You are here

politics

بروتوكول دستوري

نشرت في جريدة الشروق بتاريخ 2 نوفمبر 2018 بعد اصدار تأسيسية الأخوان للمسودة الأولى لدستور 2012. خرجت علينا اللجنة بعدها بمسودة اسوأ بمراحل و خصوصا بسبب مواد عسكرة الدولة.

اعيد نشرها آملا عدم تكرار نفس الأخطاء. و ان كنت لا اعول كثيرا على اي آلية لصياغة الدستور بدون مشاركة شعبية حقيقية. .


تمسك أغلب المشاركين فى الثورة بكتابة دستور جديد، معتبرين أن إسقاط دستور مبارك جزء من عملية إسقاط النظام، وبالتالى فصياغة دستور جديد هى بالتأكيد جزء أصيل من عملية تصحيح الأوضاع التى استقرت أثناء حكم نظام مبارك، ومعالجة آثار ذلك النظام. الطبيعى فى هذه الحالة أن يحيد الدستور عن دستور مبارك تماما، وأن يكون معنيا بعلاج كل أوجه القصور فيه.

ولكن كالعادة: ما يبدو بديهيا لعموم الثوار نجده عصيا على فهم قياداتنا ونخبنا السياسة. خرجت علينا اللجنة التأسيسية بمسودة لدستور جديد لا يتخطى القديم، وبدلا من علاج كل مساوئ الدستور القديم (دستور ١٩٧١) اكتفى أعضاء اللجنة بأن مسودتهم أفضل منه، ولو قليلا ثم قاموا بتسوقيها على أنها أفضل دستور فى تاريخ مصر.

مع نشر المسودة تخطينا مرحلة السجال على تشكيل اللجنة، وبدأ الجميع فى انتقاد تفاصيل المحتوى مادة مادة، وبدأنا نرى اتفاقا واسعا على ما يلزم تغييره، لكنى أخشى أن الاكتفاء بادخال تعديلات ــ حتى ولو جوهرية ــ مع الاحتفاظ بنفس المنهجية لن يأتى بدستور يختلف تماما عما كنا سنصل إليه لو كنا ارتضينا أن نعدل دستور 71 بدلا من إسقاطه. دستور الثورة يحتاج، من ضمن ما يحتاج، الانتباه للنقاط التالية

أولا ــ أحكام الصياغة:

بعد قراءة عاجلة للدساتير الحديثة يمكن حتى لغير المتخصص التمييز بين دستور يكتب ليطبق ودستور يكتب ليتم التحايل عليه، دستور يلزم السلطات ويقيدها ليضمن ما نص عليه من حقوق ودستور يكتب «سد خانة»؛ ينص على حقوق بلا ضمانات تذكر.

كتبت المسودة ــ خصوصا فى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ــ بلغة فضفاضة لا تنص على الحقوق صراحة إلا فى أضيق الحدود، لذا نجدها مليئة بعبارات مثل «تعمل الدولة»، و«تسعى الدولة»، و«تكفل الدولة»، و«ترعى الدولة»، لكن نادرا ما نجد صياغة صريحة بأن لجميع المواطنين الحق فى كذا.

إلزام الدولة بأن تعمل لتحقيق هدف ما لا يعنى إلزامها بتحقيق هذا الهدف، يكفيها أن تشكل لجان «لتعمل على» الهدف. فمثلا النص على أن الزراعة مقوم أساسى فى الاقتصاد لا يضمن للفلاح ائتمانا يساعده فى تحمل تكاليف الزراعة، ولا يقيد بنك التنمية والائتمان الزراعى بحيث يتوقف عن ابتزاز الفلاحين بالحبس فى قضايا شيكات (وفقا للقانون واتفاقات حقوق الإنسان والشريعة لا يجوز حبس المتعسر فى سداد الدين، ومع ذلك تكتظ سجوننا بفلاحين مديونين لجهاز حكومى أنشئ بغرض تطبيق مواد الدستور المعسولة عن «مقوم أساسى» للاقتصاد).

حتى أبسط الحقوق وأكثرها أصالة، «الحق فى الحياة»، لا يذكر صراحة فى دستورنا. يقول الإعلان العالمى لحقوق الإنسان: «لكل فرد الحق فى الحياة والحرية وسلامة شخصه»، وفيما تلى هذا الإعلان من مواثيق وعهود ــ بما فيها الميثاق العربى لحقوق الإنسان ــ نجد: «الحق فى الحياة حق ملازم لكل شخص» ــ لكنه لا يذكر صراحة فى دستورنا المقترح.

نعرف بالطبع أن إغفال ذكر «الحق فى الحياة» لا يعنى أن للدولة الحق فى قتل المواطن، فالقتل مجرم فى المسودة، لكن الفارق فى النص على «الحق» صراحة أنه يجعل للدولة مسئولية أكبر عن من يهدر حقه فى الحياة بسبب إهمال حكومى أو إخفاق فى تقديم الرعاية الصحية، ويفتح النص على الحق صراحة الباب لمحاسبة قوات الشرطة عند إزهاقها أى روح، ولا يسهل (دستوريا على الأقل) تبرير القتل بأن القتيل «قاوم السلطات» أو بأنه «مسجل خطر». يؤدى النص على «الحق فى الحياة»، مثلا، إلى اعتبار ندرة الحضانات المجهزة فى المستشفيات جريمة فى حق الجنين وليس فقط الأم، إلى آخر الممارسات التى صار الكل يعرفها والتى تعبر عن عدم اهتمام الدولة بحياة المواطن.

العرف فى الدساتير الحديثة أن ينص على الحقوق الأساسية صراحة كل حق فى مادة منفصلة، ويرفق بالحق الأساسى الحقوق المتفرعة منه، متبوعة بجميع الالتزامات السلبية (أى القيود الصريحة على الدولة حتى لا تنتهك هذا الحق) ثم بالالتزامات الإيجابية (أى الإجراءات الضامنة لتحقيق الحق).

ثانيا ــ السياق الزمنى:

لم يتوقف الزمن عام ١٩٧١، وبالتأكيد لم يتوقف تطور المجتمع البشرى ــ وبالذات مع تطور التقنية. ومع ذلك عندما قررت اللجنة التأسيسية إبداع باب جديد فى الدستور للمؤسسات الرقابية والمستقلة أهملت ذكر ما استحدث من مؤسسات ــ وعلى رأسها مرفق الاتصالات الذى لا يقل أهمية ولا خطورة عن البنك المركزى.

الدستور فى وضعه الحالى يسمح بإلغاء مرفق الاتصالات، وجعل قرار تنظيم القطاع فى يد السيد الرئيس أو رئيس وزارته أو حتى وزير الاتصالات بلا رقيب ولا حسيب، بينما كنا نأمل أن تبدع اللجنة وتدرك أن الاتصالات ــ وخصوصا شبكة الإنترنت ــ صارت أكبر من مجرد تقنية أو سوق، وإنما هى مورد أساسى، وبنية تحتية ضرورية، وحق منفرد بذاته، علاقتها بالمعرفة مثلها مثل علاقة شبكة الطرق والمواصلات بحرية التنقل وتنمية الاقتصاد.

إغفال (أو عدم إدراك) أعضاء التأسيسية لتطور المجتمع الإنسانى انعكس فى تجاهل مخاطر مستجدة لم تواجه كاتبى دساتيرنا القديمة. تنص المسودة على التزام الدولة بتنمية وحماية الأصناف النباتية، وهو أكيد أمر محمود، لكنها أهملت التعامل مع ما يواجهه الفلاح اليوم من إغراق للسوق بأصناف معدلة جينيا تعديلات لا تحسن جودة المنتج وإنما تحسن فرص الشركات الدولية العملاقة فى تعاظم الربح. والحقيقة أن تلك الأصناف المعدلة تهدد الأصناف المحلية بالانقراض. كما تجاهلت المسودة أن قواعد ملكية فكرية مجحفة، تطبق الآن على الجينات. وتهدد تلك القواعد تراثنا الزراعى والحيوى. يفاقم هذه المخاطر تقاعس الدولة عن دورها فى توثيق وحماية الأصناف المحلية، وتمويل تطويرها. وقد أدى هذا، مثلا، إلى لجوء المركز القومى للبحوث الزراعية اضطر لشركات أجنبية لتمويل دراسات عن أصناف زراعية مصرية، وفى النهاية تحتفظ الشركة بملكية نتائج الأبحاث، ومن ضمنها الحق الحصرى فى تصنيع التقاوى والبذور.

لو انتبهت اللجنة لأصوات العلماء والفلاحين ونشطاء البيئة لربما أبدعت لنا مواد دستورية غير مسبوقة، تجرم تصنيع واستيراد البذور العقيمة التى تُخضِع الفلاح لسلطان الشركات الدولية أو تنص على إنشاء هيئة منوطة بدراسة وتوثيق وحماية وتطوير الأصناف المحلية وتحدد لها نسبة من الميزانية تضمن ألا يتحول علماؤنا إلى أُجَراء عند ذات الشركات. أو ربما، بدلا من انشغال اللجنة بموقف الشريعة من زواج القصر، كانت نقلت لنا موقف الشريعة من أن يسمح لشركات بامتلاك فصائل حية بأكملها ملكية تفوق ملكية الفلاح لأرضه وما زرع فيها وما حصد.

حتى الحقوق المتعارف عليها تحتاج الآن إلى التنبه والتطوير بسبب تطور التقنية. تنص المسودة بالفعل على احترام حرمة البيوت والمراسلات، وبلغة محكمة بما يكفى. لكن فاتها أن تنص على وجوب تنظيم ما يسمى بـ «الاحتفاظ بالبيانات». فمثلا شركات المحمول تحتفظ بسجلات تفصيلية عن تحركات المشترك بناء على اتصال الهاتف المحمول الدائم بأبراج الاتصال. يمكن بناء على تلك السجلات تحديد الموقع الجغرافى للمشترك فى أى وقت ــ بما فيها فى الماضى البعيد ــ بدقة عالية تصل لعشرات الأمتار. لا يملك المواطن أمام هذه القدرة المرعبة على متابعته أى حماية تشريعية؛ فلا ضابط للمعلومات التى يمكن للشركة الاحتفاظ بها، ولا ضابط للمدة الزمنية المسموح لها الاحتفاظ بها (هل تملك الشركة سجل بتحركاتى للعشرة سنوات الماضية؟) ولا قواعد لمن يحق له الاطلاع على تلك البيانات، هل تبيعها الشركة لشركات دعاية وإعلان، مثلا؟ هل تسلمها للأمن الوطنى بمجرد الطلب أم تشترط أمر قضائى؟

لن يتوقف التطور بعد صياغة الدستور، وليس من الممكن مواكبة كل جديد، ولكن حين تستحدث مشكلات وينتشر الوعى بها فتصبح مادة لبرامج التوك شو بل والأفلام الروائية ناهيك عن الأبحاث والدراسات ــ فمن الطبيعى أن نتوقع أن ينعكس هذا فى دستور يكتب اليوم.

