You are here

د. ليلى سويف عن لماذا نعم من أجل سلطات منتخبة ثقة في جماهير الثورة و بحثا عن مطالبها

Primary tabs

سأقول نعم للتعديلات الدستورية يوم السبت 19 مارس واحب أن أوضح لماذا

باختصار انا ارغب انهاء فترة الحكم الاستثنائى للقوات المسلحة والانتقال لوجود سلطة منتخبة باسرع ما يمكن

وفى حدود المعلن الان فان القوى والمؤسسات الداعية للتصويت بنعم بما فيها المجلس الاعلى للقوات المسلحة تطرح الاسراع فى اجراء كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وهو ما اؤيده بينما الداعون للتصويت بلا اغلبهم مع اطالة الفترة قبل اجراء الانتخابات وهو ما اراه توجه خاطئ

لماذا اؤيد الاسراع فى اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية

الوضع الحالى هو ان السلطة فى يد القوات المسلحة، بينما الشارع لم يعد فى حالة تعبئة منذ تعيين د.عصام شرف رئيسا للوزراء، وهذا الوضع فى تصورى شديد الخطورة للاسباب التالية:

أولافيما يتعلق بالاحتكاك المباشر بين قوات الجيش والمدنيين:

  1. قوات الجيش ترتكب كل يوم انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان تشمل التعذيب والاهانة والاذلال والمحاكمات العسكرية للمدنيين، وتلك المحاكمات ليست محاكمات على الاطلاق فالشخص يمثل امام قاضى عسكرى فى اى وقت من الليل والنهار (بعض المحاكمات تمت فى منتصف الليل) دون دفاع، لمدة دقيقتين او ثلاثة، ثم يصدر الحكم وتتعمد النيابة العسكرية اخفاء موعد المحاكمة عن المحامين وعن اهل المتهم، يتم كل ذلك وسط تهليل اعلامى بحجة القضاء على البلطجة
  2. قوات الجيش حين تتدخل لفض الاعتصامات او لفض المعارك بين مجموعات تستخدم القوة المفرطة وكثيرا ما يؤدى تدخلها الى وقوع ضحايا (السويس أثناء فض اعتصام عمالى، منشية ناصر اثناء فض الاشتباكات بين مجموعات من المسلمين والأقباط)

استمرار هذه الانتهاكات من قبل قوات الجيش يمكن ان يؤدى الى:

  • أ: حدوث مصادمات بين قوات الجيش والمواطنين
  • ب: عودة الخوف والسلبية عند المواطنين
  • ج: تقبل المواطنين لان تنتهك الشرطة العائدة لضبط الامن حقوقهم على اعتبار انها اقل عنفا من انتهاكات قوات الجيش

كل هذه الاحتمالات خطيرة للغاية، فالاحتمال الاول خطورته واضحة على كل من الجيش والمدنيين وعلى العلاقة بينهما فى المستقبل، بينما الاحتمالين ب و جـ يؤديا عمليا الى تبديد اهم مكتسبات الثورة وهو احساس المواطن بالقوة والكرامة

ثانيا فيما يتعلق بادارة المجتمع من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة:

لمعالجة هذه النقطة نحتاج الى تحديد تصور حول مدى تأييد الجيش للثورة، ولاشك هنا ان التصورات ستختلف من فرد لآخر على حسب قراءته للمشاهدات وتحليلها وسأطرح هنا تصورى الشخصى.

الواضح تماما ان الجيش رفض ان يكون أداة قمع الثورة عن طريق مواجهة الجماهير بالقوة المسلحة، وأنا شخصيا أثق فى ثبات الجيش على موقفه هذا، لكنى لا استطيع ان اقفز من هذه النقطة الى ان الجيش مؤيد للثورة على طول الخط، كل ما يمكن ان استنتجه بناء على ما سبق هو انه فى حال تعبئةالشارع حول مطلب معين فان الجيش لن يلجأ الى القمع فى مواجهته، وغالبا ما سيلبيه، اما فى حال عدم وجود تعبئة فى الشارع فتصورى ان نزوع قيادات الجيش سيكون دائما تجاه ما يتصورون انه يحقق الاستقرار السريع، والاغلب ان هذا الموقف لن يكون فى صالح اى تغيير جذرى.

