You are here

ازاي نرجع الشرطة؟

Primary tabs

خطوات سريعة

هكتم فوضويتي و قناعتي أن أي جهاز شرطة في العالم وظيفته حماية السلطة و رأس المال مش الناس، و أن حتى في ظل الديمقراطية الشرطة تمارس التعذيب بشكل منهجي. و هكتم تشككي الشديد من وجود أي ارتفاع في معدلات الجريمة العنيفة مع غياب الشرطة و أحاول أتخيل معاكم ازاي تعود الشرطة للشوارع بطريقة يقبلها الشعب و الثوار و تضمن عدم عودة القمع و التعذيب.

أولا اقالة حكومة شفيق و استبدالها بحكومة من الكفائات المستقلة

أي استمرار لوجوه القمع و الفساد و الحزب الوطني و النظام معناه أننا بندي رسالة لمن سبق أن عملوا كقوات احتلال البلاد ان مفيش حاجة اتغيرت، و بالتالي لا نتوقع سلوك مختلف للشرطة في ظل استمرار النظام، و لا نتوقع أي ثقة من الشعب برضه.

ثانيا وزير داخلية مدني

عايزين وزير داخلية من خارج الشرطة و من خارج الجيش، حد متربي على احترام المواطن من الاستهانة بيه، و متعلم أن حقوق الانسان ده شيئ أساسي مش عائق لعمل الشرطة. يحبذ يكون خبير بالقانون و خصوصا الجنائي و على دراية بدهاليز عمل المباحث و أمن الدولة و لازم يكون له مواقف مشهودة ضد التعذيب و الفساد. أكبر أمراض الشرطة المطلوب علاجها.

يعني قاضي من تيار الاستقلال، وكيل نيابة كبير مشهود له بالشجاعة في وجه الشرطة، حاجة كده.

ثالثا حل جهاز أمن الدولة

قبل أي اصلاح في الشرطة لازم تلغى أمن الدولة، أمن الدولة كانت راكبة فوق الجميع، و ممكن ظابط صغير في أمن الدولة يدي أوامر و يبلطج على رتبة أكبر في أي جهاز للشرطة، استمرار أمن الدولة عائق أمام اصلاح الداخلية لأنهم بيلعبوا في كل التفاصيل و طبعا استحالة ثقة من الشعب في ظل تجسس و تدخل أمن الدولة.

حل أمن الدولة بشكل كامل مش أمر سهل، القرار السياسي أول خطوة، لكن لازم يتم اعادة توزيع ظباط أمن الدولة على ادارات غير حساسة بحيث يتم تحييدهم، و لازم لجنة تفتح كل الملفات عشان يتم حصر العناصر السرية و نشوف هيتعمل معاهم ايه. طبعا لو ردت كل ميزانية أمن الدولة بما فيها البنود السرية لخزانة الدولة ده يعجل من وقف عمل الجهاز.

رابعا التحقيق مع ثم محاكمة كل القيادات

مفيش رتبة عالية في أمن الدولة لم ترتكب جرائم، قد تكون الجرائم سياسية و قد تكون انتهاكات مباشرة لحقوق المواطنين، طبعا الرتب الأصغر متواطئة أيضا لكن مسئوليتها تقل بسبب اتباعها الأوامر، نفس الشيئ بنطبق على المباحث و باقي أجهزة الشرطة، مع التفاوت بحسب كل موقع و طبيعة عمل كل جهاز.

تشكيل لجنة خاصة من القضاة تبدأ فورا اجراءات قانونية لمحاسبة كل القيادات، لوائات، مديري الأمن، الخ ضرورة عشان يتم أولا تطهير الداخلية من كبار الجلادين و الفاسدين و كبار المستفيدين من النظام السابق و عشان تبقى رسالة رادعة لكل شرطي.

خامسا محاسبة كل من تورط في وقائع تعذيب أو فساد موثقة

في رأيي مفيش شرطي في مصر لم ينخرط بشكل ما أو بآخر في التعذيب و الفساد، لكن ما باليد حيلة، مش هنقدر نحاسب الجميع، تفتح فورا التحقيقات في أكبر و أفظع الوقائع، خصوصا التعذيب حتى الموت و تتم فيها محاسبة كل من شارك و كل القيادات لحد المأمور و رئيس المباحث.