ثالثا ــ السياق المحلى:

لو قرأت دستور إيطاليا المكتوب فى عام ١٩٤٦، سيتبين لك قلق واضعيه من عودة الفاشية، وبالمثل دستور جنوب افريقيا المكتوب عام ١٩٩٦ تهيمن عليه معالجة آثار نظام الفصل العنصرى. الدساتير الحديثة بنات خبرات ونضالات شعوبها، والدساتير المكتوبة بعد الثورات تعكس أسباب قيام الثورة وهموم الثوار

فهل يعقل أن دستورا يكتب بعد اندلاع الثورة المصرية لا يذكر حتى كلمة تعذيب؟ دستور ١٩٧١ نص على أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، لكن كاتبه ترك تعريف جريمة التعذيب للقانون، فتحايل ترزية النظام وفصلوا قوانين تجعل أغلب ممارسات الداخلية ــ حتى القاتلة منها ــ تبدو لمحاكمنا وكأنها مجرد تجاوزات بسيطة، فيحكم القاضى بـ«القتل الخطأ» أو «ضرب أفضى إلى موت» فى قضايا تستدعى الإطاحة بإدارات أمنية كاملة. الحد الأدنى المنطقى لدستور ثورتنا هو النص على تعريف للتعذيب متوافق مع تعريف الاتفاقية الدولية لمناهضته مع العلم بأن طموحات الجماهير أوسع من هذا.

من يقرأ دستورا كتب بعد أحداث ماسبيرو يتوقع أن يرى مادة تجرم مواجهة المواطنين بالجيش، وتحمى الجندى الذى يرفض تنفيذ أوامر إجرامية. من يقرأ دستورا كتب بعد محاكمة المخلوع (التى أفلت من القصاص فيها الجميع إلا من نص الدستور صراحة على مسئوليته) يبحث عن صياغة دستورية تدين كل تسلسل القيادة فى حال ارتكاب جرائم ضد المواطنين، بحيث يُدان القناص وقائده ومديره ووزيره ورئيسه وكل من كان بيده وقف تنفيذ الأوامر ولم يوقفها.

من يكتب دستورا لمصر الشابة التى انتفضت ضد دولة العواجيز، كان سينتبه لمقترحات الجماهير بمادة دستورية توحد سن المعاش وتطبقه بصرامة (ووقتها كان الرئيس تخلص من النائب العام ومن هم على شاكلته بلا حرج ولا هرج).

كيف ينشغل من يكتب الدستور اليوم بزواج القاصرات فى حين أن المشكلة الكبرى التى تواجه الأسرة المصرية هى تأخر سن الزواج لضيق الحالة الاقتصادية؟ بأى منطق ينشغل من يكتب الدستور اليوم بالتأكد من حماية الدولة من خطر ممارسة المواطنين لحريات قد تتعارض مع العادات والتقاليد، بينما المشكلة الكبرى التى تواجهنا هى دولة اعتادت اغتصاب المواطنين فى أقسام الشرطة.

رابعا ــ العلانية:

من أعجب ما مر بنا، فى مسارنا الدستورى المتعرج، الطبيعة شبه السرية لمداولات لجان التأسيسية. اجتماعات اللجان الفرعية لا تبث ومحاضر اجتماعات اللجان ومضابطها لا تنشر. يحاول المواطن ــ فى غياب أى وسيلة رسمية ــ فهم ما يدور فى اللجان من خلال تراشق الأعضاء فى البرامج الحوارية، فيشخط رئيس التأسيسية فى الأعضاء آمرا إياهم أن يأتوا بخلافاتهم إلى مكتبه بدلا من الإعلام.

وفى كل مرة ترتفع الأصوات معترضة على مادة تسربت هنا أو هناك جاء الرد بإنكار تداول تلك المادة، ولاحقا يتضح أن الإنكار كاذب فيقال لنا أنها مجرد مقترح. ألا يحق لنا أن نعرف كل المقترحات ومن طرحها ومن اعترض عليها ومنطق من اقترح وأسباب من اعترض؟ ألا يحق لنا فهم ما يجرى فى كواليس كتابة دستورنا، وتقييم الأعضاء وأحزابهم وجماعاتهم سياسيا؟ من الذى تجاهل مقترحات المواطنين ومن الذى انتصر لها؟ من يقول فى اللجان عكس ما يقوله فى الإعلام؟ ألا يحق لنا أن نعرف كيف وصلنا إلى اقتباس مواد الوصاية العسكرية من وثيقة السلمى فى المسودة رغم تصدر جماعة الإخوان المسلمين ــ الحائزة على أغلبية التأسيسية ــ لمظاهرات الاعتراض على وثيقة السلمى؟

وصل الغموض لدرجة جعلت العلاقات الشخصية هى الطريق الوحيد الذى عرف من خلاله مواطن ما يأتى: أن العاملين فى رعاية أطفال الشوارع طالبوا بتجفيف أحد منابع الظاهرة الرئيسية، فتجاهلتهم تأسيسيتنا، بحجة أن دسترة حماية الأطفال من القلة القليلة من الآباء الغير أمينين على تربية أولادهم ــ لدرجة الانتهاك والأذى المتكرر ــ يمثل تعديا على الشريعة وعلى حق الآباء فى استخدام الضرب كوسيلة تربوية.

لكن السرية ليست مجرد أمر مزعج للمواطن المطلع ولا تنتهى عواقبها بانتهاء عمل التأسيسية، فتفسير الدستور بعد إقراره، من قبل المشرع والمحاكم، سيعتمد على الأعمال التحضيرية، والتى تشمل مضابط ومحاضر الاجتماعات المخفية عنا. كيف نضمن عدم التلاعب فى تلك المضابط والمحاضر، بحيث يتم تغيير معنى المواد الدستورية بعد الاستفتاء، ما لم تتح لنا متابعتها أولا بأول؟

أم أن المطلوب من المشرع والقاضى والموظف العام والمواطنين مقابلة السيد رئيس التأسيسية فى مكتبه كلما التبس علينا تفسير أحد الألفاظ الفضفاضة؟

أخيرا.. المشاركة المجتمعية:

تقدم حوالى عشرة آلاف مواطن لمخاطبة التأسيسية، من خلال مئات جلسات الاستماع، حاملين معهم فوق الثلاثين ألف مقترح، بالإضافة لمائة ألف مقترح أو أكثر وصلت إلى التأسيسية عبر صفحاتها على الإنترنت. كما تقدم مئات العاملين والمتطوعين بمنظمات المجتمع المدنى التنموية والحقوقية والخيرية، فى محاولة للتعبير عن طموحات وشكاوى الفئات الأقل تمثيلا كأطفال الشوارع وذوى الإعاقة.

عملت مجموعة من المتطوعين من الشباب الثورى على فرز كل تلك المقترحات، ورفع توصيات كاملة بمعايير صارمة، بحيث لا يرسل للتأسيسية مقترح إلا وكان على لسان آلاف المواطنين وعليه توافق من أغلبية من تواصل معهم. فى حال انقسام الآراء رفعت توصيات كاملة ببدائلها، لتختار منها اللجان ما تراه الأصلح، فمثلا رفع للجنة نظام الحكم مقترحين متكاملين للحكم المحلى على درجات مختلفة من عدم المركزية.

قطاع من الشعب صدق الدعوة للمشاركة فى كتابة الدستور، ذهبوا إلى اللجنة حاملين طموحات ومظالم، أحلام وآلام، وفقا لدعوة رسمية. واختارت التأسيسية أن تلقى بكل هذا جانبا وتستغل ثقة الجماهير فى تجميل صورتها فقط. نعرف هذا اليوم لأن الدكتورة سحر طلعت استقالت من التأسيسية، وذكرت من ضمن أسباب استقالتها «المسودة الأولية المكتملة لا ترقى لطموحات الشعب المصرى والتى ظهرت جلية من خلال مقترحاتهم المقدمة والتى تم تجاهلها».

لم يكتف أعضاء التأسيسية بتجاهل مقترحات الجماهير، بل وصل الأمر لأن يدعى عضو علنا أن غالبية المقترحات طالبت ببقاء مجلس الشورى! هذا كذب بين، والكل يعلم انه كذب بين، والعضو يعلم إننا نعلم انه كذب بين، فالمصريين ابهروا العالم بالعزوف عن المشاركة فى انتخابات الشورى. العجيب أن المسودة الحالية بها مواد انتقالية للرئيس ولمجلس النواب لكنها أهملت أن تنص صراحة على مصير مجلس الشورى الحالى، وكيفية تشكيل مجلس الشيوخ القادم. أظن من الواضح أن النية مبيتة للمحافظة على مجلس الشورى الحالى، كضمان فى حال تغيرت موازين القوى وخسرت جماعة الإخوان المسلمين أغلبيتها.

وبعكس أعضاء التأسيسية المبجلين، كان من تقدم من المواطنين إلى اللجنة بآلامه وأحلامه باله مشغول تماما بمصر الثورة. إليكم مثالا واحدا فقط: مادة قدمها للتأسيسية متطوعو لجنة التواصل المجتمعى:

«يجب أن تشمل الموازنة العامة للدولة، وحسابها الختامى، جميع مصادر الدخل والإنفاق دون استثناء، ويحظر وجود أى مصدر دخل أو إنفاق خاص بأى من مؤسسات الدولة خارج إطار الموازنة العامة للدولة وحسابها الختامى، وتكون الصناديق الخاصة وجميع مصادر الدخل والإنفاق خاضعة لرقابة الأجهزة الرقابية».

بهذه المادة البسيطة تبدأ أول خطوة فى حل مشكلتين من أكبر المشكلات التى شغلتنا فى السنوات الماضية: مشكلة الاقتصاد الموازى للمؤسسة العسكرية، ومشكلة الصناديق الخاصة. ترى لِمَ اختار الأعضاء تجاهلها؟

منذ اندلاع الثورة ونحن نرى نفس المشهد يتكرر: تنفتح أبواب التاريخ على وسعها أمام وجهائنا وحكمائنا، كل المطلوب منهم ــ ليمروا من خلالها وتخلد ذكراهم ــ خطوة، خطوة واحدة بسيطة تكفى، ومع ذلك فى كل مرة يصر من ساقه حظه لعتبة التاريخ أن يتكعبل ويخسف بأحلامنا الأرض. الخطوة سهلة. تواضعوا، تواضعوا واسمعوا من وضعوا ثقتهم فيكم، وحملوكم أمانة أحلامهم وآلامهم. والكعبلة أيضا سهلة: عليك فقط أن تقنع نفسك أن الهوان والخذلان بروتوكول.

لماذا رفضت دستور 2012: عسكرة الدولة

نشرت على فيس بوك بتاريخ 21 ديسمبر 2012، اعيد نشرها هنا بمناسبة تجدد الأمل في حظر المحاكمات العسكرية للمدنيين من خلال لجنة تعديل الدستور.


اولا المحاكمات العسكرية

مادة (197)

ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى .ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.

مادة (198)

القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها. ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى. وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون، غير قابلين للعزل، ويكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء الجهات القضائية.

