You are here

Archive for May 2007

بمناسبة العياط على العياط

بهذه المناسبة الجليلة نحب نفكر الأخوة المواطنين أن عبد الكريم نبيل سليمان هو المصري الوحيد اللي اتحكم عليه على خلفية أحداث العنف الطائفي بتاعت السنتين اللي فاتوا

أيوه من تكلم و عبر عن رأيه (و في قول ازدرى) محبوس أما من حرق و طعن و خرب و نهب و ضرب و قتل فالمسامح كريم و كلنا أخوة في الوطن

و بالمرة برضه نفكر بعض أن قضائنا مستقل و نزيه و عادل و عبد الفتاح مراد

و تكرار الكلام بقى بايخ راجعوا كويس

و من أرشيف جردل منال و علاء نقدم لكم أقوي معارك التعليقات، حيث الوحدة الوطنية متعة

و لو لم أكن مصريا ....

البطن ولا الرجل ولا الرأس

بناء على طلب أبو أحمد اللي مشجعني على حالة التنظير اللي ناقحة علي اليومين دول، ده رد على مقال عمرو الشوبكي "وهم الثورة الشعبية"

تفكيك

أظن عمرو الشوبكي بيعمل قفزات غير أمينة في التحليل.

مش صحيح أن العصيان المدني الواسع و الثورة الجماهيرية شيئ نادر للدرجة، هو بيتجاهل مثلا تفاصيل الصراع في أمريكا اللاتينية فخبرات زي النضال لتحرير المياه في بوليفيا اعتمدت على عصيان مدني واسع و طويل الأمد و أدت الي اسقاط النظام مش بس تحقيق مكاسب أفقية. من المذهل برضه تجاهله للثورات الهندية و الجنوب أفريقية. و كأن العصيان المدني لم يكن الأداة الرئيسية في تحرير البلدين دول.

لكن خلينا نقول أن خبرة معاصرة زي خبرة بوليفيا مختلفة اختلاف جذري عن تجربة زي الثورة الايرانية، و أنا متفق معاه في شبه استحالة نجاح مشروع العصيان المدني و الثورة الجماهيرية اللحظية في مصر,

فتجربة لبنان الأخيرة و كان تجربتنا التاريخية في يناير 77 متخليش الواحد يتفائل قوي من جدوى العصيان المدني و التظاهر لوحده، و طبعا حال المعارضة المصرية بما فيها حركات المعارضة الجديدة و حتى الأخوان المسلمين ميسرش عدو ولا حبيب، كلنا بنضحك لما عبد الحليم قنديل بيتكلم عن مظاهرة ال100 ألف، كلنا عارفين أن مش أحنا اللي نقدر نحقق ده و أغلبنا عارف أن حتى لو تحقق مش بالضرورة يكون الحل.

في انتظار الجناح اياه

لكن أني أنتقل من الاعتراف برومانسية مشروع عبد الحليم قنديل العبثية و صعوبة تحقيق سيناريو مشابه للثورة الايرانية (اذا افترضنا رغبتنا في تحقيقه أصلا) لأني أدعوا دعوة غامضة لتحرك اصلاحي استجدائي يخاطب الشرفاء المزعومين اللي داخل النظام فلا مؤاخذة ده استهبال شديد حتى لو لم تكن ثوريا.

اذا كان تراث انتظار الثورة الجماهيرية عندنا طويييل و محبط و ربما يدل على سذاجة، فتراث انتظار الجناح الوطني داخل النظام أطول و أكثر احباط و أخطر و أكثر سذاجة و عبثية. فين يا أخوانا الجناح الحلو من داخل النظام ده حد يديني أمارة؟

لو افترضت أن عمرو الشوبكي لا بيستهبل ولا بيستسهل يبقى التفسير الوحيد أنه يقصد ناس كويسة داخل مؤسسات الدولة العديدة مش داخل النظام الحاكم.

revolution not evolution

للأسف تعجلنا و قلة حيلتنا و تعودنا على جلد الذات بيخلينا مناخدش بالنا من تطورات مهمة جدا في مجتمعنا، في تصوري حركة مثل 9 مارس على صغرها و حركة القضاة على نواقصها تمثل تجربة مختلفة جذريا يصعب تصنيفها بالتصنيفات التقليدية بتاعت اصلاحي و ثوري، دي حركات فؤية معنية بالأساس بالدور العام و المصلحة العامة و ليست مصلحة الفئة، و رغم احباطاتنا من القضاة مثل مواقفهم المخذلة من المرأة لا يمكن أني أقول عنهم أنهم حركة انتهازية (مش لنزاهتهم و ان كنت مؤمن بيها لكن فعلا لانتفاء صفة الانتهازية الفئوية عن الحركة). يمكن أكثر حاجة ثورية في الحركتين دول أنهم اختاروا يفصلوا نفسهم عن النظام، فالقضاء سلطة و الجامعة صارت مؤسسة من ضمن مؤسسات السيادة بتاعت دولتنا و دي ناس اختارت أنها تتخلى عن موقعها من معادلة السلطة في مقابل قيم و طموحات و أحلام لو دي مش ثورة يبقى مفيش حاجة اسمها ثورة أصلا.

لو هراهن على الناس اللي من داخل المؤسسات الأساسية و الضرورية لعمل الدولة مش هراهن عليهم بطريقة أني أطرح عليهم لمة من الشرفاء و مشروع مكتوب حلو و أدعوهم لتبنيه، هراهن عليهم أنهم يختاروا ينفصلوا عن الوضع القائم و النظام الحاكم بأنهم ينخرطوا في عمل لتحرير مؤسساتهم من سلطة الدولة و تحسين اداء مؤسساتهم و خصوصا دورها العام (يعني شرفاء الأطباء يشتغلوا من داخل مواقعهم لتحرير نقابتهم و مقاوحة الدولة على ميزانية الصحة مش عشان يحسنوا أجورهم رغم أنه من حقهم لكن عشان ينقذوا قطاع الصحة و صحة المصريين).

هل كسر الثورة ثورة؟

لما نبص لاعتصامات العمال، هو بيوصفها بأنها تحركات هادئة محسوبة معرفش مالها، طبعا لما أختار أبص على كل تحرك على حدة هشوفها كده، لكن فيه نقطتين فايتينه أو بيتجاهلهم، أولهم المشاهدة اللي معرفش ليه الكل بيتجاهلها و هي أن العمال في حالة استنفار و اضرابات شهرية بقالهم 7 سنين، عودة العمال و الفلاحين للنضال الطبقي سابقة على حركات التغيير الحالية و حتى على اللجنة الشعبية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية.

