فرقة الطنبورة البورسعيدية وفرقة روحنة

2005/10/16 - 21:00
2005/10/16 - 22:00

مسرح الجنينة - حديقة الأزهر


المورد الثقافي


أمسية غنائية

Comments

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.

صحبة ولاد

صحبة ولاد البحر

علي قدر حاجة الفنان الشعبي الي الحريه ، تؤكد * صحبه ولاد البحر * على كونها التجمع الفني الحر لفناني الضمه و السمسمية ببور سعيد ، الذي لا تشوب حريته شائبة التمويل الأجنبي أو شبهاته ، بل هو النقيض ، بسعيه الدائم للحفاظ على روح الصحبة التي تحاول دولارات الأمريكان اغتيالها ، و بتصديه للغزوة الثقافية الأمريكية علي أيدي جهات التمويل المشبوهة ، وفي مقدمتها مؤسسة فورد التِمويلية وما تفتعله من نماذج شائهة مصطنعة(الطنبورة وغيرها) التي أتاحت للمدعين ، احتلال مكانة المبدعين ، وفرضت المسخ الدخيل على ذلك الفن الأصيل ، وكان دورها دوما هو الإطاحة بتقاليده المتمثلة في روح الصحبة المخلصة لفنها ، إخلاصها للأهل والوطن ، ومحاولة تشويه ذلك الفن بما تقدمة من صورة ضحلة وفارغة عن التراث الشعبي البور سعيدي ، لها مواصفات السلعة الطريفة والملائمة لسوق العولمة الثقافية التي تطمح الإدارة الأمريكية في تعميمه ، بعدما تعيد تأهيلنيا من جديد .

وتنوه ( صحبة ولاد البحر ) بأنها ليست فرقه تقيم عروضها وفق برامج معده سلفا ، بل هي صحبه تلقائيه، تضم أصحاب ذلك الفن انفسهم ، دون وصاية أحد ، يجتمعون حسب التقاليد التي حفظت لنا ذلك الفن منذ نشأته . وهي التقاليد التي تراعي الحرص علي النص التراثي دون حذف أو إضافة أو إهمال لنص بعينه بدافع رقابي ، أو مراعاة لشعور الممول ، مع الحرص علي النسق الموسيقي الاصلي وألاته الخاصه بمنطقه القناه حفاظا على تمايز تلك الموسيقى وخصوصيتها . وقبل كل شئ إطلاق الحريه ، كل الحريه لإرادة الفنان الشعبي الخلاقة ، ولروحه التلقائيه الحره التي لا يحيا بدونها الفن أو الفنان الشعبي ، روح الصحبة .

إن فنون الضمه والسمسمية لا تزال تحيا في تفاعل مع مجتمعها وتعبر عنه ، وليست فنون تراثيه مهدده بالاندثار كي يتحمس الأمريكان لحمايتها من الضياع ، ولكنها تاريخيا ، تمثل فنون وتراث المنطقة الأكثر سخونة في الصراع مع الصهيونية ، الأمر الذي يجعلها محط اهتمام القوة الامريكيةالصهيونية التي تحيطنا الآن بجيوشها لفرض مخططاتها ، وتتحرش بسوريا بعدما ابتلعت العراق ، و لا توقفها سوى المقاومة الباسله للشعب العراقي ، وصمود الشعب الفلسطيني .

ورغم كل الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الأمريكي في العراق ، فأن ما جرى من تدمير ونهب للتراث الحضاري العريق علي أيدي رعاة البقر ، ينزع ورقة التوت الأخيرة عن كل الأجراء المتعاونين مع الواجهات الكاذبة لانشطة الغزو الثقافي الأمريكي تحت ستار التنميه الثقافيه ، والذي في حقيقته استطلاع للشخصيه الشعبية ، توطئة للغزو الفعلي ، وفي المقدمه ، ذلك الاختراق الكثيف ، لانشطة مؤسسة فورد الأمريكية في مصر ، والذي لا يعدو في حقيقته سوى خطوه اولى للمخطط الأمريكي ، يصل خلالها عبر الاجراء من المثقفين و النشطاء من مروجي الخراء الأمريكي.

لقد كانت روح الصحبة ، و الألفة بين فناني الضمه والسمسميه ، هي النواة التي انبتت أغاني المقاومة أثناء مواجهة العدو عام 56 ، واثناء حرب الاستنزاف . تلك الروح التي تحاول ( صحبة ولاد البحر) إنهاضها من جديد في مواجهة صنيعه الفورد وامثالة ، تلك الروح التي نحن في اشد الحاجة إليها في وقتنا العصيب . ربما ينفعنا الحذر ، طالما يحرثون الأرض في اتجاهنا .

( صحبة ولاد البحر ) البورسعيدية محمد الشناوي وصحبه

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.