على أن تكون العقوبات رادعة.

سادسا طرد كل من أصدر في حقه أحكام خارج الشرطة

رأينا جلاد عماد الكبير يقضي مدته و يعود لسلك الشرطة، هل ده مقبول؟ هل يمكن بعدها تصور أن الشرطي هيلم ايده؟ لازم كل من صدر في حقه أحكام جنائية (أيا كانت) يطرد من الشرطة، و ينظر في كل من صدر في حقه أحكام مدنية، هل يمكن أن تكون مرتبطة بفساد؟ برضه يطرد

سابعا تشكيل جهاز لتلقى شكاوى المواطنين ضد الشرطة

نحتاج لآلية سريعة للنظر في أي شكوى عن انتهاكات تقوم بها الشرطة اليومين دول. و محتاجة تشتغل بسرعة، فلنتصور مثلا تحقيق داخلي ذا عقوبات مهنية رادعة و سريعة، و تجريس علني بنشر اسم و صورة الشرطي في قائمة سوداء في وسائل الاعلام. ثم تحويل للمحاكمة الجنائية.

الفكرة أن الشرطي يبقى خائف طول الوقت من المحاسبة على أي انتهاك لحقوق المواطنين.

ثامنا طريقة ما لمحاسبة الباقي

لا يمكن التغاضي عن الجرائم الأصغر نسبيا، يعني مش عشان انتشر التعذيب حتى الموت سنتجاهل التعذيب الذي لا يقتل، لكن في نفس الوقت ليس من العملي محاسبة الكل بسرعة، نحتاج لحلول خلاقة للمحاسبة، و نحتاج أيضا لحلول خلاقة تسمح بتأهيل عناصر الشرطة المنخرطة في انتهاكات "أصغر"، معنديش اقتراح محدد، كل اللي خيالي جايبه أن يتم اعدام كل عناصر الشرطة من أول أمين و انت طالع رميا بالرصاص فحسيبها لحد ثاني.

تاسعا لجان رقابة شعبية على الشرطة

بدلا من اللجان الشعبية التي شكلت للدفاع عن الأحياء نشكل لجان رقابة يحق لها التواجد في الأقسام و متابعة سير العمل، اللجان دي ملهاش أي صفة قانونية و لا سلطات، دورها رقابي فقط، و أظن ممكن الحقوقيين يساعدوا في عملية الرقابة دي.

عاشرا الداخلية لا علاقة لها بأي انتخابات أو استفتائات

من الجداول لتأمين اللجان الداخلية تشيل ايدها تماما. و نستبدل أي دور كانت بتقوم بيه بمتطوعين و اشراف قضائي، و رقابة شعبية.

حلول طويلة المدى

ده بالنسبة للخطوات السريعة المطلوبة دلوقتي، الكل معترف بضرورة اعادة هيكلة الداخلية تماما، في تصوري أهم اصلاح هيبقى الغاء مركزيتها. فكرة أن يحق لوزير الداخلية جمع جيش من كل أنحاء الجمهورية لقمع مدينة زي المحلة أو السويس لازم ينتهي. و ده تصوري لخطوات الغاء المركزية.

أولا الغاء التجنيد بالشرطة

الخدمة الوطنية حالة استثنائية يقبل فيها المجتمع أن يفرض على أبنائه عمل بلا اختيار و لا أجر، و لازم تكون محددة في مهام خاصة و ضرورية زي الدفاع عن الحدود. استخدام المجندين في الشرطة سخرة و منافي لحقوق الانسان.

لكن الأهم أنه يضمن للداخلية جيش ضخم بميزانية قليلة، و ولاء مطلق بسبب الخوف من المحاكمات العسكرية. وقف التجنيد في الشرطة يعني حل الأمن المركزي و استبداله بجهاز مكافحة شغب صغير غير قمعي.