لما يحصل 16 اضراب فؤي محدود في أسبوع واحد مينفعش أفضل أبص على الظاهرة على أنها فؤية محدودة، مرة ثانية أحنا بصدد شيئ يتخطي التصنيف التقليدي لثوري و اصلاحي.

في ظني محتاجين نفهم الوضع ده و نبني تصور للنضال السياسي و الاجتماعي لا يعتمد على لحظة ثورية سحرية و انما يغزي ثورة مستمرة و واسعة. المهم عندي هو قدرة الجماهير على تنظيم نفسها و تغيير بل و خلق واقعها بنفسها (ده تعريفي للنضال).

هدفنا المفروض يكون بناء حالة من الاستعداد للعصيان المدني الفئوي المحدود، و تغذية حالة من الايمان بقدرة التجمعات الجماهيرية على خلق واقعها، و خلق حالة من التقبل لنتائج ده بما فيها السلبية منها.

وقتها مش هسأل طبقة الجمع ده من البشر ايه و لا موقعهم من معادلة السلطة ايه.

فرسان المعارضة و السعي خلف الكأس المقدسة

و أنا في بيروت طرحت علي فكرة معرفتش أفهمها قوي بسبب أكاديمة المتحدث المفرطة، تحدث وقتها عن the overstated state و ازاي أن المعارضين و الاصلاحيين و الراديكاليين بجميع أنواعهم عندهم هوس بالدولة و قرروا أنهم يكرسوا حياتهم للفوز بكأس الدولة المقدسة، فالغرض من أي تحرك سياسي، بل و الغرض من أي تعبير سياسي حتى لو كان مقال صغير هو الوصول لرأس الدولة (السلطة) و أن دي الوسيلة الوحيدة لتحسين حياتنا.

خطورة خطاب عمرو لا تكمن في اصلاحيته و لكن في انزلاقه في فخ الدولة، فمشروعه هو لوبي يمثل حكومة المستقبل يطمئن له الجميع و يعمل بدأب لحد ما يوصل للحكم و بعدها كله هيبقى تمام، تصور يكاد يكافئ تصور الثورة اللحظية و العصيان المدني اللي برضه معنيين بتغيير من يحكم و بعدها كله هيبقى تمام.

في حين أن المطلوب هو تأكل رأس الدولة بحيث ميكونش مصير كل فرد فينا مربوط بيه (و لا أقصد بالرأس هنا الرئاسة فقط، أقصد كل مؤسسة الدولة السيادية).

و رغم أني بعترف أني فوضووي أنا مبتكلمش عن حاجة فوضوية خالص، فالدولة المركزية ذات القيادة الموحدة التي تؤثر في مصير كل مواطنيها و كل المؤسسات المتواجدة داخلها تأثير شبه كامل لا مكان لها في ديمقراطيات العالم الليبرالية و اليسارية مش بس في تصوري اليوتوبي عن مجتمع ما بعد السلطة.

و ناخد مثال السجال ما بين المؤسسة الأكاديمية و الدولة في الديمقراطيات بيكون غالبا على دور ايجابي اضافي الدولة المفروض تقوم بيه، لكن استمرار الأكاديمية و بقائها و تحقيقها لأهدافها الرئيسية لا يحتاج للدولة و لا تهدده الدولة، الكيان مستقل عن الدولة السيادية. نفس الشيئ ينطبق على الدواوين و مؤسسات التعليم و الصحة و طبعا المجتمع المدني الخ.

الوضع السوي للمجتمع المدني الحديث (بعيدا عن مجتمع ما بعد الثورة أو أي تصورات مستقبلية مشابهة) المواطن بيكون فيه عضو في دولة المؤسسات المستقلة، ينتم لمصر اللي مكونة من جامعة و كنيسة و شركة و جمعية و حزب و مسرح و حضانة و عائلة و مستشفى و بيوت و مصايف الخ و معندوش أدنى انتماء لمؤسسة الدولة السيادية فانتماء المواطن مش مبتني على بوليس و برلمان و جيش و رئاسة و دستور، عندنا الوضع معكوس (مثلا الصراع الطائفي في مصر تحول مؤخرا الي صراع عن الأوراق الرسمية للدولة لحد ما بقى الواحد حاسس أن ديننا هو البيروقراطية) و طول ما أحنا مصرين لما نقول مصر نقصد الدولة ذات السيادة لا يمكن نحقق أي تغيير جذري (خصوصا من منظور يساري).

بالتالي أهم ثورة مطلوبة اليوم هي ثورة تحطيم الكأس المقدسة، مش بمعنى تفكيك الدولة السيادية، لكن تفكيك القناعة التامة بأن تحسين أحوالنا لا يمكن يجي غير من خلال الدولة السيادية و بالتالي نضالنا لازم يكون من أجل الفوز بالدولة السيادية. اعادة مساحة المواطنة الشعبية على حساب الجنسية الرسمية. مساحة فرض الواقع و الاصلاح بالدراع على حساب الايمان بالديمقراطية النيابية كحل سحري.

أظن أننا في كفاية قربنا جدا من الرؤية دي من غير ما ناخد بالنا، فبينما القيادات مكنش عندها اجابة عن من هو بديل مبارك بسبب تنوع الانتمائات و صعوبة الاتفاق على اسم، القواعد مكانش عندها اجابة لأنه مش فارق معاها أصلا، هما مش عاوزين بديل للفرعون هما عاوزين يهدوا قصر الفرعون و دي ثورة لو كنتم تعلمون.

و غني مع الرفيقة المناضلة تراسي تشابمان

Don't you know
They're talkin' about a revolution
It sounds like whisper
Don't you know
They're talkin' about a revolution
It sounds like whisper

While they're standing in the welfare lines
Crying at the doorsteps of those armies of salvation
Wasting time in the unemployment lines
Sitting around waiting for a promotion

Poor people gonna rise up
And get their share
Poor people gonna rise up
And take what's theirs

Don't you know
You better run...
Oh I said you better
Run
run
run...

