدم تنفيذها طلباتنا الى تحقيق ما اعتزمنا على فعله بتاريخ 2007/7/1 من اعتصام مفتوح حتى تتحقق مطالبنا.

سلطات الاحتلال المباركية تختطف المدون عمر الشرقاوي - Blogger Amr Sharqawi arrested by Mubarak's occupation forces

المدون عمر الشرقاوي اتقبض عليه يوم انتخابات الشورى، و عرف يتصل بأصدقاء يخطرهم أنه في قسم طلخا بالمنصورة، لحد امبارح كل ما حد يحاول يروح طلخا كلاب مبارك تضربه، المهم أخيرا فيه محامين وصلت القسم و المأمور أنكر أن عمر الشرقاوي عنده.

ده غالبا معناه أنه في ايدين أمن الدولة دلوقتي و مؤكد معناه أنه مختطف.

الكلاب ولاد الكلاب قابضين عليه بدون تهم، بدون عرض نيابة و بدون أي سجل رسمي باحتجازه ولا بمكان تواجده، و أحنا حاليا محتاسين لا عارفين نوصله و لا نوصل لأهله عشان نعمل بلاغ اختطاف، عمر محتاج تضامنكم.

Egyptian blogger Omar el Sharqawi was detained last tuesday by Mubarak's police, he managed to make a phone call and inform his friends that he was being held in Talkha police station in Mansoura. yet when human rights lawyers inquired about him the Talkha sherif denied Omar was ever arrested.

so they kidnapped Omar and would not reveal his whereabouts nor even admit he is in custody, needless to say the arrest is illegal, he was probably never charged with anything and is now in some dark state security dungeon, Omar needs your support.

أولا سعاد ماسي بضان

قررت أشارك في ميمة سعاد ماسي و التطبيع و ما شابه.

كنت كتبت خلفية عن الموضوع مليانة بشتيمة في شخص سعاد ماسي (اللي هي بضينة فحت و كل أغانيها شبه بعضها زي عمرو دياب بالظبط ده و قدراتها في عزف الجيتار زي مصطفى قمر بالظبط برضه و الله يرحم الجزائر). لكن قررت أن الموضوع الأصلي مش مهم، ناس عايزة تقاطع حفلة سعاد ماسي لأنها ناوية تغني في اسرائيل و ناس مش عايزة تقاطع و خناقات عبثية.

المهم أنا عايز أتكلم في موضوع التطبيع ده.

أنا مطبع قديم

أيوه سبق لي أني عرفت ناس معاهم الجنسية الاسرائيلي و عاشرتهم و كمان بعضهم أصحابي و حبايبي، صحيح أغلبهم فلسطينيين معاهم الجنسية الاسرائيلي بس فيهم ثلاثة على الأقل اسرائيليين يهود أبناء مهاجرين. صحيح الثلاثة معاديين للصهيونية بس أنا محصلش قبل كده موقف احتجت فيه أتعامل مع اسرائيلي غير معادي للصهيونية عشان أعرف كنت "هتطبع معاهم" ولا لأ.

التطبيع تقليد عائلي، فخالتي أهداف سويف سبق ليها أن زارت فلسطين، و لو سمحت متسأل السؤال بتاع زارت فلسطين المحتلة ولا الضفة و غزة، لأن كده نبقى بنستحمر و بنقر لهم بحقهم في الأرض، زارت فلسطين مرتين، صحيح الست راحت هناك عشان تكتب عن محنة الفلسطينيين لكن ده ممنعش بعض "المثقفين" المصريين أنهم يهاجموها و يخونوها، في النهاية هي أكيد اتعاملت مع سلطة الاحتلال و بعض الاسرائيليين الصهاينة بل و مستوطن.

اشمعنى اسرائيل

يا نهار أسود و منيل، أنا و خالتي طبعنا، طيب سؤال صغير كده لو حد وقف حكالك أنه اتعامل مع أمريكان قبل كده هتستغرب؟ أنه زار أمريكا أو اشترى منتج أمريكاني أو أنه له اهل عايشين في أمريكا أو أنه اتجوز واحدة أمريكية أو حصل على الجنسية الأمريكية هتستغرب؟

لأ طبعا، علاقاتنا بأمريكا طبيعية لكن اسرائيل لأ.