يصر مؤيدي الدستور على التهوين من خطورة السماح بمحاكمة المدنيين عسكريا بنص دستوري، مدعين ان قصر المحاكمات العسكرية للمدنيين على الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة في حد ذاته ضمانة. المحاكمات العسكرية اصلا ظلم، فهي مصممة لسرعة التقاضي بناء على ترتيب القيادة العسكرية، و الاتجاه في الديمقراطيات لالغائها حتى للعسكريين طالما ان المحاكم المدنية متاحة و قادرة على النظر في القضية، و ينحصر دور المحاكمات العسكرية في محاكمات الميدان للمخالفات العسكرية التي يرتكبها عسكريين وقت الحرب او خارج حدود البلاد مثلا. بالتالي محاكمة اي مدني امام محاكمة عسكرية حتى لو بتهمة اعتداء على رئيس الأركان ظلم، فلا يوجد ما يمنع ان يحاكم نفس المتهم بنفس التهم امام القضاء الجنائي. و بالفعل المسودة الأولى للدستور نصت صراحة على حظر محاكمة اي مدني امام محكمة عسكرية، تم التراجع عن هذا الموقف المنحاز للعدالة في عملية السلق الأخيرة حماية لمصالح المؤسسة العسكرية.

المادة 198 لا تغير من الوضع القائم بشيئ، فقانون القضاء العسكري الحالي متوافق معها بعد تعديله من قبل مجلس الشعب قبل حله، و قد تم بالفعل محاكمة عشرات المدنيين بناء على هذا القانون، المادة 198 تسمح بمحاكمة فلاحوا القرصاية لمجرد ان الجيش قرر ان يضع يده بلا وجه حق على ارض جزيرتهم و رفض او مقاومة قرار وضع اليد تتحول الي جريمة تضر بالقوات المسلحة. و بالطبع المسكوت عنه لكن المفهوم للجميع ان رغبة الجيش في ارض القرصاية لا علاقة لها بحماية البلاد بل هي طمعا في ارض ذات قيمة عالية بغرض استغلالها في مشاريع تنمية عقارية كبناء فنادق او منتجعات بدلا من زراعة الأرض. قبل النص على ان القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة كان القانون يعترف بطبيعة القضاء العسكري كاحد مكونات القوات المسلحة و بالتالي جهة تابعة لوزير الدفاع، اي جزء من السلطة التنفيذية، و كان بامكان المواطن الذي تعرض لظلم المحاكمات العسكرية ان يطعن في قرار احالته للمحكمة العسكرية امام محكمة القضاء الاداري (بالفعل تنظر محاكم مجلس الدولة دعاوي كهذه)، كما ان احد اهم الطعون التي كنا نتقدم بها هو عدم دستورية محاكمة المدنيين عسكريا، الآن بعد النص على استقلال القضاء العسكري (و هو استقلال زائف لأن الغرض منه هو وجود آلية لمحاسبة العسكريين تخضع للقيادة) يقفل باب الطعن امام مجلس الدولة او الدستورية.

يدعي المبررون ان هذه الثغرات يمكن اصلاحها بالقانون، لكنهم يتجاهلون المادة 197 التي تفرض على البرلمان اخذ رأي مجلس الدفاع في صياغة اي قوانين متعلقة بالقوات المسلحة (و تشمل بالطبع قانون القضاء العسكري و تحديد اي جرائم تخضع لاختصاص القضاء العسكري)، اي ان الجيش سيكون الخصم و الحكم و سيكتب القوانين ايضا. و ان ادعى احدهم ان رأي مجلس الدفاع استشاري فقط فالواقع يقول ان رأي حامل السلاح لا يكون استشاريا ما دمت مجبرا على استشارته، و الدليل هو جلسة سلق الدستور و مناقشة المادة 197 نفسها، ما يفوق 80 عضو مدني في مواجهة اللواء شاهين وحده، و عندما حاول البلتاجي تعديل تشكيل مجلس الدفاع شخط فيه اللواء بجملته الشهيرة "هتحط واحد هحط واحد" بمعنى لو اضفت مدني للمجلس ساضيف عسكري، اخرس اللواء شاهين البلتاجي و كافة اعضاء التأسيسية بل و رئيسها الذي سبق ان استنكر ان يعامل القضاء العسكري كهيئة قضائية مستقلة، فبالله عليكم كيف نتوقع ان يخرج البرلمان بتشريع يتعارض مع رغبة و مصالح الجيش حتى لو المصلحة فساد بين؟

و كل هذا لا يهم، فحتى لو شرب البرلمان بيريل و صاغوا قانون محكم يتحدى فساد المؤسسة العسكرية و يحصر محاكمة المدنيين عسكريا في اضيق الحدود، النص على استقلال القضاء العسكري يعني ان لو تجاوزت النيابة العسكرية حدود ذلك القانون سيكون الطعن بعدم الاختصاص امام المحكمة العسكرية. و يبقى تطبيق القانون خاضع لمزاج المؤسسة العسكرية بما انه الطعن امام المحاكم الأخرى مستحيل. اما اذا حدث العكس و اصدر البرلمان قانون معيب يسمح بالتوسع في المحاكمات العسكرية للمدنيين بما يخالف مواد اخرى في الدستور، فلا مفر للمواطن ايضا لأن الدفع بعدم دستورية القانون سيقدم امام القضاء العسكري لنفس الأسباب.

لا يتوقف ضرر المادة 198 على اهدار حقوق المدنيين في حال اتهامهم من قبل عسكريين، تهدر حقوقهم ايضا لو كانوا مجني عليهم، فالنص على ان القضاء العسكري يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة و ضباطها و افرادها يعني ان اي جريمة يرتكبها اي شخصية عسكرية حتى لو هي جريمة سرقة او اختلاس او اعتداء او تهرب من تنفيذ حكم نفقة تنظر امام القضاء العسكري. بالتالي محاكمة اعضاء المجلس العسكري على جرائمهم خاضعة لمزاج القضاء العسكري التابع لوزير الدفاع. و اخيرا تفتح الجملة الأخيرة و خصوصا النص على ان لاعضاء القضاء العسكري كافة واجبات اعضاء الهيئات القضائية الباب لمشاركة القضاة العسكريين في الاشراف على الانتخابات!!!

ثانيا استقلال المؤسسة العسكرية عن الرقابة

مادة (195)

وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة ، ويعين من بين ضباطها.

مادة (197)

ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى. ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.

ان يفرض الدستور ان يكون وزير الدفاع احد ضباط القوات المسلحة معناه صراحة ان يتفاوض الرئيس مع المؤسسة على من يرأسها و ان تبقى المؤسسة مستقلة عن الرئيس، و بما انها المؤسسة حاملة السلاح بالاضافة لقوتها الاقتصادية المبالغ فيها، تصير القوات المسلحة مؤسسة اقوى من الرئيس. المفروض ان القيادة الفنية للقوات المسلحة مسئولية رئيس الأركان و وزير الدفاع قيادة سياسية مثله مثل اي وزير آخر، و المفروض ان تعيين وزير سياسي تابع لرئيس الجمهورية المنتخب يضمن خضوع المؤسسة العسكرية حاملة السلاح للقيادة المدنية المنتخبة من ناحية و من ناحية اخرى ينهي السياسة عن مكتب الوزير و يحمي البلاد من تسييس المؤسسة العسكرية كلها. اضف الي هذا مادة مجلس الدفاع، دار جدلا كثيرا حول التوازن بين العسكريين و المدنيين في مجلس الدفاع، و في هذا الجدل مغالطتين، اولا احتساب وزير الداخلية و مدير المخابرات العامة كمدنيين، لكن الحقيقة انها مؤسسات امنية و في حسابات العلاقات المدنية العسكرية هم اقرب للعسكريين. و الأهم هو تجاهل ان اغلبية الاعضاء المدنيين وزراء و ليسوا من مناصب منتخبة.

تحتاج الديمقراطية لرقابة صارمة على كل السلطة التنفيذية، و المسئول عن تلك الرقابة بالأساس البرلمان (و يضاف اليه القضاء). السلطة التنفيذية قوامها الأساسي موظفين معينيين، و تملك التصرف في الميزانية و ادارة موارد الدولة. كما انها تملك و تدير السلاح (الجيش و الشرطة). السلطة التنفيذية هي السلطة الأقوى، و الاكثر تدخلا في حياة المواطنين اليومية، و بالتالي هي الأكثر قدرة على الأذى و الأكثر عرضة للفساد. كما ان السلطة التنفيذية متجانسة، على رأسها رئيس منتخب فقط، او ربما رئيس منتخب و رئيس وزراء من اختيار البرلمان، لا معارضة داخلية مثل البرلمان ولا هي مكونة مجلس متنوع و مداولاته علنية. لذا هي السلطة الأخطر التي تحتاج لرقابة دائمة و ضوابط تحكمها و تشكمها. الجانب المسلح من السلطة التنفيذية يتحاج ان يكون خاضع تماما للادارة المدنية و يحتاج لرقابة اكثر صرامة و قيود شديدة، فالسلاح ان وجه بشكل خاطئ ضاعت الحرية و الديمقراطية و الأمان و عم الفساد و القهر.

المادة 197 ترسخ لمجلس دفاع مسئول بشكل كامل عن كل ما يخص حاملي السلاح، و المسئولية حصرية، ففي الدستور لفظ يختص تعني بالضرورة يختص وحده، اي ان لا معقب عليه و لا رقيب غيره. المادة 197 تجعل القوات المسلحة و المخابرات العامة و اي شيئ آخر يمكن تصنيفه على انه جزء من وسائل تأمين البلاد و سلامتها غير خاضعة للرقابة البرلمانية. فالمجلس تشكيله كله عدا اثنان فقط من اعضائه من السلطة التنفيذية، ناهيك عن ان اغلبيتهم عسكريين او من مؤسسات امنية.

ثلاثة اعضاء مدنيين منتخبين فقط، و اثنان فقط من البرلمان، و غالبا رؤساء المجالس النيابية تكون شخصيات حزبية لا استقلالية لها و اكيد ليست من المعارضة، اي ان العسكريين و الأجهزة الأمنية خارج نطاق الرقابة و يشمل هذا الميزانية و ما يعنيه تحصينها من الرقابة من فساد و افساد، و المشورة في التشريع كما ذكرنا سابقا.

و طبعا اللغة الفضفاضة تسمح لمجلس الدفاع بالتدخل في اي شيئ و كل شيئ، فتاريخيا حجة "الأمن القومي لمصر" استخدمت لاقحام المؤسسة العسكرية و الأمنية في كل شيئ من توزيع اراضي الدولة لرغيف العيش و البحث العلمي.

اخيرا السخرة و اقتصاد الجيش

مادة (64)

العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص. ولا يجوز فرض أى عمل جبرا إلا بمقتضى قانون. ويعمل الموظف العام فى خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون. وتكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجازات، والتقاعد والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية، والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل؛ وفقا للقانون. ولا يجوز فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون.والإضراب السلمى حق، وينظمه القانون.

تماديا في حماية مصالح الفساد في الجيش عدلت المادة الخاصة بالحق في العمل في اللحظات الأخيرة لتسمح بالعمل القسري و بقانون، و لم تنص حتى على حكر هذا في خدمة الوطن ولا ان يكون بمقابل عادل ولا اي ضوابط. حاول المبرراتية التغطية على جريمة دسترة السخرة بربط هذه المادة بالتجنيد و هو كذب فالتجنيد منصوص عليه بالفعل في المادة 7، و ادعى اخرون ان المادة مطلوبة لاستحداث عقوبات كخدمة المجتمع او الحبس مع الشغل، و هذا كذب ايضا فالاصل ان العقوبة هي تقييد لحرية و حرمان من حق، فالحبس حرمان من الحق في حرية الحركة و العمل و الخصوصية، و الاعدام حرمان من الحق في الحياة و مع ذلك لا توجد استثناءات في المواد المنظمة لتلك الحقوق.