فك لولب الثورة و الاصلاح

رغم أني غالبا بتفادي التنظير على المدونة دي من باب المحافظة على جو العمرانية الشعبي الأصيل، لكن من يعرفني يعرف أني زي أي مناضل من المقاعد الوثيرة بحب أنظر قوي، و بما أننا اتفقنا أني مش مدون فهتخلي عن الخطط القديمة و اسمح لنفسي أنظر علنا.

في الأدبيات و النقاشات اليسارية يتككر دائما السؤال الأزلي ثورة أم اصلاح، في رأيي السؤال عبثي و مرتبط أساسا بتفاصيل الجدل اليساري - يساري في أوروبا ما قبل الحرب العالمية الثانية، بالتالي لا علاقة له بخبرتي الشخصية و تاريخي غير أنه موروث مزعج يسمح لليساريين بتفريق نفسهم أكثر مما هم متفرقين أصلا.

تكمن المشكلة الأساسية في السجال حوالين لولب الثورة و الاصلاح في التباس المعاني، فالناس لما بتتكلم عن اصلاح غالبا ما بيبقاش واضح ده وصف لمطالب و أهداف و مكاسب محددة ولا ده وصف لطريقة تحقيق مطالب و أهداف و مكاسب محددة؟

دعنا نبدأ بالاعتراف بامكانية "النضال الثوري" من أجل مطالب اصلاحية، و خليني من دلوقتي أقول أن فلول اليسار العتيق الي بتصر على أن تحقيق مكاسب اصلاحية ضار لأنه يمتص الغضب و الطاقة الثورية القادرة على احداث تغيير جذري ناس بتتعولق و غاوية تضيع وقتها و مستعدة للتضحية بالأم و الجنين عشان خاطر المشرط.

أنا مغرم بتشبيه المفاهيم السياسية بمفاهيم رياضية و فيزيائية (مش لأن السياسة خاضعة للتحليل العلمي لكن لأن ده بيقرب الأمور لدماغي)، لو افترضنا أن فيه دالة تعبر عن محصلة نمو و تطور مجتمع فيها مستويات المعيشة و حقوق الانسان و الحرية متغيرات تؤثر على منحنى الدالة، لما نتكلم عن التغيير يبقى المفروض بالضرورة نكون مهتمين بمشتقات الدالة الأولة و الثانية مش بقيمة الدالة.

يعني لو بنتكلم عن تغيير يبقى وسيلتنا للتقييم هي ايه المكاسب اللي قدرنا نحققها في تحسين حياتنا بالنسبة لما كان عليه الوضع قبل ما نبدأ نشتغل، مش المعيار هو قربنا قد ايه من مجتمع فاضل وهمي اخترعناه في دماغنا ولا يبقى المعيار هو قد الدنيا حلوة في تو اللحظة. وسيلة الوصول للتحسين مش مهمة المهم هو مدى استمرارية التحسين.

لما بقول أني ثوري، بمعنى أني مقتنع بضرورة التحرك الثوري لتحقيق مكاسب اجتماعية حتى لو كانت المكاسب دي محدودة اللي أقصده أني مش مقتنع بامكانية حماية المكاسب دي لو كان اسلوب العمل اصلاحي.

يعني أي مكسب بنحققه في المحاكم مهم لكن يسهل التراجع عنه، في حين أن مكاسب تم تحقيقها بحراك و ضغوط جماهيرية أتصور أنه يصعب التراجع عنها. طبعا ده تصور شخصي أو مسألة ذوق بالأساس فتعقيد تعاقب الأحداث بيخلي صعب جدا رصد الحاجات دي كقواعد ثابتة.

لكن مش بس الاصلاح فكرة ملتبسة، الثورة كمان فكرة ملتبسة، هل الثورة نقطة فردية (singularity) يتغير فيها قيمة دالتنا فجأة و بدون مقدمات ولا الثورة بتظهر في قيمة المشتقة الثانية للدالة؟

يعني لما الناس بتتكلم عن نضال ثوري بيحصل لبس ما بين تصور عن الثورة كلحظة يتم استنفار جماعات ضخمة من المواطنين فيها يكسروا تماما الوضع القائم و يبدأ فجر عصر جديد مختلف تماما عما سبقه، و ما بين تصور أن النضال الثوري ده أمر مستمر و دائم و بيحصل في صور صغيرة صغيرة و جماعات فئوية و محدودة لكن محصلته هو قدرة المجتمع على تغيير ذاته جذريا.

لا أأمل ولا أدعوا الي ولا أنتظر ولا أنا حتى متفائل في لحظة متفردة ينطلق فيها ملايين المصريين للاطاحة بالنظام و ارساء مجمتمع ما بعد الثورة، مفيش أي مقدمات بتقوللي أن ده ممكن ولا خبرات من سبقوا مشجعة، فيناير 77 كأنها لم تحدث، و في لبنان يتظاهر و يعتصم الملايين و لا شيئ يحدث خالص (بغض النظر عن رأيك في الصراع الحالي في لبنان لازم تعترف أن حاجة محبطة أن ملايين ينفع ينزلوا الشارع و الموضوع يعدي كأن شيئا لم يحدث). حتى الثورات الناجحة لما بتحصل في ظل وضع دولي سيئ بيكون النتيجة تحول الثورة الي مسخ أغريقي يأكل ابنائه بسرعة شديدة (ايران و روسيا و من قبلهم فرنسا).

لو أصريت على التشبيه الرياضي عاوز ثورة تعلي معدل التغيير بشكل دائم و أحيانا في بعض القضايا لحظات شعبية ضخمة متبقاش زي النقط المتفردة لكن تبقى زي نقاط الانقلاب، يعني بدل مثال الثورة الايرانية متحمس أكثر لمثال نضال الجماهير البوليفية لتحرير المياه (طبعا المثالين محبطين أصلا على المدى الطويل، بس ده موضوع ثاني).

أخيرا مش بس مش عيب الثوري ينخرط في نضال لمكسب اصلاحي و كمان مش عيب من حين لآخر يستخدم أساليب اصلاحية و يعمل عمل خيري و هكذا، العملية مش عقائدية الهدف هو تحقيق تغيير ايجابي مستدام.