طيب ممكن حد يشرحلي ليه؟ مش أمريكا برضه محتلة العراق و بتقتل العراقيين و تشردهم؟ مش الأمريكان دول بيمولوا اسرائيل بضرائبهم؟

هل الفرق مثلا أن اسرائيل دولة غير شرعية لا يحق لها التواجد لكن أمريكا رغم كل أخطائها الفظيعة دولة عادية؟ طيب ما أمريكا برضه دولة أقيمت على التطهير العرقي و الاحتلال، الفرق بس ما بين أمريكا و اسرائيل أن أمريكا نجحت في أن اسرائيل محتاسة.

اذن فيه خصوصية ما في اسرائيل، طيب ممكن حد يشرحللي الخصوصية دي؟ يعني حد يفهمني ليه؟

بالعكس ده أحنا ممكن نحتفي باللي يروح أمريكا يكلم الأمريكان عن فظائعهم، و يا سلام بقى لو شهد شاهد من أهلها، نعزمه عندنا و نترجم كتبه و هيصة. يا ترى ليه مش بنشجع أن حد مننا يكل الاسرائيليين عن فظائعهم؟ و ليه مش بحتفي بالمنشقين و المعارضين من داخلهم؟

بلاش دي ممكن حد يفهمني بعد ما تكرر ممارستي للتطبيع يا ترى ايه اللي تغير في موقف العرب الاستراتيجي في صراعنا مع اسرائيل؟ يعني ايه تأثير كسري لاجماع المثقفين العرب؟

هل رفض التطبيع موقف أخلاقي ولا تحرك ستراتيجي؟

أظن ده أهم سؤال المفروض نسأله، أحنا وعينا على الدنيا لقيناهم بيقولوا بلاش تطبيع، طيب ليه؟ مفيش مجال للسؤال، طيب ايه هو التطبيع ده؟ برضه مفيش مجال للسؤال. طيب يحصل ايه لو طبعنا.

لو الموقف من التطبيع موقف ستراتيجي معتبر أننا بالمقاطعة دي بنحقق مكاسب ما أو بنفوت على الصهيونية مكاسب ما يبقى مفيش مجال للأحكام المطلقة و كل فعل لازم يتوزن تبعاته ايه و نتصرف على أساس تقييم عملي و براجماتي للأمور،

أظن المشكلة أن الموقف بالأساس أخلاقي، أحنا مبنطبعش عشان ذواتنا تفضل نضيفة و طاهرة و ربنا يحبنا و يدخلنا الجنة، أحنا أصلا ملناش وضع استراتيجي و واقفين مفلقسين و مستنينهم ينيكونا و المسألة لا جدوى لها.

الانتخاب بالمحافظ

من أخطر الأفكار اللي ظهرت في العشرين سنة اللي فاتوا فكرة أن الواحد ممكن يحقق مكاسب سياسية و اجتماعية عن طريق جيبه و محفظته، كل عملية شراء عبارة عن صوت في انتخابات و بالتالي المقاطعة وسيلة لتغيير الكون، للأسف كل الشواهد في سكة ثانية، فالممقاطعة أولا أهدافها دائما غامضة.

يعني مثلا أنا لما أقاطع اسرائيل ده هيضرهم أكثر من المقاومة المسلحة و الاعتصامات الفلسطينية ازاي؟ ولما أخسر كوكاكولا فلوس ايه اللي هيجري؟ هتبطل تدفع ضرائب لأمريكا؟ ولا هترشي اعضاء في الكونجرس عشان يتدخلوا لوقف العدوان على العراق عشان نرجع نشتري منهم؟ ولا مثلا متخيلين أن لما نبطل نشتري حاجاتهم مش هيبقى معاهم فلوس يحاربوا (فرضية عبثية بما أن الحكومة الأمريكية مستعدة تبقى مديونة بشكل رهيب و تسبب عجز خرافي في الميزانية في مقابل استمرار الحرب يعني هيحاربوا لآخر قرش في البلد).