الحقيقة واضحة كالشمس، تستغل مؤسستي الجيش و الشرطة التجنيد الاجباري لتشغيل فقراء الوطن بالسخرة، و السخرة المقنعة عندنا لها ثلاث اشكال، السخرة لصالح القيادة عندما يستغل ضابط ذا رتبة مرتفعة مجند في خدمة في مكتبه او بيته، و السخرة في مشاريع الجيش الاقتصادية من مصانع مكرونة و سخانات و قاعات افراح و فنادق و محطات بنزين و غيرها من استثمارات امبراطورية الجيش الاقتصادية (و السخرة هنا اعتداء على حق المجند و اعتداء على السوق ايضا فمن يقدر على منافسة شركة تملك عمالة مسخرة؟)، و النوع الثالث هو استغلال التجنيد في اعمال الشرطة و خصوصا الأمن المركزي (و المشكلة هنا لا تتوقف عند انتهاك حق المجند، لولا التجنيد لما تمكنت الدولة من بناء جهاز شرطة قادر على قمع ملايين المصريين و حشد قوات امن مركزي تكفي لقمع مدينة بأكملها مثلما حدث مع المحلة في 2008 و مع السويس في مطلع الثورة).

مع دخول الثورة في صدام مع حكم العسكر ارتفعت لأول مرة اصوات منادية بانهاء الاقتصاد العسكري و انهاء السخرة، و بدأت بالفعل عملية مقاضاة ضباط على تسخير المجندين لخدمتهم، كما انطلقت حركة عمالية لأول مرة في المصانع الحربية. و لذا ظهر الاحتياج لدسترة و تقنين عملية السخرة لحمايتها من هجوم وشيك.

الحقيقة ان المواد الخاصة بالمؤسسة العسكرية كلها صيغت لتحمي و ترسخ الوضع القائم بكل ظلمه و فساده، و بدلا من ان يدعم الدستور الحركة الثورية صيغ ليجهضها.المواد 195 و 197 و 198 مجتمعة تجعل الجيش و معه المؤسسات الأمنية ليست فقط دولة داخل الدولة لا تسأل عن فسادها و اهمالها و انتهاكاتها، بل ترسخ لها كدولة فوق الدولة، ننتخب و نتداول السلطة كيفما نشاء و تشكل حكومات و تجتمع برلمانات و تكتب قوانين كل هذا في النهاية تابع و خاضع لاملاءات حاملي السلاح بدلا من ان يكون مدير و رقيب و ضابط و حاكم لحاملي السلاح.

عريضة - الجمعة ٨ يوليو: معا لإنقاذ ثورتنا

رجاء النشر و التوقيع على العريضة هنا
http://www.ipetitions.com/petition/together_to_save_our_revolution/

نص العريضة:


نــداء

إلى كل من شارك فى ثورتنا
إلى كل من لازال يحلم بوطن ينعم ابناؤه جميعا بالكرامة والحرية والعدالة

الضربات تتوالى كل يوم على ثورتنا وعلى ثوارنا:
كل يوم يأتينا خبر تعيين أحد رجال العهد السابق فى موقع من مواقع المسئولية
كل يوم نسمع باستمرار ذات السياسات التى ثار المصريون من أجل تغييرها
كل يوم يأتينا خبر انتهاك جديد تقوم به الشرطة - مدنية أو عسكرية
فان اعترضنا وعلا صوت اعتراضنا قوبل بالوعود التى لا تنفذ
القتلة والمجرمون من كبار رجال الداخلية لازالوا من كبار رجال الداخلية حتى لو تم تبديل مناصبهم
وزير الداخلية يدافع عن ضباطه مدعيا أنهم قتلوا الثوار دفاعا عن النفس
وها هم يُرجئون المحاكمات إلى آجال بعيدة و يفرجون عن القتلة

فُرقتنا هى التى تضعفنا
فُرقتنا هى التى تمَكِّن لأعداء الثورة

ماذا يفيد الجدل حول الدستور أولا أم الانتخابات أولا؟ لن نحظى بأى منهما: فالشعب سوف يفقد ايمانه بثورته وينفض عنا جميعا
ماذا يفيد الجدل حول شكل الدولة إن كانت ستستمر تظلم الفقراء وتقمع المعترضين وتسبح فى فلك القوى الدولية المعادية لنهضتنا؟

أمامنا اليوم فرصة للخروج من عثرتنا
هناك دعوة للتظاهر والاعتصام يوم الجمعة ٨ يوليو
هل نخرج معا دون ان يرفع أي منا شعارا خلافيا؟

Ephemeral immortality of two digital natives

written in 9th November 2011 for the digital natives workshop

it is 3am, I can't sleep. I've made the mistake of reading through a browser tab I had open but neglected for a while and suddenly all I feel is this all encompassing rage. my energy and enthusiasm for the digital natives workshop hits rock bottom.

Digital native Omar Khadr is all I can think about. a child soldier captured by the American invaders attacking an afghan village, he was subjected to torture and solitary confinement for 10 years, most of them without access to legal counsel and without trial. He has been tried under a special military court for war crimes. the layers of injustice are unbelievable, a child soldier is a victim regardless of his actions. but even if we disregard that the alleged war crime is fighting back invaders. and even if we ignore that how is it a war crime to fight soldiers? US wars now are not only unilateral but also one sided by law!? but none of this even scratches the surface of the whole story, the torture, the detention, the dehumanization... I can't go on just read the article

Omar is a digital native but there is more in common between us, he liked Tintin, batman and harry potter for instance. As proof of his danger to "civilized" people his resilient unbroken spirit was cited!!!

Now in a gathering of Africans with people who personally witnessed, lived through or lived in proximity if equally horrendous injustice why is the plight of this particular child soldier filling me with rage? is it because he is like me? a digital native? a Muslim? is it because his torturers are democratically elected and his torture chamber paid for by free tax payers many of them supportive of the abuse?

I frantically search my mind for inspiration for hope, the past two days I enjoyed telling my stories about fighting injustice from my context and experience. but today I realized my stories are all about defeats. none of them have a happy ending (though I usually ramble on until I run out of time and avoid offering an ending at all).

Today I told the story of another digital native, Khaled Said, a 28 years old Egyptian from Alexandria who was tortured to death by two policemen in the street in front of his neighbours. Egypt has a long dark history of torture and police brutality; a topic I'm unfortunately familiar with from family experiences, activism and just reading the news. For decades there was very little resistance to torture, only a handful of very dedicated activists tried to tackle the issue, most victims where silent. recently things have changed with more and more people confronting the issue (police brutality is also increasing), the shift has a variety of reasons but among them is the rise in the use of online social media for activism.

The details of the story are gory and irrelevant what is relevant is that Khaled changed everything. while we where slowly building momentum for an anti torture movement the story of Khaled for some reason filled many many many digital natives with rage and all of a sudden a facebook group and some viral messages (and a graphic post mortem photo) meant to inform people about what happened turned into spontaneous protest and action by thousands of young men and women (boys and girls really) in multiple cities across the country (and big critical mass in khaled's home town Alexandria).

why did Khaled of all the victims resonate? why did their rage instead of being frustrated and impotent like my rage today become a positive force? beats me, but turn into a force it did, with all the foolishness of a very young very inexperienced mob, with little leadership and through extremely messy processes the campaign continued for months. justice for khaled!

now this story did not end yet, the two officers who killed Khaled are standing in trial, but it is already a story of a defeat, for the prosecutor wouldn't charge them with murder or torture but with lesser charges of involuntary killing, the police is already intimidating the young activists and khaled's family. the best possible outcome is waaaay less than justice for khaled.

but I cling to the notion that something bigger than justice was already achieved. every potential victim who chose to take the risk of inviting torture by putting her body on the line despite never having any past experience protesting, organizing, or engaging in any form of political action (and probably even no prior interest in anything political) has liberated herself. she has confronted the worst they can throw at her and by her own choice and with the consent and support of the community. she has created with a mix of bits and blood a new reality even if just for herself and the few thousands that chose to get involved. she is free from the fear and free from the rage, not a bad deal when you are defeated eh?

but more importantly while the young activist cannot offer justice to khaled's family they offered what the elders call solidarity. solidarity like the keywords we discussed yesterday is one of those words that should mean something very profound but we've abused it so badly it hardly means anything at all. so let me share with you what solidarity they offered.

imagine yourself the mother of a no longer young handsome boy. he is 28 now in your eyes still a boy but to the world an adult, you look forward to seeing him build a life a family, you look forward to having grand children. and then he is taken away from you by two human avatars of pure evil, by the conscious actions of others, your son is murdered, tortured to death. and they won't even allow you a proper funeral or the truth let alone justice.

what can anyone offer this mother? what words do you console her with? how do you even muster the courage to look her in the eye?

well here is how, you bring a couple of thousands of your friends and you chant

افرحي يا أم الشهيد ... كلنا خالد سعيد

rejoice mother of the martyr for we are all your sons and daughters, we are all khaled said.

whenever any injustice happens we use this banal slogan "we are all ", how cheeky can these digital natives be? not only do they offer a cliche they even tell her rejoice? but that's why we need fools, they don't know how to behave appropriately, they offer themselves to her as siblings of her martyred son, they offer her son to her as a martyr and not a victim.

بيان من ائتلاف المهنيين والمثقفين وأساتذة الجامعات

تشرق اليوم على مصر شمس جديدة، شمس الحرية التي انقشعت عنها غيوم القهر و الفساد و الاستبداد بفضل ثورة 25 يناير الشعبية العظيمة. و ائتلاف المهنيين و المثقفين و أساتذة الجامعات إذ يحيي شباب مصر الذين قادوا هذه الثورة، و يمجد ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، فإنه:

بيان القوى السياسية المصرية غير الحزبية

الشعب يريد اسقاط النظام من اجل العدالة والحرية والكرامة الانسانية

ايها المواطنون والمواطنات, في هذه اللحظة الحاسمة وفي مواجهة محاولة مبارك لإجهاض ثورة الشعب المصري تناشد القوى الوطنية ابناء شعبنا للتمسك بمطالبهم وفي مقدمتها :

  1. استقالة رئيس الجمهورية فورا.
  2. العمل على تشكيل حكومة وطنية مؤقتة من قوى تثق فيها جماهير الشعب ويستثنى منه الحزب الحاكم بكل رموزه وقياداته تكون اولى مهمتها الافراج الفوري عن جميع المعتقلين.
  3. محاكمة المسئولي

البداية beginning

الشعب يريد اسقاط النظام

نحن جموع المعتصمين في ميدان التحرير، الذين أطلقوا شرارة الانتفاضة ضد الظلم و الطغيان، انتفضنا بإرادة الشعب القوية، الشعب الذي عانى منذ 30 عاما من القهر و الظلم و الفقر، تحت حكم مبارك و لصوص نظامه في الحزب الوطني.

لقد أثبت المصريون اليوم أنهم قادرون على انتزاع الحرية و تحطيم الاستبداد.