التدوينة دي تحضير لرد على

غني مع الرفيق المناضل Leonard Cohen

I finally broke into the prison,
I found my place in the chain.
Even damnation is poisoned with rainbows,
all the brave young men
they're waiting now to see a signal
which some killer will be lighting for pay.
Into this furnace I ask you now to venture,
you whom I cannot betray.
I fought in the old revolution
on the side of the ghost and the King.
Of course I was very young
and I thought that we were winning;
I can't pretend I still feel very much like singing
as they carry the bodies away.
Into this furnace I ask you now to venture...
Lately you've started to stutter
as though you had nothing to say.
To all of my architects let me be traitor.
Now let me say I myself gave the order
to sleep and to search and to destroy.
Into this furnace I ask you now to venture...
Yes, you who are broken by power,
you who are absent all day,
you who are kings for the sake of your children's story,
the hand of your beggar is burdened down with money,
the hand of your lover is clay.
Into this furnace I ask you now to venture

عاجل: التحقيق مع أحمد سيف الاسلام و عمرو غربية و جمال عيد و التهمة ابتزاز

تحديث

حضر مع "المتهمين" وفد من الأساتذة المحامين على رأسهم منتصر الزيات مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين و عضو مجلس النقابة. و طالب المحامين بالاطلاع على أوراق البلاغ و التحريات و صرحت لهم النيابة بالاطلاع يوم السبت القادم.

على هذا الأساس تم تأجيل التحقيق و سيحدد له ميعاد لاحق بعد الاطلاع، المتهمين الثلاثة في بيوتهم و بخير.


اليوم الخميس 10 مايو، يتم التحقيق مع أحمد سيف الأسلام المحامي و مدير مركز هشام مبارك للقانون، و جمال عيد المحامي و مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان و المدون عمرو غربية أمام نيابة شمال القاهرة (العباسية)، بتهمة ابتزاز القاضي عبد الفتاح مراد رئيس محكمة استئناف الأسكندرية.

هذه القضية من ضمن سلسلة قضايا ملفقة مقدمة من القاضي عبد الفتاح مراد ضد مجموعة من المدونين و نشطاء حقوق الانسان انتقاما منهم لفضحهم اعتدائه على حقوق الملكية للشبكة في كتابه "الأصول العلمية و القانونية للمدونات على شبكة الإنترنت":

  • قضية حجب عدة مواقع و مدونات (مقدمة ضد الدولة، و لكن معظمها مواقع جمعيات حقوق انسان و بعض المدونات)
  • قضية سب و قذف (ضد جمال عيد، و علاء عبد الفتاح و منال حسن)
  • و ما خفي كان أعظم...

جدير بالذكر أن أحد شهود قضية السب و القذف اللي شهدوا زور على منال رغم وجودها بمقر عملها أثناء الواقعة هو المدافع عن الاسلام الذي طالب برفع قضية الحسبة ضد عبد الكريم نبيل سليمان. أيضا تصادف استدعاء مباحث الانترنت للمدون عمرو غربية للتحقيق معه في نفس يوم التحقيق في قضية السب و القذف 4 أبريل الماضي.

منال و علاء و جمال قضوا يوم كامل في اجراءات الافراج عنهم و كان ممكن تبقى أطول و يباتوا ليلة و للا ليلتين في القسم، مع انهم كان بيتحقق معاهم بس .. يا ترى ايه اللي هيحصل لعمرو و سيف و جمال؟؟

يا تري المحامين دول، اللي دافعوا عن طوب الأرض من هوايدا طه للمتهمين في تفجيرات طابا لعبد الكريم لحقوق ضحايا محرقة بني سويف لفلاحي سارندوا لحزب التحرير الأسلامي لكل النشطاء اللي اعتقلوا لتضامنهم مع القضاة، و اللي بيعتقلوا بعد أي مظاهرة أو حتى عشوائيا ... هيتحبسوا بكرة؟؟

يا ترى عمرو غربية اللي شارك في حملات الأفراج عن عبد المنعم و عبد الكريم و معتقلي كفاية و ... جه الدور عليه؟

منعم ومجموعة المعهد الزراعي يبدأون إضراباً مفتوحاً عن الطعام

عبد المنعم محمود ورفاقه في قضية معهد التعاون الزراعي يبدأون اضراباً مفتوحاً عن الطعام بسجن المحكوم

من مدونته أنا اخوان

نعلن نحن المعتقلون علي ذمة قضية معهد التعاون الزراعي و المحبوسين إحتياطياً بسجن القاهرة (المحكوم) بدء اضراب مفتوح عن الطعام نظراً لما نعانيه من مضايقات بالغة الخطورة وتحرشات جنسية وسوء رعاية صحية ومنع من كافة حقوقنا في التريض ، فضلاً عن القضية الواهية التي لفقت لنا وعدم التفات النيابة لقرب امتحانات الطلاب النهائية والذي كان له بالغ الأثر علي حالتنا الصحية والنفسية مما يهدد بضياع مستقبلنا الدراسى.

ونحن نعلن اننا سوف نبدأ اضراباً مفتوحاً عن الطعام بداية من يوم الثلاثاء 8/5/2007 ان لم تقم نيابة امن الدولية العليا باخلاء سبيلنا خاصة ان النيابة امرت بحبس اربعة طلاب جدد من زملائنا بالمعهد ليصل عدد الطلاب المعتقلين على ذمة هذه القضية الى 18 طالب بالإضافة الى 4 أخرين تم لصقهم بالقضية الملفقة دون أدي وجه (مهندس مدنى – صيدلى- استاذ جامعى- مدون و مراسل تليفزيونى) حيث نفى عميد المعهد نفسه قيامنا الطلاب بأى شئ يمثل جريمة كما سجلت النيابة عدم مصداقية الشاهد الوحيد ومقدم البلاغ ضدنا. ...

كل سنة و أنت طيب

زي النهارده من سنة اتقبض على علاء، و بقيت انا من زوجات المعتقلين (و قال ايه كنت بستتقل كلمة مدام)، المهم عشت تجربة مختلفة خالص بس مكتبتش عنها مع أن علاء طلب مني أن اكتب أكتر من مرة، لكن بما أني باخد تلات ساعات علشان أكتب تدوينة صغيرة، و بما إني كنت مشغولة جدا في تفاصيل الأكل و الغسيل و الطلبات و الجوابات و النيابة و الزيارة و الطبلية (أول مرة سمعت ان لميا جايبة لوائل طبلية، أفتكرتها جايبله طبلية بجد .. يعني يأكل عليها، يكتب عليها، أتاري أن ده مسطلح معناه أني أقدر أدخل لعلاء حاجات في غير مواعيد الزيارة أكل أو غسيل أو جرائد أو أدوية، لكن الأهم من كل ده أني أقدر أكتبله جواب و أستنى رده و ده خلانا على اتصال شبه يومي)، طبعا ده غير مهمة التنسيق مع باقي زوجات المعتقلين أو (The League of Extraordinary Wives and Girlfriends.. نفسي أكتب عنهم برضه) , و كتابة أخبار المحبوسين و نشر تدويناتهم، و طبعا أني أروح شغلي.