من ناحية أخرى فان التغيير المجتمعى المنشود يحتاج الى مبادرات وحوارات تؤدى الى تعديلات تشريعية، وهو لا يتأتى فى غياب البرلمان فمن غير المتصور ان يتم تعديل قانون الجامعات، وقانون السلطة القضائية وقانون النيابة الادارية وقانون الجمعيات وقانون العمل وعشرات القوانين التى تحتاج الى تعديل كخطوة اولى فى طريق التغيير المجتمعى عن طريق مراسيم رئاسية، وفى هذه النقطة بالذات ليس هناك فارق كبير بين ان يكون الحكم فى يد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، أو فى يد مجلس رئاسى أو حتى فى يد رئيس منتخب، التغيير المجتمعى يحتاج الى برلمان وبالتالى فان تاجيل الانتخابات البرلمانية يؤخر قدرة المجتمع على جنى ثمار الثورة فى مناحى الحياة المختلفة

ينقلنا هذا الى ما يطرح من تخوفات حول الاسراع فى الانتخابات النيابية

اقول هنا ببساطة انى لا اتوقع ان تسفر الانتخابات النيابية اذا ما اجريت فى شهر يونيو كما كان مفترضا طبقا للجدول الزمنى الذى طرحه اصلا المجلس الاعلى للقوات المسلحة، عن اكتساح الاخوان المسلمين أو عن مكاسب للحزب الوطنى أو غير ذلك مما يطرح من تخوفات، وأرى أن من يطرحون هذه التخوفات يتجاهلون الفرق بين انتخابات كانت نسب المشاركة فيها ضعيفة للغاية وبين انتخابات ستكون نسب المشاركة فيها اعلى بكثير. وعموما فانا افضل الرهان على الناخب حين تكون لديه القناعة بان صوته سيحترم، عن الرهان على حسن نية وحسن تقدير قيادات القوات المسلحة، كما أفضل الرهان على مجلس به 500 عضو منتخب انتخابا صحيحا، عن الرهان على رئيس جمهورية حتى عندما يكون منتخبا انتخابا صحيحا

ولانى افضل هذا الرهان فانى افضل استمرار النضال من اجل برنامج الثورة بما فيه صياغة دستور جديد بعد اجراء الانتخابات التشريعية

الخلاصة انا مع اجراء كل من الانتخابات التشريعية والرئاسية باسرع ما يمكن واتصور ان اقرار التعديلات الدستورية المطروحة للاستفتاء يوم السبت 19 مارس -رغم ما بها من نواقص- هو السبيل الى هذا الهدف

تحياتى ليلى سويف (الخميس 17 مارس 2011)

Comments

انا غير متفق معاكي يادكتورة وخصوصا في النقطة الاخيرة... ياريت حضرتك متبصيش علي القاهرة والاسكندرية بس... الاقاليم والمحافظات .. الاخوان فيها هما القوة الوحيدة تقريبا بعد الحزب الوطني... وهما اصحاب التأثير الوحيد علي الناس هناك... لأن محدش بيحاول يوصلهم غير الاخوان والحزب الوطني.. ومفتكرش ان الواقع ده هيتغير كتير خلال الفترة القصيرة دي...

فيه فرق بين المجلس العسكرى الذى يحكم حالياً ووجود قوات الجيش فى الشارع , بمعنى حتى لو سلم المجلس العسكرى السلطه الى ادارة مدنيه سواء منتخبة اذا اقرت التعديلات الدستورية أو مجلس رئاسى كما يطلب البعض فإن وجود قوات للجيش فى الشارع غير مرتبط بوجود المجلس الرئاسى من عدمه فى سدة الحكم , وسيظل وجودها بكل ما يحمل من سلبيات و"غشومية " فى التعامل قائماً طالما ان الشرطة لم تعد بالكامل وفى ظل حالة الشك بينها وبين المواطن المصرى النقطة الثانية وهى الاهم قيمة ان يتعمل دستور جديد قبل وجود رئيس منتخب او برلمان ان ده هو الضمان الوحيد ان من يقومون بعمله لن يستفيدوا منه بعكس وجود رئيس كما حدث عام 1971 حينما طلب السادات عمل دستور جديد وبالفعل قامت لجنة بعمل دستور جيد لم يعجبه وتدخل لكى يضيف الصلاحيات التى ما زالت قائمة

وجود المجلس العسكري في السلطة هو ما يضفي هالة قدسية على الجيش تجعل نقض انتهاكاته صعب.

كما أن وجوده في السلطة هو ما يجعله يتدخل في فض اعتصامات و اضرابات ليس دوره في تأمين الشوارع.