مطالب الشعب قالها في هتافه اليوم في الشوارع:

  1. تنحي مبارك عن السلطة فورا.
  2. إقالة وزارة نظيف كاملة.
  3. حل مجلس الشعب المزور.
  4. تشكيل حكومة وطنية.

نحن مستمرون في الاعتصام حتى تستجاب مطالبنا، و ندعو كل الجماهير المصرية في كل بر مصر و النقابات و الأحزاب و الجمعيات، الانتفاض لانتزاع هذه المطالب.

فلننظم الإضرابات و الاعتصامات و المظاهرات في كل مكان حتى إسقاط النظام.

عاش كفاح الشعب المصري


People wanted to overthrow the regime

We are the masses in the sit in in Tahrir Square, who ignited the spark of the uprising against injustice and tyranny, where raised by the will of the people, the people who suffered 30 years of oppression, injustice and poverty under the rule of Mubarak, and his cronies in the National Party .

Egyptians have proven today that they are capable of extricating their freedom and destroying tyranny

The people's demands were vocalized today in their chants:

  1. Mubarak's immediate stepping down from power.
  2. The resignation of the cabinet.
  3. the dissolution of the fraudulent parliament
  4. The formation of a national government.

We will continue to sit-in until our demands are met, and we call upon the masses all over Egypt and the trade unions, professional syndicates, political parties, and institutions to rise up and extricate these demands.

let us  strike and sit-in and protest everywhere, untill we topple the regime

Long live the struggle of the Egyptian people

Updates from Egypt Jan 28

Will aggregate the updates we get from Egypt here, the recent on top:

4:55 a.m.

hey big websites why don't you publish graphs and reports of traffic from egypt, document the blackout #Jan25 or do we have to be china?

4:30 a.m.

great news, blackout not affecting morale in cairo, veteran activists from 60s and 70s giving advice on how to do things predigital #Jan25

نشطاء الستينات و السبعينات يعلمون الشباب كيفية التنسيق و التواصل بلا انترنت و هواتف محمولة، الثورة مستمرة #Jan25

عصام العريان و محمد مرسي ضمن 350 من معتقل من أعضاء الأخوان وفقا لمركز هشام مبارك للقانون #Jan25

to clarify internet and sms blac

A Call to the People and Governments of the Free World

A Call to the People and Governments of the Free World

We call upon all of you to support the Egyptian people's demands for a life of dignity, liberty and an end of despotism. We call upon you to urge this dictatorial regime to stop its bloodshed of the Egyptian people, exercised throughout the Egyptian cities, on top of which comes the city of Suez.

We believe that the material and moral support offered to the Egyptian regime, by the American government and European governments, has helped to suppress the Egyptian people. 

We hereby call upon the people of the free world to support the Egyptian people's non-violent revolution against corruption and tyranny.

فلسطين و جنوب أفريقيا و الحل السلمي

ابن عبد العزيز انضم للناس اللي بتتناقش في حل الدولة الواحدة و بيسأل سؤال مهم، هل استثنى الفلسطينيين و العرب حلول و أطروحات و أساليب نضال و مقاومة و زنقوا نفسهم في خانة؟

المهم في السكة جاب سيرة جنوب أفريقيا كمثال لنزاع مشابه اتحل بدولة واحدة و من غير طرد المستعمر ، و جاب كمان سيرة الهند كدولة تحررت بالنضال السلمي و برضه و أنا شاركت بتعليق في شوية معلومات حسب فهمي لتاريخ البلدين.

التعليق كان طويل فحبيت أعيد نشره هنا. كعادة التعليقات مكتوب بحرص و تخطيط أقل من التدوينات


أولا كويس قوي أن الناس رجعت تتكلم عن حل الدولة الواحدة.

خليني أفكركم أن الخطة الأصلية لمنظمة التحرير الفلسطينية و فتح لما كانت يسارية الهوى كان دولة علمانية ديمقراطية واحدة على كل التراب الفلسطيني يكون الكل فيها مواطنين متساويين.

القانون الدولي و قرارات الأمم المتحدة هي اللي اقترحت حل الدولتين.

مهم طبعا نسأل نفسنا ايه الفرق و اشمعنى فلسطين. بس خليني أصحح شوية معلومات لأن الطريقة المعتادة اللي بيحكى بيها تاريخ الهند و جنوب أفريقيا بتختزل تفاصيل كثير.

الهند

اشمعنى غزة

كالعادة تصدمني قدرتنا على الجدل العبثي من زوايا عجيبة في قضايا أنا كنت شايفها واضحة تماما. و كالعادة ترعبني شوفينية دفينة في مجتمعنا ممزوجة باستعداد غير مفهوم لأننا نسمع خطاب دولة و نظام كلنا عارفين أنه شغال ضد مصالحنا و نكبة علينا.

مفيش كلام جديد يتقال في موضوع غزة و الصراع العربي الاسرائيلي، بس الحوارات العبثية اللي شغالة اليومين دول مستفزة جدا. و بالذات الكلام عن الحدود.

في مسألة حدود مصر

أنا مش فاهم أصلا تقديس حدود مصر دي كأنها حدود طبيعية أو كأن تحديدها أمر تم من ألاف السنين و مش محل نقاش دلوقتي، لكن مش مهم خلينا نتخطى النقطة دي فأغلبنا مش بس ميعرفش يعني سايكس بيكو لكن كمان عاجز عن تصور عالم بلا ظباط جوازات و حرس حدود.

هنتعامل على أن حدود مصر بتاعت المدرسة دي مسلم بيها و مقدسة كمان بس خلينا نشوف في الطبيعي الحدود بتكون عاملة ازاي. الطبيعي يعني نقى أي بلد عشوائي على الخريطة و شوف حدوده البرية مع جيرانه بتدار ازاي.

اللي أعرفه أن الحدود البرية في العادي بيبقى فيها مجال كبير جدا لانتقال الناس و البضائع، فيه حرس حدود و جمارك و آليات عادية جدا زي اللي موجودة في الموانئ و المطارات للتحكم في حركة الداخل و الخارج و قواعد شبه واحدة أيا كان أحنا على أي حدود و لا أي ميناء. و كمان في أغلب الأحيان الحدود البرية بتكون متسامحة أكثر من المطارات و الموانئ و الحركة عبرها أسهل (و أكثر في حالة غياب العوائق الطبيعية).

مش بس كده مشفتش ولا سمعت عن أي بلد الا و كان السكان حوالين حدودها في اختلاط ثقافي و عرقي و علاقات نسب و حسب و قبلية ما بين سكان حدود البلد المجاورة، و عادي جدا أن يكون عندك تجمعات سكنية على حدود بلدك نشاطها الاقتصادي مرتبط بأهل حدود البلد المجاور أكثر من ارتباطها بأهل قلب و عاصمة بلدك.

و في أحوال كثير نظرا لتاريخ أهل الناحيتين بيكون فيه استثناء في قواعد و قيود الحركة عبر الحدود لأهل البلاد المجاورة.

ده يا شباب الوضع الطبيعي للحدود، و هو متحقق في مصر فيما يخص حدودنا الغربية و الجنوبية، اللي الحركة عبرها سهل جدا و اللي سكان المناطق الحدودية فيها خليط ما بين مصر و ليبيا أو مصر و السودان.

اشمعنى حدودنا مع فلسطين؟ ليه فيه جدل شديد حوالين فتح المعابر؟ و ليه الفتح يقتصر على ادخال معونات و لا استقبال مرضى؟

ليه مش واخدين بالكم أن طالما الوضع على حدودنا الشرقية مش طبيعي يبقى فيه قرار سياسي بعدم التصرف بشكل طبيعي، و المفروض نفهم القرار السياسي ده متاخد على أساس ايه و لمصلحة مين.

خصوصا لما تبقى الحدود بينا و بين اسرائيل بتدار بشكل شبه طبيعي و فيها حرية حركة، يعني الاسرائيلي من حقه يدخل مصر من حدودها البرية من غير ما يكون عنده أزمة صحية.

الحدود في أوقات الحرب

يسقط يسقط حسني مبارك

مجموعة تسجيلات فيديو من المحلة

سقوط الصنم على رأي وائل عباس

يسقط مبارك و كلاب مبارك

بعد اعتقال جورج اسحاق من بيته بقى واضح أن الحكومة ناوية نية وحشة لكل اللي وجع دماغها السنتين اللي فاتوا و بالأخص أهل المحلة طبعا،

تابعوا الأخبار أول بأول من على موقع مركز هشام مبارك للقانون و مدونة اضراب 6 أبريل

الاضراب عن العمل حق مشروع للمواطنين

من مركز هشام مبارك

الاضراب عن العمل حق مشروع للمواطنين

التجمهر السلمى الذى لا يهدد السلم العام ولا يستهدف غرض غير مشروع لا عقاب عليه ولا يلزمه ترخيص من البوليس

التظاهر السلمى الغير عنيف والغير سياسى لا عقاب عليه ولا يلزمه ترخيص من البوليس

اشكال التجمهر المباحة والتى لا يشترط حصول اذن مسبق بها:

هى كل اشكال التجمهر التى لا تتفق مع اشكال التجمهر المجرمة وهى نوعين:

جبهة دفاع عن متظاهرى 6 ابريل 2008 - قائمة بالخطوط الساخنة

أعلن مركز هشام مبارك للقانون - رابطة الهلالي للحريات بنقابة المحامين- جماعة المحامين الديمقراطيين- مؤسسة الهلالي للحريات- مؤسسة حرية الفكر والتعبير- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية- لجنة محامين المحلة عن تشكيل جبهة قانونية للدفاع عن المتظاهرين حال القبض عليهم.

انضم لها حتى الآن 120 محام من المحلة الكبرى وحدها، و تدعوا محامين الحريات في مصر إلى الانضمام لهذه الجبهة بداية من يوم السبت 5/4/2008 بمقر مركز هشام مبارك للقانون الكائن 1 ش سوق التوفيقية، كما تناشد كل المواطنين الاتصال بالجبهة في حالة القبض عليهم أو على أصدقائهم أو معارفهم حتى يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية لهم.