المهم بعد حوالي 3 أسابيع* ابتديت أكتب في الكشكول اللي كنت ماشية بيه طول الوقت (لزوم كتابة جوابات أول ما ابقى فاضية .. راكبة تاكسي مثلا، أو اخد فيه لستة طلبات الاعاشة اللي ممكن تجيلي على التليفون، الخ)، لكن ملحقتش أكتبه على الكمبيوتر أبدا. و قلت بقى بعد مرور سنة أحتفل و انشره .. كنت فاكرة أني كتبت بقى ياما هنا و ياما هناك لكن طلعوا عشر صفحات يتم يدوبك على اللي حصل يوم القبض على علاء، لكن مش أي كتابة، كاتبهم بالويكي سينتاكس , و محددة الكلمات اللي هتكون روابط .. يجي مني :-)

الخلاصة، الكلام اللي جي منقول بالحرف من كشكولي و الروابط هي الروابط اللي كنت ناوية أعملها.

  • معلومة 3 أسابيع دي عرفتها من تعليق كده على هامش اللي كتبته

حاولت أكتب أكتر من مرة عن التجربة دي و معرفتش .. يا أما مكنش فيه وقت يا أما مكنش فيه نفس. كتبت قبل كده كام سطر لكن كانوا ملهمش معنى و وقفت في النص و منشرتش حاجة.

أنا باكتب المرة دي علشان علاء .. عشان عمر ما بيبقى فيه وقت كفاية في الزيارة أني أحكيله كل ده و فيه حاجات مببقاش عايزة أقولها علشان مقلقوش علي، و ده اللي هيخليني أكتب عن اللي جرى كتدوينة مش كجواب يقراها لما يطلع.

(طبعا في حاجات كتير هتبقى سايحة في بعض - أسامي و تواريخ - لأن دول 3 أسابيع).

يوم الأحد 7 مايو

علاء صحي بدري عني لأنه كان ناوي يروح عند محكمة جنوب علشان عرض المحبوسين على ذمة التحقيق من يوم 24 أبريل. كنا في الغردقة من 21 ل 28 أبريل و كنا متابعين أخبارهم على التليفون و النت و الجزيرة لكن مش قادرين نعملهم حاجة. رجعنا و كان أول حاجة نعملها كانت مظاهرة عيد العمال اللي اتحجمت بشدة.

مكنتش قلقانة خالص .. يعني القلق العادي .. اكلمه كل شوية و اعرف الأخبار، عرفت أن الموضوع قلب مظاهرة و كنت باخد التفاصيل من علاء و اكتبها و احدثها كل شوية .. آخر مرة قالي أنهم خلاص بيفضوا بس الأمن مش عايز يسيبهم، قلت دي المناورات بتاعة كل مرة - اخرجوا واحد واحد / لأ هنخرج مع بعض - لحد ما نخرج في مجموعات صغيرة، بتاخد وقت شوية لكن بتخلص في النهاية.

علاء اتقبض عليه

مش فاكرة مين اللي كلمني و قالي الخبر، متهيألي محمد طعيمة (علاء من ضمن 15 واحد اتاخدو منهم بنات (أول مرة) و منعرفش هما فين لسه).

صدمة .. محاولة مكالمة طنط ليلى (كانت مع علاء) لتأكيد الخبر .. انهيار .. خوف من اللي ممكن يتعمل فيهم .. عياط .. لازم اكتب الخبر على النت .. كتبته بالعربي و بعدين بالانجليزي.

لوحدي في البيت .. مفيش غير نجاة (المسئولة عن تنظيف اليبت و أحسن من يعمل ورق عنب) تحاول تهدينني شوية و تنزل .. ماما لسه مسافة النهارده و مش هترجع قبل عشرة أيام.

أكلم مين؟ جين و نورا مابيرودوش. عمرو مسافر، الوحيد اللي بيرد عليا محمد سمير، احكيله اللي جرى.

اقرر انزل اروح هشام مبارك علشان ابقى متابعة الأخبار أول بأول.

محتاجة نوتة و قلم و مناديل و شاحن الموبايل، و زجاجة مياه. أسيب رسالة لميسو (صديق علاء منذ الطفولة و رفيق شقتنا) و أنزل.

مش عارفة أنا اللي كلمت بابا وللا هو اللي اتصل بيا .. عياط .. عياط طول ما أنا في التاكسي مهما حاولت أمسك نفسي .. أبطل عياط و أنشف دموعي و أحاول أمسك نفسي تاني قبل مخش هشام مبارك .. تفشل تماما أول ما منى تخدني في حضنها على الباب.

أخبار و تخمينات:

مش ممكن يكونوا هيحبسوهم .. أصلهم محبسوش بنات قبل كده .. بالتأكيد هيسيبوهم على آخر اليوم.

أسماء تعرف توصلنا خبر وجودهم في قسم السيدة زينب، و محامين يروحوا يشوفوهم هناك، ميقدروش يخشولهم .. ليه هما مش محامين؟؟! يحاولوا يدخلولهم أكل و ساندوتشات.

بيجهزولهم محاضر في قسم الدرب الأحمر .. هه؟!

المحامين يبلغونا أن في أربعة منهم (و فيهم بنت) خرجوا متغميين. واحد من المحامين يتابعهم لغاية ما يوصلوا قسم الدرب الأحمر.

يسيبوهم بعد شوية .. مفيهمش حد أعرفه، بس خير.

عمو سيف بيقول أنه كده حس أنه فعلا كبر .. لما بقوا بيمسكوا ابنه و ميمسكهوش هوه.

الناس بتكلمني تتأكد من الخبر مني .. حرام عليكوا. لكن برضه هيكلموا مين يعني؟

لازم ارجع البيت آمن أجهزة علاء و آخد باك ابس، و اقولهم هشوفكوا في نقابة الصحفيين على الساعة 7.

