You are here

عن البطة و الرغيف الفرنساوي

Primary tabs

ماعت كاتبة تدوينة لطيفة عن باريس، صحيح مليانة مغالطات من نوع أنها هتحس بالبرد هناك لكن أكثر حاجة رومانسية فيها موضوع رغيف الباجيت اللي هتجيبه للبط ده و بمناسبة الباجيت و البط و الرومانسية أحب أهديها المشهد ده


الحوار قلب كئابة و دي فرصة كويسة الواحد يبدأ مناورته، ويل حس أنه خسيس و هو بيقولها "أكيد هتقابلي حد ثاني"

"تفتكر؟"

"طبعا فيه رجالة كثير ... قصدي يعني أنك لسه صغيرة و ... يعني أنا قصدي أحنا اتقابلنا أهوه، صحيح أنا متحسبش بس يعني فيه رجالة كثير و كده" قطع الجملة في النصف على أمل أنها تلقط الطعم
.....
انسى شكلها حلقتلي

"و ليه متتحسبش؟"

أيوه باضتلك في القفص يا سيدي
"عشان ... مش عارف؟"

ظهر ماركوس فجأة في وسطيهم و وقف يتنطط من رجل لرجل زي ما يكون عايز يروح الحمام و قالهم
"أظن أني قتلت بطة"


ماركوس مصدقش نفسه، ماتت؟ البطة ماتت. هو صحيح كان بيحاول يضربها بالساندوتش على رأسها، لكن ما هو طول الوقت بيحاول يعمل حاجات و مبتنفعش. اشمعني دي؟ مش هو حاول يكسر السكور في لعبة ستارجيزر اللي في محل الكباب بتاع شارع هوروسي و منفعش، و حاول يقرأ أفكار نيكي بأنه يبحلق في ظهر رأسها طوال حصة الحساب و طلع على فاشوش. اشمعني يعني الشيئ الوحيد اللي عرف يعمله أصلا مكانش عاوزه يتحقق بجد ولا حاجة. حاجة تفرس صحيح.

و بعدين من أمتى البط بيموت من ضربة ساندوتش؟ تلاقي العيال بتقضي نصف وقتها بترمي حاجات على البط في ريجانت بارك. لازم يعني بختي يوقعني في بطة تعبانة؟ أكيد كان عندها القلب ولا حاجة أكيد أصلا كانت خلاص على وش الموت و بالصدفة يعني الساندوتش بتاعي خبطها في نفس اللحظة.

لكن هتفرق في ايه، محدش هيصدقني، كل اللي شافوه رغيف فينو بيخبط البطة في رأسها و البطة طبت ساكتة. أي شهود موجودين هيشاوروا عليه و هيلاقي نفسه محبوس بسبب جريمة هو بريئ منها.

ويل و سوزي و ميجان و ماركوس وقفوا على طرف البحيرة يبحلقوا لجثة البطة الطافية على وش المياه. "مفيش حاجة تتعمل خلاص" قالها ويل الجدع الروش اللي بيحاول يعلق طنط سوزي ده "سيبك منها فين المشكلة؟"

"افرض حد شافني؟"

"تفتكر حد شافك؟"

"معرفش بس يمكن حد شافني و يمكن حد قالي أنه هيبلغ الجنايني"

"يمكن حد شافك ولا مؤكد حد شافك؟ و يمكن هيبلغ الجنايني ولا أكيد هيبلغ الجنايني؟"

الراجل ده مش عاجبني مش هرد عليه

ويل تسأل "ايه اللي عايم على وش المياه جنب البطة ده؟ هو ده الرغيف اللي رميته عليها؟"

ماركوس هز راسه بتناحة.

"ده مش ساندوتش عادي! ده زفت رغيف فرنساوي، باجت ... رميت على البطة باجت يا ماركوس؟؟!!! ما طبعا قتلتها عارف يعني ايه باجت ده ممكن يقتلني أنا مش البطة"

سوزي اتنهدت "ايه يا ماركوس، اللي أنت عملته ده؟ أنت كنت بتحاول تعمل ايه بالظبط؟"

"ولا حاجة يا طنط"

"ما هو باين" قالها ويل بسخرية. ماركوس خلاص كرهه هو فاكر نفسه مين؟

"أنا مش متأكد ان أنا المسئول" ماركوس قالك أجرب النظرية بتاعتي عليهم، لو طنط سوزي مصدقتنيش يبقى مفيش أمل النيابة و البوليس يصدقوني.

"تقصد ايه"

"أفتكر البطة كان شكلها كده عيانة و كانت هتموت كده أو كده" محدش رد عليه، ويل هز رأسه بغضب، و ماركوس قرر أن الدفاع ده مش هينفع مع أنها الحقيقة.

كانوا مركزين بشدة في جسم الجريمة و مخدوش بالهم من الجنايني لحد ما لقوه واقف جنبهم، مصارين بطن ماركوس قفشت في بعضها و قالك خلاص دي بداية النهاية.

"بص البطة ماتت" ويل قالها كأنها أكبر مأساة عاشها في حياته. بصله ماركوس و قال لنفسه يمكن مش بكرهه للدرجة.

