You are here

كلنا ليلى : أمي الخواجاية

Primary tabs

ماما منبهرة جدا بالمدونات من زمان، خاصة أنها بتكتب مقالات و شعر ساعات بتنشره لكن أغلبية الأوقات بيفضل في الدرج (اللي هو دلوقتي واحد من الفولدرات على الكمبيوتر)، حاولت أقنعها أكتر من مرة يبقى عندها مدونة لكن فشلت مع أن النية موجودة.

ماما برده منبهرة بكلنا ليلى و بكتابات المدونات (بكسر الواو) من زمان و السنة دي قررت تشارك بقية الليلات من على سطوح مدونتنا.

Kolona Laila 3 Logo

الخواجاية

أنا ليلى من المحظوظات اللاتى عشن فترات كانت البنات فيها يدرسن فى الجامعة مع الأولاد ويناضلن معهم فى الحركة الطلابية ولا يتحدث أحد عن لبسهن بل يتحد الجميع عن شجاعتهن وجرأتهن، كان هناك صداقة ورفقة وبالطبع كنا نحب أيضا .. كنا مشغولات بالهم العام .. ولم نكن مشغولات يوميًا بالتفكير فى ماذا سوف نلبس حتى لا تلقى علينا الشتائم فى الشوارع والمواصلات العامة، فترة لم تكن فيها فتاوى عن "اللحمة العريانة" و"زنا النساء إن تطيبن بالعطر"، أو خرجن إلى العمل "دون ضرورة اقتصادية". لم يكن الأمر واحة المساواة .. لكنه الآن يبدوا عالمًا يوتوبياً مقارنة بما نعيشه اليوم

عندما دعتنى أبنتى إلى قراءة ما يكتب على كلنا ليلى منذ حوالى العامين، هزتنى روح الصدق المتغلغلة فى كل الكتابات .. وهى لحظات نفتقدها فى مجتمع يعلم الفتيات أن يفعلن ما يردن إلا الصدق مع النفس .. وداومت على قراءة كلنا ليلى لأنها بالنسبة لى لحظة انتعاش أعيشها كل عام وتملؤنى بالتفاؤل.

أمس حدث لى أمر جعلنى أقرر الكتابة فى كلنا ليلى .. أنا فى مرحلة انتقال إلى شقة جديدة فى حى شبه شعبى، وفى المصعد تقابلت مع إحدى الجارات .. وتبادلنا الحديث .. وإذا بها تقول لى "إنت بتتكلمى عربى كويس قوى". كان ردى التلقائى "أنا صعيدية يا حاجة"، وردت "والنبى؟ .. أنا افتكرتك من الخواجات اللى ساكنيين فى الشقة اللى فوق".

ما حدث .. يحدث لى بأشكال مختلفة فى كثير من الأيام .. بعضها بذىء يتضمن الشتائم .. وبعضها برىء من الأطفال خصوصًا اللذين يقولون لى "هاللو"، فأنا امرأة فى الستين .. لا أرتدى الحجاب، ولا أجلل نفسى بالسواد .. وحيث أننى لا أبدو "متبرجة" ولا أبدوا ممن "يغوين الرجال ويفتنهن" –بسبب العمر طبعاً .. فلابد أننى خواجاية (وهو ما يتضمن أيضًا مسيحية"). لكنه يحدث أيضًا لصديقاتى ولزميلاتى المسيحيات اللاتى يحكين عن معاناتهن اليومية فى المواصلات والمصالح الحكومية، وفى المدارس .. والعيادات

من المؤلم أن أعامل باعتبارى "الآخر" فى وطنى .. لمجرد أننى لا أريد أن |أكون سوى نفسى .. ولمجرد أننى لا أقبل أن أوضع فى القوالب التى تفرض على أجساد النساء .. أو لمجرد أن دينى مختلف.

Comments

والله يا منال انا قررت اسمي يوم كلنا ليلي دا يوم الوجع انا بقراء حاجات بتجبلي اكتئاب شنيع ال يعني الواحد ناقص

عوملت معاملة المسيحية....