طنط ليلى و منى و سناء كمان بيروحوا .. مفيش حاجة تتعمل دلوقتي، و لازم برضه يقولوا ل د. فاطمة موسى جدة علاء .. يا ترى هتستقبل الخبر ده إزاي؟

سلمى سعيد تديني نظارة علاء اللي أنقذتها لما اتاخد من المظاهرة.

أطلع على نورا و أكلم خالتي في السكة أقولها، نورا بتوصلني البيت، نخلص اللي ورايا و اسيب نظارة علاء و ننزل، طبعا مانلحقش نقابة الصحفيين.

و أحنا في السكة طنط ليلى تكلمني و تقولي أنهم في طريقهم لنيابة أمن الدولة مصر الجديدة، و أني مش لازم اجي. (الكلام ده على الساعة 8)

ازاي ماجيش طبعا هاروح، نورا و مايكل يجوا معايا و محمد سمير بيتصل يطمن و لما يعرف يصر يجي معانا.

نروح هناك .. طنط ليلى عرفت تخش مع المحامين، مفيش حد هناك غير عادل واسيلي (رجل الإعاشة الأول). شوية و منى تيجي نروح نصور بطاقاتنا و قسيمة الجواز علشان المحامين يجيبولنا أذن زيارة.

نفشل أننا نخش، خالد علي المحامي يطلع و يوعدني أنه هيخليني أشوف علاء و أقعد معاه شوية.

طنط ليلى شافته و هو داخل التحقيق و سلمت عليه و بتقول أنه كويس، اطمن شوية .. بس كويس إزاي يعني؟ تقولي عايز نظارته .. أنا سبتها في البيت.

خالد يدخلني النيابة بعد شوية و لكن علاء لسه في التحقيق. أفضل قاعدة مستنية خايفة .. فيه ناس بتطلع و تنزل من التحقيقات بس أنا ماعرفش غير وشوش أسماء و رشا و كريم الشاعر. الدور على أسماء .. أشاور لها من بعيد و هي طالعة السلم ولكن مش عارفة اتكلم.

بدل ماحاول اطمنها هي اللي تطمني و تضحك ضحكتها الجميلة و تقول بصوت عادي واثق و مفيهوش نبرة انكسار "احنا زي الفل". أسماء فرقت معايا كتير آوي، فضلت لسه خايفة لكن مستوى تاني من الخوف.

طبعا خلصوا التحقيقات على الساعة واحدة و وكلاء النيابة كانوا عايزين يمشوا فرفضوا الزيارة و معرفتش غير أكلمه دقيقتين و هو نازل من التحقيق.

شفته كان كويس، رايحني شوية لما ابتسم و حضنني .. ماكنتش عارفة أنه ينفع يحضني (مش عارفة ليه بعقد الأمور كده .. في زيارة السجن يوم 27، كان في واحدة ست عادية خالص لابسة عابية و طرحة سود واقفة في مكان الزيارة مستنية يدخلوا، جوزها دخل من الناحية التانية و جيه من وراها و غما عينيها و لفها و بسها في بقها .. كان شكلهم حلو آوي)

ملحقناش نتكلم:
- عامل ايه يا حبي؟
- أنا كويس متقلقيش أنتي عاملة ايه؟
- كويسة
و دخلنا في الإجراءات اللي لازم اخدها ..
- منال لازمي تلغي خط الموبايل و الكرديت كارد من بكرة
- حاضر

متكلمناش كتير، الموضوع ما اخدش اكتر من دقيقتين تلاتة و نازلوه تاني على الزنزانة المحبوسين فيها على بال ما باقي التحقيقات تخلص.

لما قرب وقت ترحيلهم خالد دخل والد و والدة و احدة من الزميلات، الأم كانت منهارة تماما. قعدنا نهدي فيها و أ. وفاء المحامية قعدت تكلمها على أن بنتها مش جاية في حاجة وحشة و أن ده وسام شرف على صدرها و لازم يفخروا بيها.

طلعوا البنات الأول و أول ما طلعت فضل أبوها يزعق فيها و يقولها عاجبك الفرجة اللي احنا فيها دي .. عاجبك طبعا .. أما تطلعي بس و أنا هاوريكي.

أنا طبعا مكنتش مصدقة

يوم الأحد 29 أثناء انتظار الزيارة


الولاد طلعوا بعديهم .. سلام على علاء في السريع و خرجت برة لاقيت الناس بتنده عليهم و بتسقف لهم .. بيهتفوا و نرد وراهم .. أكيد طالما بيهتفوا يبقوا كويسين و المفروض اطمن عليهم، بس لسة مش قادرة أصدق أن أنا مش هشوف علاء لمدة 15 يوم .. أني هاروح البيت لوحدي.

بسقف لهم و أنا بعيط، و أهل صاحبتنا عاملين يشخطوا فينا و يقولولنا "كفاية حرام عليكم أنتم كده بتضروهم".

العربية تتحرك، علي الطيب يجري على عربيته و اروح معاه علشان نطلع وراهم .. مش عارفة أنا ليه عملت كده وللا ايه اللي ممكن استفيده من الموضوع ده ساعتها .. بس حسيت أن ده اللي المفروض أعمله. معرفناش نحصلهم و عرفنا تاني يوم أنهم ماراحوش على طرة على طول، و باتوا الليلة في قسم الخليفة.

رجعت أدي ل ا. وفاء المصري المحامية بطاقتي و قسيمة الجواز علشان تجيبلنا تصريح زيارة, هي جاية النيابة كده كده بكرة.

طلبت من جين تبات معايا و روحت أنا و هي و ميسو و منى أخت علاء و لما مع علي الطيب في عربيته و حاكيتلهم على اللي جرى جوة في مبنى النيابة .. و قفتنا لجنة مرور في السكة، ماكنتش طايقة استظراف الظابط.

روحنا، كان ورايا حاجات كتير اعملها ليها دعوة بالموقع. مصطفى بسيوني طلب من الدستور كان طالب مني ابعتله أي صور للناس اللي اتقبض عليهم .. نمت متأخر آوي و قال ايه كنت فاكرة أني هقدر أصحى تاني يوم اروح الشغل عادي .. كلمتهم في الشغل و اعتذرت .. مارديني كان لطيف آوي و متفهم للموضوع. جين صحيت و كان لازم تنزل .. بصيت على الموقع و بعدين حاولت أنام تاني، معرفتش أنام غير لما تعبت من العياط.