سلطات منتخبة سيكون بيدها رفع حالة الطوارئ و بالتالي تفرض على الجيش الرجوع لثكناته

أخيرا المشكلة مع الجيش ليست فقط الانتهاكات و لكن تعطيله لتنفيذ الاصلاحات (و استحالة أن ينفذها كلها لو انتوى )

راجع التعديلات، الرئيس ليس لديه أي صلاحيات تسمح له بالتدخل في عمل الجمعية التأسيسية و بالتالي بغض النظر عن سلطاته الدستور الجديد لن يتأثر به و بمصالحه

. شكرا يا د. ليلى على توضيح حيثيات تأييدكم للتعديلات، ولكن ماذا لو أسفر الإستفتاء عن رفض التعديلات ومد فترة حكم المجلس العسكري؟ أليس من الضروري أن نحضر من الآن ونفكر في كيفية تلافي المخاطر المذكورة والمترتبة على بقاء الجيش؟ أظن أن على المنظمات الأهلية والتجمعات المدنية ومراكز خدمة المجتمع دورا لسد الطريق أمام تدهور الأوضاع. وربما تكون ضرة نافعة ودفعة قوية للعمل الأهلي التطوعي وفرصة لإثبات الذات على الساحة السياسية. يعني لو رفضت التعديلات، لابد من تحرك سريع ومنظم لإزالة بعض الحمل عن الجيش (دوريات أمنية، تكافل اجتماعي لتأجيل المطالب الفئوية، إلخ) وكل هذا يصب في مصلحة ظهور كوادر جديدة.ـ شكرا مرة أخرى

ملحوظة: يا علاء شوفلك حل في الكابتشا.. عاشر مرة! :)ـ

I don't agree with your urgement for accepting the modifications. 1.The presence of the Army has to do with the return of the Police forces to do their Job. 2. We have trusted the Millitary to protect the revolution, it is their duty, now and in the future. 3.We can trust them for three more months to have new constitution that all agree we need it sooner than later to have solid bases for proper institutions, limited power of new President and no risk for dectators. It worth protecting the revolution isteed of risking killing it. Long lived the Please. Please spread the word in Arabic as I can't type in Arabic.

ايه اللي يضمن ان بعد الانتخابات منرجعش لزمن مبارك تاني, دلوقتي الجيش بيرتكب انتهاكات لحقوق الانسان, ايه اللي يضمن ان اللي جاي هيحاسبهم او يوقفهم او ميرجعناش لايام بلطجه الدوله تاني في ظل غياب القوانين اللي من شأنها محاسبه كبار المسؤلين؟ انا ضد انصاف الحلول و الثقه في المجهول, انا عايزه اخد حقي بايدي مش اتنازل عنه و اقول اهو ده احسن من اللي قبله, ليه ما أخدش الافضل, ليه اقبل بالسئ لاتفادي الأسوأ, احنا عملنا ثوره عشان محدش يفرض علينا الكلام ده تاني, اننا نتسحل و نتبهدل و اللي ميبهدلناش يبقي هوه الكويس و ملناش نطلب اكتر من كده علي اساس منستاهلش و احمدوا ربنا انتو كنتو فين و بقيتو فين, مع اننا اصحاب الحق و قوه لا يستهان بها ليه بقي نقلل من شأن نفسنا و نضيع التضحيات اللي قدمناها و نخاف علي نصف حياه لما بايدينا ناخد حياه كامله