في حالة الإبلاغ عن القبض على مواطنين يمكن الاتصال بالتليفونات التالية:

  • أي حالة قبض على مستوى الجمهورية يمكن الاتصال بغرفة العمليات المركزية 0225758908 -0121519598
  • الاتصال المباشر بمسئول الجبهة بالمحافظة
  1. أسيوط - سوهاج - قنا - أسوان
    الأستاذ/ جمال عبد المحسن0127786150 - 0972308306
  2. مدينة المحلة الكبرى
    الأستاذ/ فرج عزيزة 0122864515
  3. البحيرة والإسكندرية
    الأستاذ/ محمد عبد العزيز 0122460834
  4. الشرقية ومدن القناة
    الأستاذ/ محمد اللق 0126182618
  5. باقي الجمهورية
    1. الأستاذ/ عبد المحسن شاشة 0125443395
    2. الأستاذ/ سيد فتحي السيد 0122308443
    3. الأستاذ/ احمد فوزي 0123618014
    4. الأستاذ/ عماد مبارك 0126532303
    5. الأستاذ/ جمال عبد العزيز 0101936884
    6. الأستاذ/ أحمد حسن 0112806542
    7. الأستاذ/ محمد عبد العظيم 0126273775
    8. الأستاذ/ احمد راغب 0120624003
    9. الأستاذ/ أسامة خليل 0105484470
    10. الأستاذ/ حسام حداد 010135690
    11. الأستاذ/ أحمد عزت 0103978913

في حالة الرغبة للانضمام للجبهة القانونية ، يمكن الاتصال بمقر مركز هشام مبارك للقانون أو على التليفونات التالية: 0225758908- 0121519598

اختطاف د. عبد الوهاب المسيري و آخرون

تحديث:

سابوهم في القاهرة الجديدة


وصلنا أن الأمن اختطف د. عبد الوهاب المسيري و زوجته و كريمة الحفناوي و آخرون من مظاهرة 17 يناير ضد الغلاء في السيدة زينب، و طردوا باقي المتظاهرين مع تهديدات بالقبض عليهم ... أما نشوف ايه اللي هيجرى

اعتقال الروائي والناشط السيناوي مسعد أبو فجر

قامت قوات الأمن صباح يوم الأربعاء 26/12/2007 باقتحام منزل الناشط السياسي "مسعد أبو فجر" في مسكنه بمساكن هيئة قناة السويس بالاسماعيلية حيث مقر إقامته وعمله و تم اعتقاله على خلفية تزعمه اعتصام مفتوح يوم 1/1/2008بشمال سيناء .

مسعد أبو فجر روائي له رواية جميلة و مهمة اسمها طلعة البدن (دار ميريت) و من قادة و منظمي حركة ودنا نعيش المعنية بحقوق بدو سيناء .

بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

الآن أتكلم - موضوع أسعار الدي اس ال

استفزتني بشدة الحملة العبثية المعمولة ضد قرار مرفق الاتصالات الخاص بأسعار الدي اس ال، فجأة كده لقينا مدونين و صحفيين و تلفزيونات بيكتبوا و يفتوا و مؤسسات و أحزاب عاملة ندوات و هيصة و هجوم و طول الوقت كنت حاسس أن أغلب ان لم يكن كل اللي بيتكلموا مش فاهمين حاجة خالص و أكثر حاجة مش فاهمينها هي القرار ده معناه ايه بالظبط.

المشكلة مش في أن الناس مش فاهمة المشكلة في أن الناس عارفة أنها مش فاهمة و مع ذلك مصرة تفتي. هنيئا للمدونين أدائهم بقى زي الصحافيين بالظبط.

من الأمور المستغربة ان أغلب الصحفيين مهتموش يتصلوا بشركات مقدمي خدمة الانترنت، كأننا في الستينات حيث كل حاجة قطاع عام و كل حاجة بمزاج الحكومة.

القرار الشهير

مرضيتش أكتب تفسير للقرار لحد ما أتأكد، الكلام اللي جاي ده مبني على فهمي و الاتصال ببعض المصادر داخل شركات النت و الوزارة.

بصوا يا جماعة لحد قريب كان تسعير خدمة الدي اس ال خاضع لقرارات مرفق الاتصالات و متثبت و لا يحق للشركات لا زيادة و لا نقصان في السعر. و نوع الخدمات المقدم برضه محدد. أهم حاجة في القرار هي أنه حرر السعر. حدد فقط سعر أقل خدمة (سرعة 256Kb مع طاقة تنزيل محدودة 2GB في الشهر) و سعر أعلى خدمة (سرعة 2Mb مع طاقة تنزيل غير محدودة) و ساب للشركات مطلق الحرية في تحديد و تسعير أي خدمات أخرى ما بين الخدمتين دول بحيث ميقدموش خدمة أو سعر أقل من الحد الأدنى و لا أعلى من الحد الأقصى.

مسعد أبو فجر يكتب عن سيناء

مسعد أبو فجر روائي له رواية جميلة (و مهمة) اسمها طلعة البدن و من قادة و منظمي حركة ودنا نعيش. نقرأ يمكن نفهم أكثر ايه اللي بيحصل في سناء دلوقتي


لم يكن هناك طريق، مشى البعض من هنا، فصار طريقا..

أكثر من خمسة وعشرين عاما، ونحن نشرب التعذيب والتمييز والإقصاء والاحتقار دقيقة وراء دقيقة.. حتى اعتقد البعض إن الذل صار يمشي كالدم في عروقنا.. خاصة وهو يرانا نتحايل كالثعالب على الحياة. تحايلنا تجلى في صور شتى، أكبر شيخ من مشايخ قبائلنا يرسله المخبر ليشتري له علبة سجاير من الكشك اللي قدام قسم الشرطة، اما نحن فقد صار البعض منا مثل لاعب السيرك بين الأجهزة، يلعب مع الأمن القومي ليحميه من امن الدولة، ومن لم يجد له مكان في الأمن القومي، لعب مع امن الدولة لتحميه من جهاز شئون البدو.. ومن لم يجد له مكان في جهاز أمن الدولة، لعب مع جهاز شئون البدو، ليحميه من جهاز مكافحة الجراد... وهكذا في دوخة لا تنتهي حتى تبدأ.. هذا على مستوى كبارنا، أما إحنا الناس العاديين، فقد صرنا نلف عن الأكمنة، لنتحاشى التمييز الذي يصفع وجوهنا عليها، نغير محل إقاماتنا ولوحات سياراتنا إلى محافظات أخرى، حتى نتحاشى الإهانة، نحاول قدر المستطاع ان نبتعد عن الدوائر الحكومية، إما إن لقينا نفسنا مجبرين، فسوف نبحث عن وسيط، ندفع له، حتى يخلصنا من الذل والمهانة، التي نتعرض لها إثناء تعاملنا مع الموظفين، الذين جاءت بهم الدولة، من قراها البعيدة، ليضخوا الحضارة في عروقنا (!!!) وليصيروا حكامنا الجدد.. خمسة وعشرون سنة ونحن ندفع للضباط والوسطاء والمخبرين، إن قبضت الشرطة على قريب لنا، حتى نبعد عنه عذاب التعليق والخوزقة، وهما تقليدان توارثهما حكامنا الجدد عن المماليك والعثمانلي.. وحتى لا نطيل الكلام، تعالوا الآن نمرق على محطات فارقة في علاقتنا معهم:

  • كان الحدث الفارق في التسعينات حين قامت الدولة بالاعتداء الجماعي على قبيلة تياها، وجر شيوخهم بواسطة الجيبات على الإسفلت، وتعليق نساءهم، وحجز رجالهم، وجعلهم يمشون على أيديهم وأرجلهم ثم ركوب عساكر الأمن المركزي على ظهورهم وضربهم بالعصا على أوراكهم، كما يفعلون مع الحمير في بلدانهم. لم يكن هذا حدثا عاديا، بل كان مثل 11 سبتمبر له ما قبله وما بعده.. فالحكومة فهمت غلط، إن الأرض هيأت لها تماما، إما البدو فقد عرفوا إن هذه الدولة لا تراعي فيهم عهدا ولا ذمة.. فهذه دولة ضعيفة، وقد فسرت صبرهم على انه ضعفا، وكان طبيعيا إن يكون رد فعلها جاهلا وعنيفا ومؤذيا. تلك الواقعة كانت ذروة التيه، التي سيعقبها حتما عملية البحث عن الطريق.
  • وكانت البداية حين اجتاز عرب العزازمة الحدود إلى إسرائيل، ورأى الناس كيف عادوا ليعيشوا في بطن جبل الجايفة، موطنهم الأغر، بهدوء وتوقفت تماما اعتداءات رجال الأمن ضدهم..
  • ولكن هذه الطريقة، طريقة العبور إلى إسرائيل، كان من الصعب على بدو سيناء ان يبلعوها، خاصة وفعل العزازمة له ما يبرره، من جهة إن العزازمة قوم بلادهم الأصلية شمال الحدود، وليس جنوبها كما هو الحال مع بدو سيناء ..

يحدث في سيناء الآن

بعد ثلاث أيام بالظبط يوم 1 يوليو 2007 يبدأ ألاف من أهل سيناء ممثلين لكل قبائل بدو سيناء من الشمال و الجنوب و الوسط اعتصام مفتوح بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية.

اللي بيحصل النهاردة في سيناء وسط البدو بذرة ثورة واسعة، لا تقل أهمية و لا تأثيرا عن الاضرابات العمالية الضخمة اللي شغالة من أول السنة.

لكن نشرح الموضوع منين؟ نبدأ من قتل اثنين من قبيلة السواركة برصاص كلاب مبارك بدون سبب و بدون أي محاسبة؟ ولا نرجع لاعتقال و تعذيب عشرات الألوف بما فيهم العجائز و النساء و الأطفال بعد أحداث طابا؟ و لا نرجع أقدم من كده كمان و نتكلم عن حرمان أهل سيناء من الماء و التعليم و الوظائف، و لا نرجع أكثر و نتكلم عن اضطهادهم من قبل الحكومة دائما و باقي المصريين أحيانا كأقلية مختلفة عن تصورنا المرضي عن المألوف؟

ولا أقولكم خلينا الأول نتكلم في ليه على الحدود، فالموضوع قريب قوي من اسرائيل و أحنا عادتنا لو ذكرت كلمة اسرائيل منعرفش نفكر بشكل منطقي.

البعض بيزايد على وطنية بدو سيناء، المزايدة دي عبثية لأسباب عديدة، أولا لما المزايدة تيجي من كلاب أمن الدولة و مخاصي المؤسسة العسكرية و حرامية مبارك و منافيقهم يبقى أحة كبيرة. بعد ما باعوا البلد و البلاد اللي حواليها، و الغاز و المياه و البترول و الأرض و الأسرى و كل حاجة لاسرائيل مظنش حد من نواحي النظام المصري يحق ليه يتكلم خالص عن مين بيعمل ايه مع اسرائيل.

لكن بعيدا عن دول، برضه المزايدة عبثية، أولا لأن الانتماء للوطن ده مش اختيار يا كباتن ده قدر و لما يبقى الوطن مصر يبقى قدر أسود و مهبب، أنا مبختارش بتولد فين و حتى لو مش عاجباني المخروبة بنت الوسخة و متلزمنيش حقوقي كاملة لا محتاج أثبت ولائي ولا محتاج أثبت وطنيتي و لا محتاج أكون مؤدب و شاطر عشان يبقالي حقوق.

لكن برضه رغم كل ده المزايدة على وطنية أهل سيناء كلام عبثي، فالناس تاريخهم معروف كويس و لولاهم هما و أهل السويس كان زماننا محشورين في مخيم لاجئين و بنلعب مع فتح الاسلام. و مهما استهبلنا في الكلام لا يمكن انكار أنهم حاربوا اسرائيل و كانوا مساعد أساسي للمؤسسة العسكرية المصرية (و كانوا مساعد فقط بسبب غباء البهايم القائمين على المؤسسة العسكرية اللي بيحاولوا بقدر الامكان يتفادوا تجنيد أي مصري من أهل سيناء). و طبعا كلنا سامعين اسرائيل و هي بتشتكي من سلاح المقاومة الفلسطينية اللي بيتهرب من مصر في أنفاق تحت الأرض، تفتكروا يا شباب مين اللي بيفوت السلاح في الأنفاق دي؟

طيب لما هما وطنيين و حلويين معتصمين على الحدود ليه؟ عشان كلاب أمن الدولة و عساكر الأمن المركزي ميقدروش يروحوا بأعداد كبيرة على الحدود، الناس معتصمة في أرضها (التاريخية و الفعلية) و بتستغل الوضع الدولي لضمان أمانهم و سلامتهم.