عمرو جالي تاني يوم و قعدنا نشتغل على الحملة و الموقع، عزة جات باليل و باتت معايا، و من ساعتها و هي بايتة معايا. شغلت فيلم كارتون أنام عليه .. كنت خايفة أحاول أنام كده .. كان لازم أقع في النوم فجأة .. من التعب .. من العياط .. من القرايا .. من الفرجة على حاجة. مش تعبانة للدرجة و جربت موضوع العياط ده الصبح و مهواش لأحسن حل، و مش هعرف أركز في قراية أي حاجة.

(بداية جملة ... ثم سكتت شهرزاد عن الكلام المباح)

من تحت لتحت

أعتذري للي هيجي بعدي
خليه يسامحني أصل أنا
أخدت كل حاجة في عهدي
و شوفي بقى عهدي كان كام سنة

دي كلمات أغنية للمطرب الفلتة تامر حسني سمعتها في التاكسي النهارده (هو احنا ليه مابنستخدمش الليلده؟؟)

طبعا ممكن الواد يطلع فلتة بجد و يبقى كلام الأغنية جاي على لسان حسني مبارك لمصر

أنت فين يا عزرائيل

من يوم ما بدأ المدونون يتابعوا كفاية و يتكلموا عن مبارك ظهرت تجارب لطيفة لعمل مادة سمعية و بصرية هذلية تتمقلس على فرعونا مبارك و الباشا ابنه، نشر منها عندنا ثلاثية القناع الأسود و اللعبة التي حاذت على اعجاب الجماهير طاو طاو يقدم مبارك و عصابة البنزين. و طبعا مننساش في هذا الصدد ابداعات محمود توفيق زي باطل و نصف.

لكن للأسف في كل مرة لقينا حد بيطلع بحاجة و لا اثنين و بعدين يتوقف. لحد ظاهرة أحمد شريف.

أحمد انتاجه غزير لدرجة أني مش قادر أتابعه، كل يومين تقريبا تلاقيه عمل فيديو أو موسيقى جديدة، متابع لكل الأخبار و مغرق المدونين و النشطاء مجاملات و كلام حماسي أكثر مما يستحقوه بكثير. الشغل بروح مصرية جدا لكنه فاهم برضه ازاي يعمل رسالة تخاطب الأجانب وقت الحاجة. و طبعا بسبب غزارة الانتاج المستوى بيتذبذب أحيانا لكن بيفضل أغلبه حلو جدا.

و بمناسبة تجاهل عذرائيل لدعوات و آمال عموم المصريين سنة كمان تعالوا نغني مع أحمد الشريف

سنة حلوة يا جميل سنة حلوة يا زعيم سنة حلوة يا ... مزور يا جبان يا فاشل يا قاتل سنة حلوة يا حرامي و بالمرة برضه نشكر سيادة الرئيس على جمايله اللي مغرقانا و نغني مع أحمد الشريف

سانكيو على الفقر على القذارة على القرف سانكيو على المجاري الطافحة سانكيو على الزبالة

الاستقلال التام أو الموت الزؤام

و أحنا في بيروت حضرنا عرض مسرحي أسمه الزائدة للفنانة اللبنانية لينا صانع بناء على نصيحة للأستاذ بيار أبي صعب اللي تحدث عن العرض على أنه حاجة ثورية جدا جدا.

بغض النظر عن رأيي في العرض (كان ممل نييييك) أكثر نقطة خبطتني مش العرض نفسه لكن سياقه، العمل بسيط جدا عبارة عن واحدة قاعدة على كرسي و جوزها واقف بيتكلم، مع ذلك العمل ممول من قبل جهتين أجنبيتين على الأقل. ثاني حاجة خبطتني كانت الجمهور. العرض المفروض أنه صادم، بيخبط في الدين و معرفش ايه لكن كل جمهوره كان فنانين،

للأسف الظاهرتين مسيطرين على مجتمعات الفنانين عندنا في مصر برضه، خد عندك مثلا ما يسمى بالسينما المستقلة. نسبة كبيرة من الأفلام له تيترات طوييييييييلة بغض النظر عن مدى بساطة الفيلم، و كثير منهم متكلف مبالغ كبيييييرة في حين أنك تقلب في يوتيوب تلاقي ناس عملت حاجات مشابهة ببلاش تقريبا. (بلغني أن فيه ناس بتملى التيترات عشان مش منظر يعني الفيلم يبقى عليه اسم واحد بس).

حتى مهرجان أفلام الموبايل اللي عاملاه فرقة المفروض أنها فرقة شارع كان متمول من جوود نيوز.

أما موضوع الجمهور فالفن عندنا فعل استنمائي الفنانين بيعملوا مع نفسهم في الضلمة و المناديل و الصابون قريب منهم.

قارن ده بتجربة زي Tarnation مثلا، فيلم شارك في ساندانس و كان و حاز على جائزة أفضل فيلم تسجيلي في مهرجان لوس أنجليس، و مع ذلك مهواش فيلم مهرجانات فقط دور عليه في شبكات تبادل الملفات و التورنت و ما شابه و هتلاقيه منتشر جدا. الفيلم تكلف تحت 220$ و تقريبا متعملهوش أي دعاية. لا تمويل ولا حبسة في تجمعات استنمائية ولا حتى اهتمام بجودة الصورة و التكنيك، فن و خلاص (و ده تورنت للفيلم لو حد مهتم)

أنا معنديش مشكلة مع التمويل الأجنبي (شغلي أصلا معتمد على التمويل الأجنبي)، لكن عندي مشكلة لما نبقى غير قادرين تماما على العمل بدون التمويل الأجنبي (و بعدين نسمي نفسنا مستقلين)، و طبعا معنديش مشكلة أن الفنان يقرر يكلم نفسه بس، أو يتكلم عن نفسه بس، أو يكلم أصحابه بس، كل واحد حر و ضرب العشاري مفيد أحيانا. لكن عندي مشكلة كبيرة في أن الغالبية تتقبل تماما موضوع أنهم هيكلموا نفس الجمهور و خلاص (و دي حاجة ملهاش دعوة بحجم الجمهور، عادي يعني أنك تعمل حاجة و مش مستني غير خمسة يشوفوها، المشكلة لما يبقوا نفس الخمسة هما اللي بيشوفوا كل حاجة).