العزيزة ليلى سويف

كنا لنصوت جميعاً بـ "نعم" إذا ما كان الأمر بسيطاً وواضحاً بهذا القدر. أما الحقيقة فهي ان التحليل الذي تقدمينه يقدم أسوأ سيناريو محتمل حال انتصار فريق "لا", ويخلوا تماماً في ذات الوقت من تصور إمكانية فشل السيناريو الذي ستصوتين بـ"نعم" لمجرد أنه ممكن التحقق. والواقع هو أنه في حال فشل هذا السيناريو, فنحن لا نعلم شيئاً أيضاً, عما سيحدث بعد ذلك. الشئ الوحيد الذي نعلمه بوضوح, هو أنه سيكون هناك رئيس جمهورية ذو سلطات ديكتاتورية, وسلطة تشريعية منتخبة في ظروف انتخابية وتنافسية ليست واضحة, وأن هذه السلطة ستكون مهددة, كما كانت دائماً, بسلطات رئيس الجمهورية الأوسع. لكن الأمر على كل حال ليس متعلق بعدم الثقة في اختيارات الشعب أو حتى رئيس الجمهورية القادم, أو في الإيمان بتوجه البرلمان المنتخب وقدرته على تحقيق الإصلاح. الأمر متعلق برفض "الإطار" الذي سيعمل فيه أولئك جميعاً, ذلك الإطار الذي من المفروض أن ينظمه الدستور أساساً. ثم ماذا سيحدث إذا رفض الناس الدستور الجديد, وإذا لم يتعين للشعب أو اللجنة التأسيسية نفسها الاتفاق عليه. سيكون علينا ساعتها الاستمرار بالعمل بهذا الدستور المعدل الذي سنصوت بالقبول به أو رفضه بعد غد. وسيكون ذلك الدستور هو السند القانوني الوحيد الذي ينظم الحياة السياسية في مصر, والذي من خلاله يتم تنظيم الحياة النيابية واصدار القوانين وتحديد السلطات, وقد يستمر ذلك النظام لمدة غير معلومة, قد تطول لسنوات, حتى يتم أخيراً الاتفاق على دستور جديد أو لا يتم. ولا اشعر وأنا اكتب هذه الكلمات سوى بالقلق الشديد من إعطاء الشرعية لدستور مثل هذا, وذلك بالأساس لأسباب لها علاقة بصلاحيات رئيس الجمهورية المخيفة, بحق, والتي لا أعلم كيف بحق الآلهة لم يتطرق لها على الإطلاق, الأستاذ طارق البشري الذي لم أعد أثق في موقفه ونزاهته مطلقاً. كيف لنا ان نقول للدستور "نعم" لأننا نريد برلماناً بأقصى سرعة, ونحن نعلم ان الدستور نفسه يبيح لرئيس الجمهورية حل ذلك البرلمان كيفما يشاء؟!!!

ولهذا فأنني أشعر أنه هناك محاولة لتنصيب مبارك جديد في مصر, يكون الجيش سنداً له كما كان لمبارك القديم خلال ثلاثين عاماً. ومثلما يطلب منا البعض ان نثق في الشعب واختياراته (في إطار البرلمان), لا أعلم لماذا لا يثق أولئك أنفسهم في قدرة الشعب على خلق دستور نظيف ونظام سياسي صالح, ولماذا يرتعدون من قدرة الناس على المواجهة من جديد (وهو ما جاء في عبارات: "ب- عودة الخوف والسلبية عند المواطنين. جـ- تقبل المواطنين لان تنتهك الشرطة العائدة لضبط الامن حقوقهم على اعتبار انها اقل عنفا من انتهاكات قوات الجيش”)

سأصوت بـ"لا" لأنني أيضاً اريد حياة نيابية, الفرق هو أنني أريد حياة نيابية آمنة ومضمونة وقوية, عوضاً عن "سريعة". ولا أقبل مطلقاً ان اعطي شرعية لعقد دستوري يمثل خطراً على الحياة النيابية نفسها, لمجرد ان الجيش يقف فوق رئوسنا مهدداً أيانا بالقمع المباشر. سأصوت بـ "لا", وسأقاوم الجيش في نفس اللحظة. إذا انتصرنا إذا فانتصرت الثورة. وإذا انهزمنا إذا فهي انهزمت, ويكون الحكم العسكري الواضح هو المسئول. أما القبول بإطار يقنن الفساد السياسي ويضع عوائق ديكتاتورية على الحياة النيابية نفسها, والتي نعول عليها جميعاً لتحقيق الإصلاح, لهو في رأيي تسليم مسبق بالهزيمة, حتى ولو كان قد تم التوصل إليه عن طريق التفكير الاستراتيجي أو التكتيكي أو كلاهما. سيستمر الجيش في الحكم إذا قلنا "لا لتعديلات الدستور”, وسيكون علينا ان نقاومه في كل لحظه وأن نعد أنفسنا أمام الاحتمالات السيئة أو الكارثية التي تذكرينها. لكن أمام الإحتمالات السيئة والكارثية التي يمكن ان تحدث كذلك إذا ما قلنا "نعم", سيكون واقفاً أمامنا رئيساً منتخباً من الشعب, بدستور يستقي شرعيته من الشعب, وليس جيشاً لا تحق له شرعية الحكم المدني أصلاً.

وشكراً, ميسره عمر