"نعم يا أفندي؟ اللي اتقالي أنكم قتلتوها. أنت عارف يا محترم أن دي جناية؟ البط ده ملك الملكة"

"حد قالك أن أنا قتلتها؟؟!!" قالها ويل بتعجب شديد "أنا؟"

"مش أنت الواد اللي معاك ده"

"ماركوس يقتل بطة؟ ده ماركوس ده ملاك و بعدين هو بيحب البط جدا. مش كده يا ماركوس؟"

"اه دول حيواني المفضل، مش المفضل قوي يعني أنا بحب الدلافين أكثر حاجة لكن بعد الدلافين مفيش أحلى من البط، و برضه البط ده طيري المفضل" أي كلام طبعا، أنا بكره كل الحيوانات و الطيور أصلا.

"اللي اتقالي أن بسلامته كان بيرمي عيش فرنساوي على البط، الرغيف الواحد يوكل بلد"

"أنت عارف بقى شقاوة العيال، عموما أنا شخط فيه و هو بطل خلاص" ماركوس رجع يكرهه، أنا برضه قلبي كان حاسس أنه هيخلى بي.

"يعني الواد ده اللي قتل البطة؟؟"

"هه؟ لا طبعا .... ااااه فهمت قصدك لا هو رمى العيش بعد البطة ما ماتت، كان بيحاول يغرق الجثة عشان ميجان الصغنونة دي زعلت من المنظر"

الجنايني بص على عربية الأطفال لقى طفلة متكلفتة في بطانية و نايمة.

"ما شكلهاش زعلانة ولا حاجة"

"ما هي قعدت تعيط لحد ما تعبت من كثر العياط و نامت المسكينة"

وقفوا ساكتين كلهم، ماركوس لقط أن دي لحظة مصيرية، يا أما الجنايني هيتهمهم كلهم و يجرجرهم على القسم يا أمأ هيفوت الموضوع.

"دلوقتي أنا لازم أمشي في البركة و أجيبها، و طبعا هدومي هتتبل و زي ما أنت شايف الجو برد"، هيييه برائة واضح طبعا أن ماركوس مش رايح السجن بسبب جريمة هو غالبا ما ارتكبهاش أو يعني احتمال ميكونش ارتكبها.

"المهم بس ميكونش أنفلونزا الطيور ولا حاجة" قالها ويل بتعاطف شديد قبل ما يمشوا بعيد عن البحيرة. و في اللحظة دي ماركوس اتخايل بمامته، شافها واقفة قدامهم سادة الطريق و مبتسمة. شاورلها و لف عشان يقول لطنط سوزي أن ماما جأت و قبل ما يتكلم بص بطرف عينه ملقهاش. حس أنه عبيط و قرر ميجيبش سيرة لحد.

from Nick Hornby's About a boy

نصيحة اقرأوا الرواية بس متشوفوش الفيلم.

طبعا المقارنة ما بين تدوينتي و تدوينة ماعت توضح على طول الفرق ما بين لندن و باريس

و بالمناسبة

Comments

حلوة منك يا علاء :)

القصة دي جميلة أوي أصلاً :) بس الترجمة بتاعتك مسخرة :)

A7eb ana elmadd elthakafy el3omrany -nesba lel 3omranya-bala syasa bala bdan eltneen

very inspiring translation.

السلام عليكم

عايز اطرح عليك شوية اسأله يا علاء ؟

هل انت تؤمن بالله و الرسول ؟

هل تؤمن بالحساب و الجنه و النار ؟

هل تؤمن اننا خلقنا لنعبد الله و نعرفه من خلال العلم و العمل ؟

هل تؤمن ان الرسول قال تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلو بعدى ابدا كتاب الله و سنتى ؟

اذا كنت تؤمن بهذه الاشياء فهل انت حريص على العمل من اجلها ؟

اذا كنت لا تؤمن بهذه الاشياء ..اتمنى ان اعرف ما هيا مرجعيتك فى الحياه و ما هيا الفلسفه التى بنيت عليها هذه الدنيا من وجهة نظرك و لماذا خلقنا ؟

اتمنى ارى ردك سريع و دعواتى لك دائما بالصحه و الستر

ايه علاقة ده بالبطة و العيش الفرنساوي

لو عاوز تتكلم مع علاء في حاجات شخصية يا ريت تبقى تبعتله ايميل، و لما تكتب تعليق يكون له دعوة بالتدوينة

مكنتش أتوقع أنك من قراء نيك هورنبي يا رحاب، باين عليكي مثقفة

أنا ما أعرفش القصة و لا الفلم، لكن بتحصل

حضرتك دي واحدة من مظاهر سيادة الدولة هناك

إنت ما تعرفنيش باين عليك...ده أنا بحب هورنبي وكويسة خالص! ما يغركش هاري بوتر :)

طيب ما دام المسألة كده بقى يبقى عليكي بنيل جايمان على طول، الحياة رحلة زي ما أنت عارفة و الواحد مينفعش يطول في المحطات

وا د يا علاء لقد خرجت من مرحلة الحزن و الفقع الي

مرحلة العبط و التقدم العقلي_

مجانين مدني ع شمس يرحبوا بيك علي كوكبهم

بتكلم بجد احنا عايزين نجيبك تعمل ندوه عن التدوين

يا سيدي تحت أمركم، هتدفعوا كام :-)