بيان من قبائل بدو سيناء

بيان من قبائل بدو سيناء

على لسان المفوض/ محمد أبو راس

اننا أبناء قبائل سيناء لا نقبل أن يزايد أحد على وطنيتنا مهما كان موقعه أو مركزه، فنحن مصريون وطنيون و سجلات المخابرات الحربية تشهد بذلك. و لكن للأسف نقولها بمرارة أننا أبناء سيناء و نعامل من قبل الأجهزة الأمنية معاملة لا إنسانية و الحكمة تقول (اذا زاد الشيئ عن حده انقلب الي ضده) و هذا ما حدث بالفعل.

و تتمثل هذه المعاملة في الاعتقال العشوائي. فهناك ألاف المعتقلين من أبناء سيناء دون محاكمة و ورائهم أسر لا عائل لها الا هذا المعتقل و هناك مطاردين محكومين غيابيا في قضايا ملفقة اليهم.

و نعامل نحن أبناء سيناء معاملة مهينة للكرامة داخل أقسام الشرطة و المعابر الحدودية و على نقاط التفتيش و ما أكثرها في سيناء.

اننا لا نطلب المستحيل و مطالبنا شرعية من حق أي مواطن مصري و مطالبنا تتلخص في:

  1. الافراج عن المعتقلين الذين تم تبرئهم من القضاء
  2. اعادة النظر في الأحكام الغيابية العسكرية و المدنية الملفقة
  3. وقف اطلاق النار العشوائي من قبل الأجهزة الأمنية
  4. رفع ظلم و تغول الأجهزة الأمنية
  5. اعادة جدولة القروض الخاصة ببنك التنمية لدي المواطنين بشمال سيناء
  6. تقديم الضباط الذين ارتكبوا جرائم قتل لمحاكمة عادلة
  7. منع انتهاك حرمات البيوت بأخذ من لا ذنب له من نساء و شيوخ و أطفال كرهائن
  8. مناقشة أرض المعسكر بمدينة رفح
  9. توفير فرص عمل لأبناء القبائل

أولا سعاد ماسي بضان

قررت أشارك في ميمة سعاد ماسي و التطبيع و ما شابه.

كنت كتبت خلفية عن الموضوع مليانة بشتيمة في شخص سعاد ماسي (اللي هي بضينة فحت و كل أغانيها شبه بعضها زي عمرو دياب بالظبط ده و قدراتها في عزف الجيتار زي مصطفى قمر بالظبط برضه و الله يرحم الجزائر). لكن قررت أن الموضوع الأصلي مش مهم، ناس عايزة تقاطع حفلة سعاد ماسي لأنها ناوية تغني في اسرائيل و ناس مش عايزة تقاطع و خناقات عبثية.

المهم أنا عايز أتكلم في موضوع التطبيع ده.

أنا مطبع قديم

أيوه سبق لي أني عرفت ناس معاهم الجنسية الاسرائيلي و عاشرتهم و كمان بعضهم أصحابي و حبايبي، صحيح أغلبهم فلسطينيين معاهم الجنسية الاسرائيلي بس فيهم ثلاثة على الأقل اسرائيليين يهود أبناء مهاجرين. صحيح الثلاثة معاديين للصهيونية بس أنا محصلش قبل كده موقف احتجت فيه أتعامل مع اسرائيلي غير معادي للصهيونية عشان أعرف كنت "هتطبع معاهم" ولا لأ.

التطبيع تقليد عائلي، فخالتي أهداف سويف سبق ليها أن زارت فلسطين، و لو سمحت متسأل السؤال بتاع زارت فلسطين المحتلة ولا الضفة و غزة، لأن كده نبقى بنستحمر و بنقر لهم بحقهم في الأرض، زارت فلسطين مرتين، صحيح الست راحت هناك عشان تكتب عن محنة الفلسطينيين لكن ده ممنعش بعض "المثقفين" المصريين أنهم يهاجموها و يخونوها، في النهاية هي أكيد اتعاملت مع سلطة الاحتلال و بعض الاسرائيليين الصهاينة بل و مستوطن.

اشمعنى اسرائيل

يا نهار أسود و منيل، أنا و خالتي طبعنا، طيب سؤال صغير كده لو حد وقف حكالك أنه اتعامل مع أمريكان قبل كده هتستغرب؟ أنه زار أمريكا أو اشترى منتج أمريكاني أو أنه له اهل عايشين في أمريكا أو أنه اتجوز واحدة أمريكية أو حصل على الجنسية الأمريكية هتستغرب؟

لأ طبعا، علاقاتنا بأمريكا طبيعية لكن اسرائيل لأ.

طيب ممكن حد يشرحلي ليه؟ مش أمريكا برضه محتلة العراق و بتقتل العراقيين و تشردهم؟ مش الأمريكان دول بيمولوا اسرائيل بضرائبهم؟

هل الفرق مثلا أن اسرائيل دولة غير شرعية لا يحق لها التواجد لكن أمريكا رغم كل أخطائها الفظيعة دولة عادية؟ طيب ما أمريكا برضه دولة أقيمت على التطهير العرقي و الاحتلال، الفرق بس ما بين أمريكا و اسرائيل أن أمريكا نجحت في أن اسرائيل محتاسة.

اذن فيه خصوصية ما في اسرائيل، طيب ممكن حد يشرحللي الخصوصية دي؟ يعني حد يفهمني ليه؟

بالعكس ده أحنا ممكن نحتفي باللي يروح أمريكا يكلم الأمريكان عن فظائعهم، و يا سلام بقى لو شهد شاهد من أهلها، نعزمه عندنا و نترجم كتبه و هيصة. يا ترى ليه مش بنشجع أن حد مننا يكل الاسرائيليين عن فظائعهم؟ و ليه مش بحتفي بالمنشقين و المعارضين من داخلهم؟

بلاش دي ممكن حد يفهمني بعد ما تكرر ممارستي للتطبيع يا ترى ايه اللي تغير في موقف العرب الاستراتيجي في صراعنا مع اسرائيل؟ يعني ايه تأثير كسري لاجماع المثقفين العرب؟

هل رفض التطبيع موقف أخلاقي ولا تحرك ستراتيجي؟

البطن ولا الرجل ولا الرأس

بناء على طلب أبو أحمد اللي مشجعني على حالة التنظير اللي ناقحة علي اليومين دول، ده رد على مقال عمرو الشوبكي "وهم الثورة الشعبية"

تفكيك

أظن عمرو الشوبكي بيعمل قفزات غير أمينة في التحليل.

مش صحيح أن العصيان المدني الواسع و الثورة الجماهيرية شيئ نادر للدرجة، هو بيتجاهل مثلا تفاصيل الصراع في أمريكا اللاتينية فخبرات زي النضال لتحرير المياه في بوليفيا اعتمدت على عصيان مدني واسع و طويل الأمد و أدت الي اسقاط النظام مش بس تحقيق مكاسب أفقية. من المذهل برضه تجاهله للثورات الهندية و الجنوب أفريقية. و كأن العصيان المدني لم يكن الأداة الرئيسية في تحرير البلدين دول.

لكن خلينا نقول أن خبرة معاصرة زي خبرة بوليفيا مختلفة اختلاف جذري عن تجربة زي الثورة الايرانية، و أنا متفق معاه في شبه استحالة نجاح مشروع العصيان المدني و الثورة الجماهيرية اللحظية في مصر,

فتجربة لبنان الأخيرة و كان تجربتنا التاريخية في يناير 77 متخليش الواحد يتفائل قوي من جدوى العصيان المدني و التظاهر لوحده، و طبعا حال المعارضة المصرية بما فيها حركات المعارضة الجديدة و حتى الأخوان المسلمين ميسرش عدو ولا حبيب، كلنا بنضحك لما عبد الحليم قنديل بيتكلم عن مظاهرة ال100 ألف، كلنا عارفين أن مش أحنا اللي نقدر نحقق ده و أغلبنا عارف أن حتى لو تحقق مش بالضرورة يكون الحل.

في انتظار الجناح اياه

لكن أني أنتقل من الاعتراف برومانسية مشروع عبد الحليم قنديل العبثية و صعوبة تحقيق سيناريو مشابه للثورة الايرانية (اذا افترضنا رغبتنا في تحقيقه أصلا) لأني أدعوا دعوة غامضة لتحرك اصلاحي استجدائي يخاطب الشرفاء المزعومين اللي داخل النظام فلا مؤاخذة ده استهبال شديد حتى لو لم تكن ثوريا.

اذا كان تراث انتظار الثورة الجماهيرية عندنا طويييل و محبط و ربما يدل على سذاجة، فتراث انتظار الجناح الوطني داخل النظام أطول و أكثر احباط و أخطر و أكثر سذاجة و عبثية. فين يا أخوانا الجناح الحلو من داخل النظام ده حد يديني أمارة؟

لو افترضت أن عمرو الشوبكي لا بيستهبل ولا بيستسهل يبقى التفسير الوحيد أنه يقصد ناس كويسة داخل مؤسسات الدولة العديدة مش داخل النظام الحاكم.

revolution not evolution

للأسف تعجلنا و قلة حيلتنا و تعودنا على جلد الذات بيخلينا مناخدش بالنا من تطورات مهمة جدا في مجتمعنا، في تصوري حركة مثل 9 مارس على صغرها و حركة القضاة على نواقصها تمثل تجربة مختلفة جذريا يصعب تصنيفها بالتصنيفات التقليدية بتاعت اصلاحي و ثوري، دي حركات فؤية معنية بالأساس بالدور العام و المصلحة العامة و ليست مصلحة الفئة، و رغم احباطاتنا من القضاة مثل مواقفهم المخذلة من المرأة لا يمكن أني أقول عنهم أنهم حركة انتهازية (مش لنزاهتهم و ان كنت مؤمن بيها لكن فعلا لانتفاء صفة الانتهازية الفئوية عن الحركة). يمكن أكثر حاجة ثورية في الحركتين دول أنهم اختاروا يفصلوا نفسهم عن النظام، فالقضاء سلطة و الجامعة صارت مؤسسة من ضمن مؤسسات السيادة بتاعت دولتنا و دي ناس اختارت أنها تتخلى عن موقعها من معادلة السلطة في مقابل قيم و طموحات و أحلام لو دي مش ثورة يبقى مفيش حاجة اسمها ثورة أصلا.

فك لولب الثورة و الاصلاح

رغم أني غالبا بتفادي التنظير على المدونة دي من باب المحافظة على جو العمرانية الشعبي الأصيل، لكن من يعرفني يعرف أني زي أي مناضل من المقاعد الوثيرة بحب أنظر قوي، و بما أننا اتفقنا أني مش مدون فهتخلي عن الخطط القديمة و اسمح لنفسي أنظر علنا.