أكثر حاجة بقى بتقلقني في "الفنانين" المصريين هي الغياب شبه التام للاشتباط ضد السلطة عدا في حالات قليلة جدا، أنا مبقولش دور الفنان أنه يعمل كذا، كل فنان حر يعمل اللي هو عاوزه، بس متصور أن البديهي أن لما نسيب كل حد يعمل اللي هو عاوزه هيظهر بشكل عضوي تماما مجموعة من المبادرات و لو قليلة اللي بتنخور في السلطة السياسية (بغض النظر بقى مبادرات مرتبطة بحكات سياسية ولا معزولة عنها).

حاجة ثانية أقل في الأهمية شوية بس برضه بتستفزني، الفنان عندنا قاعد مستني الفرصة، تلاقي الواحد من دول يا دوبك بيلحق يخلص عمل واحد في السنة، مبيعملش حتى تجارب مجنونة كده على الجنب.

طيب هل ده يعقل؟ في رسام مبيشخبطش؟ في شاعر مبيكتبش هرتلة و حلمنتيشي؟ التجريب و اللعب المستمر أتصور أن جزء أساسي من صقل الفن و الفنان، و نقص الامكانيات مش حجة.

و طبعا الفلكلور المصري بيتحتم تفسير كل شيئ بغياب دور الدولة و تفشي تأثير الوهابية و هيمنة اقتصاديات السوق و قلة أماكن العرض و قلة الامكانيات و باقي الردود الجاهزة.

طيب يمكن يكون الكلام ده كان ليه معنى في يوم من الأيام، لكن تعالى نشوف الوضع الحالي فيه تقنيات رخيصة نسبيا لتسجيل و هندسة و منتجة و انتاج الموسيقى و الأفلام (أي مشغل mp3 كفتة بيسجل صوت و ثمنه لا يزيد عن 200 جنيه، و فيه كاميرات صيني تقضي الغرض ثمنها يجي 500 جنيه و الباقي سوفتوير يا شقيق). و طبعا عمل الجرافيك ما هو الا سوفتوير و مسح الرسومات ممكن تعمله عند النت كافيه بجنيه الصفحة أو تشتري سكانر بتحت ال200 جنيه.

دهاز الكمبيوتر نفسه مش رخيص بس مش غالي قوي برضه و حسب كلام حكومتنا 10% من البلد عندهم حواسيب، و فيه سوق خرافي للمستعمل يعني تقدر تقضيها بتحت الألف جنيه.

مش عاجبكم الصيني؟

لي اصدقاء عملوا ستوديو تسجيل صوت بامكانيات عالية و بتكلفة بعض ألاف الجنيهات، يعني أقل من تكلفة عمل فيلم بضين بتمويل من مؤسسة برو هلفاتيا.

تقريبا مفيش شاب و شابة خلصوا التعليم الثانوي ميعرفوش يستخدموا الكمبيوطر أو على الأقل يلاقوا حد يساعدهم.

فيه كمان عندنا اختراع لطيف أسمه الانترنت بيتكلف في أسوأ الأحوال 90 جنيه شهريا و متاح الساعة بجنيه في أغلب بنادر المحروسة و هتلاقي شباب قرود بيركبوا الوصلة غصب عن عين أم طارق كامل. و الانترنت ده بقى حضرتك بيوصلك لحوالي 8 مليون مصري، ده غير العرب و عرب الشتات و كمان باقي العالم. يعني أجدع من أي ميتين أم جاليري ولا مركز ثقافي من اللي أنت محبوسين فيهم دول.

طيب ليه يا ترى مبشوفش أفلام السيما اللي بيقولوا عليها مستقلة على النت؟ ليه الغالبية العظمى من الفرق المصرية ملهاش تسجيلات على النت و قاعدة تشتكي من استحالة انتاج اسطوانات؟

ليه اللي بيحاولوا يستقلوا تماما قليلين، ليه التجريب مقتصر على الموضوع و المعالجة و مش على الوسيط و الجمهور و طريقة العرض و التوزيع؟

يعني اذا كانت قناة الجزيرة بتستخد يوتيوب عشان تتخطى الحواجز اللي بتمنعها من الوصول لجمهورها في الولايات المنحدة عيبة عى شباب فنانينا النشر على النت؟

بالذمة مش حاجة تفرس؟

بصوا كدها على نجاح المدونين المصريين في خلق مساحة ليهم في الاعلام و السياسة و الكتابة الأدبية؟ الانترنت و التكنولوجيا الديجيتال الرخصية بتوفر فرصة لأجيال جديدة من الفنانين أنهم يكتسحوا تماما يخرجوا بره قوقعة الجمهور المحدود المتكرر و جو المثقفين البايخ، أنت خايفين تجربوا الجمهور ولا ايه؟

بالنسبة لي أهم فيلم مستقل في مصر هو رجال لا تعرف المستحيل، فيلم (رغم ان ممكن اعتباره فيلم تافه) اتعمل بعيدا عن كل مراكز التأثير، اتعمل بجهود ذاتية تماما و اتوزع و اتعرض برضه بجهود ذاتية تماما و لا أظن أن انتشاره يقل عن انتشار أفلام محمد خان مثلا. و الكلام ده كان قبل ما الكاميرات الديجيتال تنتشر و ترخص و قبل ما النت يبقى سريع و رخيص.

فيه محاولات لطيفة على يوتيوب، بعض الفرق اختارت تعمل مواقع (أحنا حاليا مستضيفين فريق رسالة و مجموعة 100 نسخة لانتاج الموسيقي الالكترونية).

يمكن استخدام تقنيات مشابهة للمدونات لنشر ابداعات الفنانين المستقلين من كوميكس و موسيقى و فيديو و جرافيكس و غيره. و يمكن كمان بجهد قليل نسبيا عمل مواقع متخصصة لمتابعة كل فن من دول (موقع لكل رسامي الكوميكس و الكاريكاتير المصريين مثلا).

و خلي التمويل لعمل استوديوهات مشتركة مفتوحة لعدد كبير من المبدعين أو لتأجير سيرفرات متفرغة لخدمة مجتمع الفنانين المستقلين ككل. أو لخلق آليات توزيع بديلة أو لتمويل فعاليات ضخمة مش لانتاج أي و كل عمل.