أن تكون محمد بكري

يمكن أكبر ضحية لعبثية مشروع التطبيع هو الفلسطينيين. أنا فاكر مثلا أكثر من مرة يحاول المخرج الفلسطيني (امل الجنسية الاسرائيلية) محمد بكري المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي و يحرم بسبب رفضنا للتطبيع مع اسرائيل (مش هو برضه شايل جنسية اسرائيلي؟ يبقى صهيوني ابن وسخة). لأ مش بس لما حد كان يشرحها للجهابذة مديري المهرجان يقوموا الخولات بتوع عادل حمودة يكتبوا فضيحة مخرج اسرائيلي في المهرجان و يلغوا دعوة الراجل. و تفتح جرنان تلاقي مكتوب القبض على معرفش كام اسرائيلي بسبب أحداث شغب و الظابط يصرح أن أغرب حاجة أنهم أصروا يدعوا أنهم فلسطينيين.

طبعا المعلومة اللي كلنا أصلا عارفينها أن فيه عرب نجحوا يفضلوا في بيوتهم و أراضيهم سنة 1948 و عملنا ايه مع العرب اللي منهزموش دول؟ قاطعناهم كجزء من رفضنا للتطبيع، الناس دي مش بس عايشة محاصرة الناس دي أملنا الحقيقي الوحيد في الانتصار على الصهيونية و أكبر خطر بيهددها، و مع ذلك ولا الهواء أنها المقاطعة.

مش دول المفروض تكون علاقتنا بيهم طبيعية برضه؟ تخيل كده منال بترفض تحاول تزورني في السجن لأن ده يستدعي تعامل مع وكلاء نيابة أمن الدولة العملاء ولاد الكلب.

و يا ريت واقفة على 48 أحنا فرضنا على كل فلسطيني يعيش على الأراضي الفلسطينية عزلة تامة الا في حالات استثنائية و بنبرر ده برفض التطبيع، أحنا أصلا معتبرين الفلسطيني اللي يخرج عن دور الشهيد قليل الأدب مترباش، شغلتك يا حبيبي تتقتل على التلفزيون مش تتعامل معانا بشكل طبيعي.

ايه الموضوع أصلا

معرفش في التاريخ أي محاولة أخرى للانعزال و المقاطعة التامة للعدو بمعنى كافة أشكال التعامل مع أي حد و أي حاجة تشبهله أيا كان السبب و السياق، معرفش شعب جربها قبل كده و حاسس أنه حتى لو كان حد جربها قبل كده أكيد منفعتش. و الفكرة تبدوا غامضة بشكل يخليني أتسائل مين اللي طرحها أصلا.

اخواننا التروتسكيين عندهم فكرة مهمة بتقول أن الخطاب المهيمن على المجتمع يعكس مصالح الطبقات الحاكمة، اللي بيحدد أجندة الجدل مش أحنا ولا موقفنا الاستراتيجي لكنه العدو، العدو هو اللي اخترع الكلمة الغريبة اللي اسمها تطبيع و من بعدها بقيت كل التعاملات معاه خاضعة لخطابه هو و دخلنا في جدل بيزنطة ده، لازم نخرج من الفخ ده، تسويف أي قضية و الغاء العقل و المنطق و تبنيها بناء على مواقف أخلاقية غامضة فقط نتيجته لا يمكن تكون كويسة،

و خلينا نعترف أن الموقف بتاع التطبيع ده موقف أساسا ضد الحكومة المصرية مش ضد اسرائيل، في تاريخه ده كان رد الناس على مبادرة السادات (و من المنظور ده يمكن يكون له وجاهة عملية)و ما تلى كان مجرد محاولاتنا لتبرير وجودنا.