في الأدبيات و النقاشات اليسارية يتككر دائما السؤال الأزلي ثورة أم اصلاح، في رأيي السؤال عبثي و مرتبط أساسا بتفاصيل الجدل اليساري - يساري في أوروبا ما قبل الحرب العالمية الثانية، بالتالي لا علاقة له بخبرتي الشخصية و تاريخي غير أنه موروث مزعج يسمح لليساريين بتفريق نفسهم أكثر مما هم متفرقين أصلا.

تكمن المشكلة الأساسية في السجال حوالين لولب الثورة و الاصلاح في التباس المعاني، فالناس لما بتتكلم عن اصلاح غالبا ما بيبقاش واضح ده وصف لمطالب و أهداف و مكاسب محددة ولا ده وصف لطريقة تحقيق مطالب و أهداف و مكاسب محددة؟

دعنا نبدأ بالاعتراف بامكانية "النضال الثوري" من أجل مطالب اصلاحية، و خليني من دلوقتي أقول أن فلول اليسار العتيق الي بتصر على أن تحقيق مكاسب اصلاحية ضار لأنه يمتص الغضب و الطاقة الثورية القادرة على احداث تغيير جذري ناس بتتعولق و غاوية تضيع وقتها و مستعدة للتضحية بالأم و الجنين عشان خاطر المشرط.

أنا مغرم بتشبيه المفاهيم السياسية بمفاهيم رياضية و فيزيائية (مش لأن السياسة خاضعة للتحليل العلمي لكن لأن ده بيقرب الأمور لدماغي)، لو افترضنا أن فيه دالة تعبر عن محصلة نمو و تطور مجتمع فيها مستويات المعيشة و حقوق الانسان و الحرية متغيرات تؤثر على منحنى الدالة، لما نتكلم عن التغيير يبقى المفروض بالضرورة نكون مهتمين بمشتقات الدالة الأولة و الثانية مش بقيمة الدالة.

يعني لو بنتكلم عن تغيير يبقى وسيلتنا للتقييم هي ايه المكاسب اللي قدرنا نحققها في تحسين حياتنا بالنسبة لما كان عليه الوضع قبل ما نبدأ نشتغل، مش المعيار هو قربنا قد ايه من مجتمع فاضل وهمي اخترعناه في دماغنا ولا يبقى المعيار هو قد الدنيا حلوة في تو اللحظة. وسيلة الوصول للتحسين مش مهمة المهم هو مدى استمرارية التحسين.

لما بقول أني ثوري، بمعنى أني مقتنع بضرورة التحرك الثوري لتحقيق مكاسب اجتماعية حتى لو كانت المكاسب دي محدودة اللي أقصده أني مش مقتنع بامكانية حماية المكاسب دي لو كان اسلوب العمل اصلاحي.

يعني أي مكسب بنحققه في المحاكم مهم لكن يسهل التراجع عنه، في حين أن مكاسب تم تحقيقها بحراك و ضغوط جماهيرية أتصور أنه يصعب التراجع عنها. طبعا ده تصور شخصي أو مسألة ذوق بالأساس فتعقيد تعاقب الأحداث بيخلي صعب جدا رصد الحاجات دي كقواعد ثابتة.

منعم ومجموعة المعهد الزراعي يبدأون إضراباً مفتوحاً عن الطعام

عبد المنعم محمود ورفاقه في قضية معهد التعاون الزراعي يبدأون اضراباً مفتوحاً عن الطعام بسجن المحكوم

من مدونته أنا اخوان

أنت فين يا عزرائيل

من يوم ما بدأ المدونون يتابعوا كفاية و يتكلموا عن مبارك ظهرت تجارب لطيفة لعمل مادة سمعية و بصرية هذلية تتمقلس على فرعونا مبارك و الباشا ابنه، نشر منها عندنا ثلاثية القناع الأسود و اللعبة التي حاذت على اعجاب الجماهير طاو طاو يقدم مبارك و عصابة البنزين. و طبعا مننساش في هذا الصدد ابداعات محمود توفيق زي باطل و نصف.

لكن للأسف في كل مرة لقينا حد بيطلع بحاجة و لا اثنين و بعدين يتوقف. لحد ظاهرة أحمد شريف.

أحمد انتاجه غزير لدرجة أني مش قادر أتابعه، كل يومين تقريبا تلاقيه عمل فيديو أو موسيقى جديدة، متابع لكل الأخبار و مغرق المدونين و النشطاء مجاملات و كلام حماسي أكثر مما يستحقوه بكثير. الشغل بروح مصرية جدا لكنه فاهم برضه ازاي يعمل رسالة تخاطب الأجانب وقت الحاجة. و طبعا بسبب غزارة الانتاج المستوى بيتذبذب أحيانا لكن بيفضل أغلبه حلو جدا.

و بمناسبة تجاهل عذرائيل لدعوات و آمال عموم المصريين سنة كمان تعالوا نغني مع أحمد الشريف

سنة حلوة يا جميل سنة حلوة يا زعيم سنة حلوة يا ... مزور يا جبان يا فاشل يا قاتل سنة حلوة يا حرامي و بالمرة برضه نشكر سيادة الرئيس على جمايله اللي مغرقانا و نغني مع أحمد الشريف

link.net blocks ikhwanweb.info

scroll down for english text

بعد اعتقال عبد المنعم محمود بلغني أنه موقع اخوان وب اللي كان محرره عبد المنعم اتحجب في مصر.

حاليا الحكومة المصرية معندهاش قانون صريح يسمح لها بحجب المواقع و بالتالي الحجب بيتم بتواطئ موفري خدمة الاتصال و غالبا بيكون عن طريق تسميم بيانات الdns الخاصة بالموقع. و دي حاجة بتتم عند كل موفر خدمة اتصال على حدة.

لأن أحيانا بسمع أخبار خاطئة عن حجب مواقع حاولت اتأكد بنفسي و جربت أشوف عنوان http://www.ikhwanweb.info بيشاور على ايه عند تشكيلة من موفري الخدمة، جربت راية و ياللا و تي اي داتا و نايل أن لاين و لينك دوت نت.

في كل اللي جربتهم لينك دوت نت الوحيدة اللي عاملة حجب للموقع

أظن كده يبقى المفروض ندين شركة لينك دوت نت، يا ريت كل المشتركين عندهم يتصلوا بالدعم التقني و يسألوا ليه ikhwanweb.info مش شغال و لو مطلعش الموضوع خطأ تقني و اتحل بسرعة يبقى نبدأ حملة ضدهم.

ده شرح مبسط كان كتبه عزبي زماااان لموضوع تسميم بيانات الdns للي مفهمش الكلام اللي فات

قولوا لمهدي عاكف أن بين صفوف جماعته منعم

معلق مجهول أشار لتدونية منعم الأخيرة عن أحداث جامعة الأسكندرية في 9 أبريل 2003 و مقتل الطالب الشهيد محمد السقا على أنها ممكن تكون السبب وراء محاولة اعتقاله

رغم أني أشك أن ده السبب الوحيد لكن التدوينة فعلا شهادة مهمة عن اليوم ده، و أنا بقرأها لاحظت تعليق منعم بيرد فيه على تعليقات محبطة تعاملت مع الحدث كأنه حدث أخواني صرف، شوفوا التعليق كده

طبعا أنا شايف ان نظرة عبدالرحمن ونظرة محمد السيد سلبية للغاية احنا اللي بنعمل في العمل العام اللي بنصدر شعور الخوف طلاب الاخوان في اسكندرية ومشرفيهم صدروا شعور الخوف للصف ومنه للطلاب يبقي مينفعش بأه نذكر تاريخ عبدالحككم الجراحيومطصفي كامل ونضال المصريين من اجل الحرية ونمسح التاريخ عشان نضحك علي الناس وميخفوش ويقوموا يخرجوا تاني للمظاهرات

ياسلام ده مش منطق ابدا حدث ذي ده مبقاش ملكنا ده ملك الامة اللي صنعته يبقي حق علي اللي شاركوا فيه وعندهم شهادات ورويات تملاء كتب انهم يعرفوا الناس التاريخ ده واجب وفرض علي اللاخوان وطلابهم اللي بيصدروا نفسهم في العمل العام انهم يكسروا حاجز الخوف عن الناس عشان تتحرك لكن للاسف رجعت جامعة اسكندرية الف سنة وراء وبقي الشباب بتعها حكماء العصر احنا خايفيين علي الناس لا وبصدر ليهم مشاريع مهمة لتحركهم شنطة الخير وجمع الملابس الشغل اللي يتحرك فيه اي حد ومش محتاج من الاخوان او غيرهم انهم يقوموا بالدور ده

الدور المطلوب منكم حس الناس علي الحركة بس روح القوة والمطالبة بالحرية

أنا معرفش منعم كويس لكن بعتز بمعرفته جدا، و التعليق ده يلخص هو مين بالنسبة لي و ليه أي حد يعرفه لازم يعتز بيه و بمعرفته، المذهل في منعم مش بس قدرته على تقبل النقد، لكن قدرته على نقد الذات بصراحة تامة و دائما،

تحديث عن المعتقلين

تحديث: أطلق سراح الجميع في وسط الصحراء و هما بخير، كفارة

بعد ما المعتقلين قضوا ليلة كاملة في عربية ترحيلات واقفة في قلب الصحراء بالقرب من التجمع الخامس بلغنا أنهم أفرجوا عن عمر سيزر .

عمر اترمى في الصحراء (حرفيا، سابوه على الرمل) و هو دلوقتي تائه بيحاول يوصل للطريق.

أخر الأخبار عن المعتقلين

الناس اللي اختطفت امبارح و هما بيحاولوا يعتصموا في ميدان التحرير اعتراضا على التعديلات الدستورية لسه لحد دلوقتي محتجزين في عربيات ترحيلات، يعني قضوا ليلة كاملة في العربية و لحد دلوقتي مش باين هيعملوا فيهم ايه.

الاحتجاز في عربية ترحيلات لا فيها مكان للنوم ولا تهوية ولا اضاءة ولا حمامات و من غير توفير رعاية صحية (معاهم أحمد دروبي المصاب بالسكر) ده صورة من صور التعذيب.

عاجل: المعتقلين بدأوا اضراب عن الطعام و اعتصام أمام قسم الظاهر

بما أن استهبال أمن الدولة ملوش حدود لم يفرج عن أي من معتقلي كفاية لحد دلوقتي رغم أن النيابة أمرت باخلاء سبيلهم كلهم، مأمور و ظباط قسم الظاهر أظهروأ أنهم مخصيين و غير قادرين على تنفيذ قرار النيابة بدون أوامر مباشرة من مباحث أمن الدولة و طبعا أمن الدولة سايقة في الاستهبال.

المعتقلين بدأوا اضراب عن الكعام احتجاجا على استمرار احتجازهم اللي ملوش أي مبرر و مأمور قسم الظاهر الجبان رفض يعمل محضر يثبت فيه الاضراب.

كمان فيه اعتضام أمام قسم الظاهر تضامنا مع المعتقلين و من أجل تشكيل ضغط على ظباط المباحث و مأمور القسم، يا ريت اللي يقدر يشارك، القسم قريب من ميدان السكاكيني بمنطقة الظاهر (قريب من محطة مترو غمرة و منزل كوبري أكتوبر بتاع غمرة برضه و اللي يسأل ميتوهش).

و أكتب على حيطة الزنزانة حكم مبارك عار و خيانة

Pages

Subscribe to RSS - politics