لكم سمعت هذه العبارة من كثيرات من صديقاتي المسلمات ومن كتابات وشهادات بعض المسلمات اللائي تعرضن للتحرش أو إساءة المعاملة... ليس فقط ما يزعجني هو فكرة أن يتم معاملة امرأة ما معاملة "الآخر" الديني لمجرد ارتداء لبس معين... ولكن المزعج حقا هو إقرار الكثيرين والكثيرات بأن ثمة شيء يوجد وكأنه "كود" متعارف عليه يسمى "معاملة المسيحية" وكأننا نواجه واقعا لا سبيل لتغييره أو تحديه... وهي نقطة أعتقد أنها تستحق الوقوف أمامها وتحليلها... مرة سمعت شهادة لإحدى الآنسات اللاتي تعرضن لإساءة المعاملة وقالت أنها "عوملت معاملة المسيحية" فحكت أن الجالسين على القهوة لم يكتفوا بالتحرش بها لفظيا بل وقف بعضهم "وتف عليها" !!! شفتوا وصلنا لفين؟؟؟

النبي تقعد ساكت ، طب انا اتفهم ان الناس تفتكرها مسيحية ، الدور و الباقي عليك ، اللي افتكروك اخوانجي ، عملتها ازاي دي يا مفتري؟؟

مدون إخواني قبطي والطعم بلدي وتحدي :P

أنا شايفة نفسي كده برضو لما أكمل 50 أو 60 (مش قصدي ان مامة منال كبيرة ولا حاجة) هكون مش محجبة ولابسة لبسي الطبيعي إللي بالبسه دلوقتي وانا كده كده مش بحط مكياج غير كحل العين وده مش دايما وهكون على طبيعتي، بس مش عارفة بقى الناس ساعتها هيكون حالهم زي دلوقتي والا أزفت؟

بالأمس كنت اشاهد برنامج في البي بي سي عن امريكا بمناسبة الانتخابات وخاصة موضوع اوباما.كان البرنامج يتحدث عن " كنائس السود" وكيف انها لعبت دورا هاما في توعية الافرو اميركان بحقوقهم ..وكيف ان البيض كانوا يحاربون " بلاك تشيرشز " ( ده اسمها ) المهم .. السيدات السود بيلعبن دور اساسي في مجتمع الافرو اميركان . للأسف السيدات في مصر بيلعبوا دور متخلف .. مش بس الرجالة .اعتقد ان " الوضع الديني الاسلامي " في المنطقة العربية خاصة وفي العالم عامة وضع له علاقة جدلية بالتخلف . اي برؤية الإنسان لجسده واجساد الآخرين ( الوضع المسيحي في مصر متخلف برضه بس مش زي الاسلامي ) . وبالرغم من وضع السود في امريكا طبقيا - في الأغلب - اكثر تدني من البيض ؛ إلا انه من الملاحظ ان احترام المرأة عند السود ( الأم والأخت والزوجة ) اكبر من البيض وانه غريزي خاصة ان المرأة هناك هي التي تشيل البيت والأسرة في غياب الزوج والأب المتكرر. المرأة المصرية التي تتحدثين عنها كانت متواجدة حتى وقت قريب .ثم جاءت الموجة الوهابية الرملية واكتسحت امامها كل شيء. انا مندهش من استخذاء المرأة المصرية امام الرجل مع انها هي اللي بتكسب وفاتحة البيت . العراقية والسورية واللبنانية والسودانية غير كده ..حتى مع اوامر حكومة عسكر الشريعة في السودان.مرة كنت في تاكسي في القاهرة والسائق الشاب علق على سيدة ستينية غير محجة تسير مع رجل يقاربها في العمر. تعليقه كان بذيئا . سالته لماذا يعتقد لأن لحمها عريان حسب تعبيره حا تروح النار؟ قال لأنهن يغوين الرجال. قلت له والرجال المغويين يروحوا فين الجنة او النار ؟ لم يجب فعابثته مغيظا بان سبب وجود الشيطان في الدنيا هو اختبار الرجال الذين يصمدون للغواية. وان ربنا - حسب اعتقاده - ساب السيطان في الأرض عشان كده . ان النظرة الدونية للمرأة مرتبطة بالنظرة الدونية للآخر ايا كان هذا الآخر مسيحي او شيعي او درزي او امراة .مرتبط بالنظرة الدونية للجنس والجسد والحياة بأكملها باعتبارها تجربة مؤلمة مفروضة على الناس بدلا من الاستمتاع بمباهجها .

ماما اسلوبها و افكارها تحفه جدا .. عايزين الباقى

استاذتي ليلي يا ريت يا ليلي سويف تكتبي كتير . الناس محتاجة تتعلم منك كتير . انتي استاذة بمعني الكلمة . وانا فخور اني اتعلمت علي ايديك اشياء كتير . مش في الرياضيات والمنطق بس في طرق التفكير واحترام الناس وعدم الحكم علي الناس بالمظاهر ومراعاة شعور الناس واهتماماتهم . عايز اقرالك كتير