المؤامرة الفزيييعة

مع تراجعنا في شتى مجالات الحياة بما فيهم السباكة تشوه خطابانا السياسي و خصوصا القومي لحد ما بقى مجرد هرتلات عنة مؤامرات، نتيجة ده أن الناس اللي لسه فاكرة مخها بيشتغل ازاي ممكن تنفر من اي كلام عن مؤامرة رغم أن المؤامرة حقيقة و واقعة حتى لو كانت مختلفة في طبيعتها عن سجال القومجية.

حد فاكر جائزة البوبز بتاعت دش القلة (الذي ولد عملاقا هو كمان؟) السنة اللي فاتت حاولت لجنة التحكيم حجب الجائزة عن مدونة خبيزة بسبب كتاباته المعادية للصهيونية و لولا وجود منال في لجنة التحكيم كانت عدت، حاجة بتفاهة جائزة مدونات في قناة راديو فاشلة حصل فيها تدخل لصالح اسرائيل، طبعا مفيش حد قاعد في الموساد ماسك ملف مسابقة المدونات، المؤامرة ملهاش قيادة مركزية و يشارك فيها ملايين لكن الفكرة قائمة.

في خليط ما بين الاستهبال و النية الحسنة المؤسسات الثقافية الحكومية الأوروبية بتحاول تتدخل لاقرار السلام في الشرق الأوسط عن طريق حاجات من نوع أنها تعمل حفلات مشتركة لفنانين عرب و اسرائيليين، لا أستبعد أن تكون زيارة سعاد ماسي لتل أبيب جزء من اختراع من النوع ده، في الحالة دي ممكن الواحد يشوف المقاطعة على أنها ضغط على منظمي الحفل أنهم يتخلوا عن مشاريع السلام المتخاذلة دي، معنديش أي معلومات حقيقية عن الحفلة، لا أفترض بالضرورة أن مفيش كلام وجيه لصالح المقاطعة، أنا حبيت أتكلم عن التطبيع عموما.

نرجع لسعاد ماسي

هل يفرق في قرارك تحضر حفلة سعاد ماسي أنك تعرف نسبة الحضور من عرب 1948 في حفلتها في تل أبيب؟ هل يفرق معاك تعرف نسبة الاسؤائيليين المعادين للاحتلال في جمهورها؟

أنا بحب تان تان رغم أن هريجيه كان راجل يميني متعاطف مع الفاشية و بحب كيبلنج رغم أنه كان استعماري عنصري حقير و بسمع فاجنر رغم أنه كان عنصري حقير و موسيقاه كانت رمز للنازي. و احصائيا غالبا نسبة كبيرة من الفنانين الأمريكان اللي بحبهم مع الحرب على العراق و مؤكد أن أغلبهم مولوها بضرائبهم. و من حين لآخر بقرأ مدونة هدوء نسبي رغم أن شريف نجيب برجوازي متعفن عادي يعني

و على السيرة في اسرائيل كل ما حد يحاول يعزف فاجنر يخونوه و يهددوه و يرهبوه و يعملوله واغش. لايقين على بعض يا أخواتي.

ختامه أنا من الناس اللي مؤمنة أننا ورثنا الصراع و أنه مستمر و أنه صراع بقاء و الخ، لكن مش مؤمن أننا ورثتا قرارات و ستراتيجيات الأسبقين، الصراع قائم لكن بلاش نحوله لطقس و حرام و حلال.

أخيرا يا ريت تقاطعوا سعاد ماسي لأنها معدومة الموهبة موسيقاها مملة و اهانة كبيرة قوي للموسيقي الجزائرية أننا نسيب كل الفنانين اللي عليهم القيمة و نمسك في البتاعة التعبانة دي.

كفارة يا منعم - Monem is free

مبروك يا جماعة منعم خرج خلاص و هو في بيته مع أهله دلوقتي.

بكره نطمئن على باقي الشباب اللي كانوا محتجزين معاه.

المصريين عندهم جملة عبقرية بيقولوها للي يتحبس ظلم

ربنا يجعلها في ميزان حسناتك

مبروك لأهل منعم و لينا، و عقبال كل معتقلي مصر.