ثاينا تقليص ميزانية الداخلية و الغاء البنود السرية

أثبتت تجرية اللجان الشعبية أن تأمين الأحياء لا يحتاج لميزانية طائلة، كلما ارتفعت النسبة المخصصة للداخلية كلما ارتفع القمع. أولى بنا صرف تلك الأموال في الصحة و التعليم و خلق الوظائف (الحلول الحقيقية للجريمة)

ثالثا فصل السجل المدني و الجوازات و ما شابه عن الشرطة

مفيش أي سبب منطقي يدمج تأمين البلد و محاربة الجريمة مع هذه الأدوار، الداخلية عندنا متدخلة في تفاصيل الحياة بشكل عجيب و ده مفتاح للفساد و الاستبداد، و مصدر لعك كثير من اللي أحنا عايشين فيه، كمان حجة لميزانيات ضخمة محدش فينا عارف بتتصرف ازاي.

رابعا فصل المرور و المطافئ و ما شابه

و الحاجات دي المفروض تبقى تابعة للمحافظة أصلا مع هيئة ادارية للتنسيق فقط

خامسا نقل تبعية الأقسام من الداخلية للمحافظات

أقسام الشرطة و مهامها اليومية لازم تكون تابعة للمحافظة و تبقى لا مركزية، و ميزانيتها تيجي من خزانة للمحافظة. طبعا ده عشان يحصل محتاج اصلاحات ثانية أولا زي أن المحافظ يبقى بالانتخاب و أن المحافظات يبقى لها ميزانياتها الخاصة تحدد كيف ستصرف من قبل مجلس تمثيلي مشارك فيه أعضاء المجالس المحلية. و ممكن كمان اصلاح ضريبي بحيث يبقى للمحافظة (و المركز و الحي) دخل مباشر غير خاضع لميزانية الدولة.

عملية ادارة الأقسام لازم تكون مشتركة ما بين الداخلية و المحافظة، يعني مش ممكن كل محافظة هتعمل تدريب مستقل للشرطة مثلا، لكن الكلمة النهائية في تعيينات المأمور أو في تحديد عدد و حجم قوة الشرطة تكون للمحافظة.

سادسا فصل المباحث الي أجهزة مستقلة بادارات مشتركة

لازم تقسيم ادوار صارم ما بين المباحث الجنائية و قسم الشرطة، المباحث عملها عابر للمحافظات بالضرورة، و لتفادي الاستبداد يجب الفصل ما بين التحريات و مهام حفظ الامن. و المباحث لازم الاشراف عليها يكون مشترك ما بين الداخلية و وزارة العدل لأن في النهاية تحريات المباحث تغذي تحقيقات النيابة. كمان لازم يبقى أي تحرك كبير للمباحث بموافقة النيابة. و طبعا ده يستدعي استقلال تام للقضاء يضمن نزاهة النيابة. و كمان موضوع فصل جهة التحقيق و الاتهام.

الكلام ده كله فتي مني، اعادة الهيكلة و بناء عقد اجتماعي جديد ما بين الشرطة و الشعب، و مراقبة الشرطة و محاسبتها موضوع كبير و محتاج حوار مجتمعي و محتاجين نسمع خبراء الأول، أنا كتبت ده بس لأن الموضوع مفتوح اليومين دول و حبيت أوضح أن الثورا مش رافضين الشرطة كده و السلام.

Comments

أفكار ممتازة و لكن أضيف أنة من الصعب أن تكون هناك لجان شعبية رقيبة على الشرطة. بنفس الهيكلية الموجودة فى الدفاع عن الأحياء. هذا ممكن أن يواجه مشاكل من الناحية التطبيقية. ممكن تكوين جهاز مستقل للمراقبة على الشرطة كما هو معمول به فى الولايات المتحدة و المعروف بجاهاز الراقابة الداخلية Internal Affairs و يكون فىه مدنين يلعبون الدور الرقابى

السيد المحترم علاء أرجو من سيادك الموافقة على اقتباسي لهذه المقترحات المفيدة ونشرها في مواقع أخرى لكي تعم الفائدة ولكم الشكر؟ د شكري حمد

اتفضل :)